|
التشكيلي
السيرة الشخصية للفنان · 1947/ولد في (اور- ذي قار-العراق) · 1972/تخرج في كلية الفنون الجميلة (فرع الرسم) جامعة بغداد حاصلاً على شهادة البكلوريوس . · 1971-1972/عمل رساماً في مصلحة السينما والمسرح(لرسم وتصميم مناظر الدمى) · 1972-1975/عمل رساماً في جريدة الجمهورية. · 1974/تخرج في دورة مصممي الديكور،التي أقامها التلفزيون العراقي (بغداد) · 1975/عمل مصمماً للديكور في تلفزيون العراق (بغداد) منجزاً العديد من ديكورات المسلسلات والتمثيلات والأغاني العراقية. · 1977/حصل على شهادة اختصاص في (تصميم الديكور التلفزيوني) من جمهورية المانيا الديمقراطية. · 1983/حصل على شهادة الماجستير (الرسم) من جامعةهارتفورد – U.S.A · 1984-1986/ عمل محاضراً في موضوع (تصميم البوستر الطباعي وتصميم الكارت)في (قسم التصميم) بكليةالفنون الجميلة- جامعة بغداد · عمل رئيساً لقسم الديكور في تلفزيون بغداد عام 1985 · 1986-1990/ عمل محاضراً في كلية الفنون الجميلة/ جامعة بغداد (قسم الفنون التشكيلة)لمادة البحث في الفضاء · 1988/عمل مصمم ديكورات واكسسوارات متحف التراث الشعبي(المتحف البغدادي) · 1989/تدرب على أيدي أشهر نحاتي ايطاليا (جاني جنيزه) و(روميرو فليتشه)الفنان المتخصص في صب التماثيل في عام 1989 · 1990/نقلت خدماته من وزارة الثقافة والإعلام الى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي( كلية الفنون الجميلة ) قسم الفنون التشكيلية- فرع الرسم،وعمل عضواً في الهيئة التدريسية حتى عام1994 · 1995-2001/عمل أستاذاً ورئيساً لقسم التشكيلي في كلية العمارة والفنون(جامعة درنة /ليبيا) · 2002-2006/عمل أستاذاً في قسم التربية الفنية بكلية التربية- جامعة ذمار(اليمن) · منذ2006 /يعمل أستاذاً في كلية الفنون الجميلة -جامعة صلاح الدين/أربيل-كردستان العراق. المعارض الشخصية · المعرض الشخصي الأول في دولة(أبو ظبي)- 1976 · المعرض الشخصي الثاني في( نادي العلوية)العراق عام-1978 · المعرض الشخصي الثالث في(جوزلوف كَاليري) هارتفورد -U.S.A1983 · المعرض الشخصي الرابع في الجامعة الأردنية-1994 · المعرض الشخصي الخامس على قاعة الفنانين الأجانب(ستلبا)صوفيا-بلغاريا-2002 · المعرضه الشخصي السادس على قاعة ميديا للفنون بأربيل/كردستان العراق-2007
المشاركات في المعارض الجماعية والأعمال والأنشطة الفنية:
· شارك في جميع معارض جمعية الفنانين العراقيين خلال السنوات(1972-1994) · شارك في جميع معارض الدولة في السنوات(1974-1994) · شارك في معارض (الفن العراقي المعاصر) المقامة في(باريس-1977)،(موسكو-1977 حيث إقتنى البرلمان الروسي إحدى لوحاته، وكتبت الصحف الموسكوفية عن لوحته(جامعات الملح)،(لندن-1977) و(تونس والمغرب-1985) · شارك في جميع معارض مهرجان بابل الدولي في السنوات(1987-1994) · شارك في معظم معارض مهرجان الواسطي في السنوات(1984-1994) · شارك في معظم معارض المهرجان العالمي للفنون التشكيلية المقامة في بغداد. · شارك في(معرض الربيع) في مركز الفنون-1992 · شارك في(معرض الشباب) في مركز الفنون-1992 · شارك في(معرض الفنانين العراقيين) المقام في مسقط-1993 · شارك في(معرض الفنانين العراقيين) في عمّان –الأردن،عام1993 · شارك في كافة معارض التدريسيين بكلية الفنون الجميلة خلال السنوات(1990-1994)بغداد · شارك في معرض (من وحي فائق حسن)في مركز الفنون عام 1992 . · شارك في معرض وزارة التعليم العالمي والبحث العلمي للكليات الفنية في العراق سنة 1993 . · شارك في معرض (التبرع لأطفال العراق) على كَاليري عالية- الأردن عام 1994 . · فاز بنصب نحتي في إيطاليا عام1989 وآخر في بغداد عام 1993 · شارك في تأليف كتاب(التصميم الطباعي) لطلبة قسم التصميم للمرحلتين الأولى والثانية في (معهد الفنون التطبيقية)-1991 · شارك في مسابقة تصميم نصب تذكاري (برجي التجارة العالمي) في نيويورك و تصميمه محفوظ في المتحف المقام في المكان نفسه. · صمم ديكورات بعنوان (بلد الطيبون) للفضائية الليبية سنة 2000 . · صمم ديكور مسرحية(القاع)للمخرج العراقي د.فيصل عبد عوده على مسرح المركز الثقافي (صنعاء_اليمن) 2006 . · صمم العديد من أغلفة الكتب الأدبية. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ِAbdulRazzaq Yasir -1947: Born in (UR- Nasiria) Iraq -1972: Graduated from Baghdad Arts College. -1983: Master of fine arts from Hartford university- U.S.A -Since 2006, He is professor in Salaheddeen university- Erbil. *His personal exhibitions: - 1976-2007: Six exhibitions in: Abu Zaby , Baghdad, U.S.A, Jordan, Bulgaria & Erbil *Group exhibitions: -1972-2007: He participated in Tens exhibitions in Iraq & Abroad. -Since 1973 He is one of the establishment members of Fine arts colleges in universities of Iraq, Libya & Yemen. -Since 1971, He worked as a decorous in Baghdad TV, several Journals, magazines & Theater decoration. He decorated covers of several books. -
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ Creativity in the Iraqi local color of Yasir's exhibition The exhibition of the Plastic artist Mr.AbdulRazzaq Yasir is fraught with diverse topics. Yasir's tableaus present a world full of human relations regardless of its time, place and the general framework. Also, they depict the originality of Iraqi traditions. The tableau of (The women Party) reflects joy and happiness through dancing movement in different directions. The lady beating the tambourine or the drum in sitting or standing postures with her colorful dress adds more beauty to the scene. The hands and the feet of the lady are decorated with bracelets and anklets, together with the geometric shapes that add more organic beauty to the composition, illustrating its depth with positive shading. The most prominent feature of festivity atmosphere of the tableau is the expression of the peculiarity of women joy. The movement of this tableau with its gay color brings into our mind Picasso's tableau (Avenon Women) but here , the southern Iraqi woman is present with her Tambourine and drum , with her fleshy legs, hands and bosom representing the hard-working village dwelling Iraqi women who live against the background of cottages made of rash, selling fish and other agricultural products in village market place.The (Hussainy Condolence) might have the greatest effect in this exhibition. The composition of the tableau is diverse and the (Condolence singer) lives in an eastern house having long windows and veranda. The women during Ashura days cry together and sing together with continuously beating at their chests-getting catharsis through such practices.The (Boats) tableau reflects the peculiarity of south with its sea and marshes. The collective work songs , the short sleeve clothes, the slim bodies and the rhythm of playing on the wood instruments are characteristic of the southerners.The other tableaus with utmost precision reflect the spiritual relationship between the figures making an artistic use of folkloric compositions and atmospheres.The exhibition of Mr. Yasir approaches the Iraqi problems in an epical way. His view of the world is in the process of development combining organically one humanitarian case with the other in a meditative individualistic style. Dr. Faisal Al Miqdady Drama Dept, College of fine Arts Salahiddeen University
شهادات: (1) · " ...الفنان المبدع عبدالرزاق قدم لنا في معرض واحد مهرجاناً ضخماً للتاريخ والتراث الشعبي والحياة الإجتماعية وعذابات وآمال الناس في جنوب العراق، في الأهوار،في بغداد والعراق عامة.المعرض مهرجان بديع للون والصورة والحكايات التي لاتنتهي لأناس بسطاء رائعين كانوا معنا هنا،على هذه الأرض. لايمكن وصف شعوري بكلمات موجزة كهذه ...يكفي أن اللوحات بمجملها تشي بذكريات حية لاتمحى، مشبعة بالحنين والشوق والأمل.(....)وأمّا عن النموذج الخاص بالتمثال الرمزي الضخم عن مسيرة الشعب الكردي فهو ملحمة..وسيتحول إلى تحفة فنية رائعة في تاريخ كردستان والعراق؛ فيما لو وفقنا إلى تنفيذه بالبرونز" فلك الدين كاكه يي الكاتب والصحافي ووزير ثقافة اقليم كردستان العراق
(2) *" هذا المعرض الشخصي السادس للفنان عبدالرزاق ياسر،والمقام على قاعة ميديا بأربيل(منذ 22ت1/2007) يستحضر بلوحاته التسع والعشرين ذوات الأبعاد المتساوية(130×100سم) بخطوطها وتكويناتها وألوانها الزيتية المتواشجة مع مضامين مواضيعها ونزوعها الملحمي، يستحضر ويجسّد مدى إستغوار المبدع القدير ياسر للماهيّة العراقية أرضاً وشعباً وتاريخاً وتراثاً ثقافياً والحياة اليومية بكل مفرداتها الشعبية، لاسيما الجنوبية،خصوصاً وان كل اللوحات تجهر بشتى مبائس ومباهج وأحلام سواد الناس وطموحاتهم؛ بحيث يستحق الياسر وبجدارة لقب(فنان الشعب) بمضمون عالمه وأسلوبه الفنيين الأصيلين الخاصين به... أما ماكيت النصب الملحمي(مسيرة نضال الشعب الكردي) فهو فريد من نوعه، بل هو معرض نحتي قائم في حد ذاته، ونتمنى أن نراه منفذاً بالبرونز، شامخاً يزيّن إحدى ساحات أربيل أو أيّ مدينة كردستانية كبيرة.." وممّا يؤاخذ على هذه اللوحات المبالغة في تكديس المفردات المزدحمة في اللوحة الواحدة على حساب تفاصيل التضاريس الضرورية.. يقيناً أن هذا المبدع الحقيقي الكبير مغبون جداً؛ إذْ لم تحظ أعماله الغزيرة والنوعية بالحد الأدنى من المقالات والدراسات المنصفة، في حين تنهال الأضواء على الترّهات والتفاهات، التي لاتمت بصلة إلى الفن الحقيقي الأصيل..ولئن كان هذا مؤسفاً جداً؛ سنعمل مافي وسعنا؛ عسى أن نفي بعض ما يستحق... جلال زنكَابادي شاعر،مترجم وباحث
(3) *" منذ فترة ليست بالقصيرة لم أشاهد لوحات فنية صادقة كما شاهدتها في معرض الفنان عبدالرزاق الياسر، فهو العراقي الصميمي إبن الجنوب الوفي،الذي ظل يستمد إبداعه من التاريخ والعادات والتقاليد والمناسبات وآلام وأفراح شعبنا العراقي العظيم مبدع أول حضارة في العالم أفهمت الناس وهم في جهل وظلام دامس ماهو الفن الخالد وماهي الكتابة والأسطورة(روح البحث عن الخلود)..إن الإغتراف من هذه الينابيع الثرّة، التي لاينضب عطاؤه الخالد لهو عين الحكمة والصمود أمام التيارات وخاصة(الغربية المستوردة) والغريبة عن شعبنا العراقي المبدع والمرهق، وهو جدير بأن يقَدّم له فن يستمتع به ويمنحه لحظات من السعادة التي حرم منها. لاشك في أن الفنان جابه بجرأة المشكلات المعقدمة للأسلوب والتكوين الإنشائي وعلاقات الناس مع البيئة والمعمار والبعد الثالث واستعمال الأفق البعيد(في حالات نادرة) والتحمس في ربط الكثرة الكاثرة كتجمعات بشرية تعيش إحدى الحالات والمناسبات الحياتية، واستفاد بشكل جمالي من الفراغات التي إكتشفها بين هذه الكتل، كما حاول تحديد الوقت وخاصة الإنارة الليلية ومعضلاتها الشائكة(لوحة إنتظار المسكَوف)وقد لاقى بعض المشاكل مع قطع الفيكَورات خاصة في المقدمة(البلان الأول). لقد أعجبني ملاحظاته النافذة والمشخصة لبعض أبطال لوحاته، حيث الإنفعال الدال على الحالة السايكولوجية، وهي بين التصريح والتلميح.أمّا السكيج النحتي لنصب(المسيرة النضالية للشعب الكردي) فإنه رائع وصادق؛ حيث أكّد الفنان الأخوّة التاريخية والوشائج المتينة الخالدة بين الشعبين العظيمين، وأتمنى أن أرى هذا الماكيت وقد تحوّل إلى نصب من البرونز يزيّن إحدى الساحات الهامة في عاصمة كردستان مدينتنا العريقة الحبيبة أربيل" الفنان الدكتور محمد عارف
(4) · " أهنئك على هذه الطاقة المذهلة في تنفيذ أعمالك التي تتسم بالحجم الكبير والدقة، أدام الله هذه الطاقة وهذا التوجه المخلص؛ لطرح آلام هذا الشعب الذي إبتلاه الزمن بالكثير من المآسي والطعنات المميتة.وقد أعجبتني معالجاتك الفنية لحالات الحزن العميق، والعمل، والإنتصار...أمّ النصب الذي يمثل المسيرة النضالية لشعبنا؛ فإنه عمل مذهل من كل النواحي، وأتمنى أن يجد طريقه إلى المكان اللائق به" الفنان والروائي أنور مصطفى برواري
(5) · " ..جئت لأتأمل وحيداَ لوحاتك..أتأمل أطياف وأجيال شعب العراق العظيم،الذي أفلحت بكل صدق أن تجمعهم داخل إطارات أعمالك..الإنشاء التصويري عندك موضوع مهم، وخاصة توزيعك للكتل اللونية والأشكال الملونة والمحددة بالخطوط السوداء داخل قطبيّ اللون الداكن والفاتح من جهة، والألوان الحارة والباردة في آن واحد من جهة أخرى. وقد وجدت فيها اللمسات التعبيرية والأكاديمية في الوقت نفسه. أمّا الشيء الوحيد الذي تفتقده أعمالك فهو ضبابية أجواء بغداد والجنوب" الفنان التشكيلي فيصل عثمان
(6) · " أسعدني جداً هذا الجهد الرائع المتمثل بهذه الإبداعات التي تعبر عن أصالة وموقف من الوجود معزز بأفكار عن الواقع المحلي والشعبي لجنوب العراق، والذي إختزن على مر السنين الكثير من عناصر تراثية تتمثل في العادات والتقاليد مع حركتها المنسجمة مع طبيعة الحياة لهؤلاء الناس" الفنان الدكتور ماهود أحمد
(7) · " كثيرون هم الفنانون وقليلون هم المبدعون. وجدت نفسي أمام بانوراما عراقية أصيلة رفعت فيها المحلية إلى العالمية، من خلال أسلوب متفرد يمثل مدرسة بحد ذاتها، جديد في كل شيء..في الإنشاء، في طرح الموضوع، في الألوان..ورغم تنوع الموضوعات التي أسعدتنا كثيراً، لكن كانت هناك بصمة لم أجدها في أيّ فن من قبل" الفنانة الدكتورة وسماء الآغا (8) · " عاشت أياديك أيها الأستاذ عبدالرزاق..حتماً تطلّبت هذه الأعمال الرائعة المزيد من المكابدة للتعبير عن حياة وحضارة مجتمعكم، وهنا سأدوّن ملحوظاتي عمّا إستلفت نظري: 1- أغلبية اللوحات شيبهة بالمنمنمات أو هي ذات طابع قصصي. 2- تتشابه إيقاعات اللوحات كثيراً. 3- إنشاءات وتكوينات اللوحات يسودها الإكتظاظ والتعقيد؛ ممّا يؤدي ذلك إلى غياب وضياع الكثير من الدقائق والتفاصيل" محمد روستمزاده فنان كردي/كردستان إيران
مقالات عن أعماله:
إنطباع عن لوحات الفنان الياسر د. فيصل المقدادي*
معرض الفنان التشكيلي عبدالرزاق ياسر يزدهي بتنوع موضوعات لوحاته التشكيلية، فاللوحة لديه عالم يضج بمعالم العلاقات الإنسانية باختلافات مكانها وزمانها إو بالإطار العام توثق للعراق موروثاً أصيلاً، فلوحة(الحفلة النسائية) تكشف حالة الفرح بانسياب الحركات الراقصة السابحة بمختلف الإتجاهات أو تلك الضاربة على آلة(الدف) أو(الطبلة) أو(الجمبارات) بوضعيات الوقوف والجلوس، وما تضيفه ألوان أزيائها، وما تعتمره الأرجل والأيادي من الذهب الأصفر اللمّاع على شكل(حجول ومعاضد) وما تزيد عليهالأشكال الهندسية من روعة عضوية في إكمال التكوين وتبيان عمقه بظلال إيجابية مناسبة. إن أبرز مايميّز أجواء لوحات الفرح(الحفلة) هو التعبير عن خصوصية الفرح النسائي وانطلاق الحركات بألوانها البهيجة.. واللوحات النسائية تذكّرنا بلوحة(فتيات أفينيون) لبيكاسو، لكن هذه المرة بأجواء ترسم للمرأة العراقية(الجنوبية) خصوصيتها معتمدة على عناصر موضوعها(الدنبك والدف) ومتانة سيقان وأيادي وأثداء نسائها، والتعبير عن الدور الفعال والشاق للعمل النسائي في حياة الريف العراقي، والذي تغلب على مناظره أكواخ القصب كخلفية واقعية لبائعة السمك والمنتوجات الزراعية الأخرى في السوق الريفية..وقد يكون للوحة(العزاء الحسيني) التأثير الأعظم في معرضه؛ فقد تنوعت التكوينات حول(المركز) العزاء وهي (قارئة المقتل) الملاّية إنطلاقاً من موقعها التحريضي والتنويري المؤثر، في بيت شرقي معروف بشبابيكه وشرفته الطويلة، وماتمارسه النساء في(القرية) من لطم الصدور والبكاء والإنشاد الجماعي:" تقول الزهراء عينني يَلْنسوان!" في أيام عاشوراء، والذي يحقق تطهيراً روحياً(كاثارسيس) على زعم أرسطو..أمّا لوحة(القوارب) و(المشاحيف)إنما تكشف عن خصوصية جنوبية ببحرها وأهوارها..وغناء العمل الجماعي وملابس أبطالها القصيرو ورشاقة الأجساد وإيقاعات الحركات على آلات الخشب المميّزة لأهل الجنوب. وتتألق رؤية الفنان نفسها بماتبرزه من حداثة المعالجة والتفرد الخاص بفهمه الفلسفي للإنسان وعلاقاته؛ فاللوحة لديه عالم يتنوع بين الريف والمدينة بناسها وبيئتها وأجوائها باختلاف الألوان وموضوعات التكوين نفسه المتمحور حول طقوس العراق(فرحاً وأسى) ميّزها بقدر من الفن والمهارة الفنية الدالة على معانيها. إن معرض الفنان يكشف عن دقة متناهية في العلاقة الروحية بين شخوص تكويناته ودقة اقتناصها للحظة النسائية أو الرجالية بفلسفة تشكيلية فولكلورية تتألق بشكل عام بـ(جماعيتها) وبذلك يقدم لنا الفنان معالجة عراقية ملحمية لم تكتمنل بعد معالمها بوضوح، مع يقين الإدراك باستمرار ابداعه وتواصله بجديد الرؤيا حول حيوية الارتباط العضوي بالقضايا الانسانية الأخرى بـ(ذاتيتها وفردانبتها) التأملية في وقت صعب وكئيب. * قسم المسرح-كلية الفنون الجميل/أربيل
كردستان تحتضن الفنان عبدالرزاق الياسر* دارا محمد علي
حمل إلينا الفنان عبدالرزاق ياسر همومه، آلامه، أفراحه ومسراته، في آن واحد، في جعبته الفنية الغنية من الجنوب الى كردستان؛ لكي يقول لنا: " أنا لا اتكلم عن همومي وافراحي أولاًً: كأنسان ،وثانياً:ً كفنان عن المكان الذي ولدت وعشت فيه، وإنما تبقى اللوحات والأعمال الفنية لسان حالي في كل الحالات الإنسانية أو الفنية" أجل؛ فقد أصبحت معروضاته الفنية بمثابة مرآة لنا، حيث عكست جوانب مهمة من حياة المواطن الريفي أو المدني للجنوب العراقي. لقد عرفنا الفنان بأهل الجنوب بلوحاته المستحضرة والمجسّدة تفاصيل حياتهم وعاداتهم وتقاليدهم وطقوسهم المختلفة. لكل فنان أسلوبه وخصوصياته على المستوى الفني وطروحاته الفكرية والفلسفية التي يستند اليها، وتبقى هذه الظاهرة في الاخير نقطة انطلاق داخل كل فنان لكي يقول كلمته عبر عمل ما إن كان هذا العمل على مستوى الفن التشكيلي أو الموسيقي أو الادبي.. يعتبر عبدالرزاق فناناً واقعياً وواقعيته ذات مسحة تعبيرية جميلة، وهو يواصل أعماله على هذا المنهج الفني في مواضيعه المختلفة من عادات وتقاليد و طقوس ومسائل فولكلورية وتراثية متنوعة..ويكمن نجاحه في كونه أستاذاً أكاديمياً متمكناً ذا أرضية صلبة، فضلاً عن ان قدرته الفنية متواشجة مع عمله الدؤوب ونشاطه المستمر... ويتبين لنا بأن اختياره لهذه المدرسة الفنية وبهذا الاسلوب الواقعي المبسط والمفهوم حتى لدى أبسط فرد في المجتمع هو همه الأول والأخير. وقد أصبح هذا المنهج لفنه أسلوباً خاصاً، بل ويعرف الفنان بواسطته... ومن زاوية أعماله الشعبية والتراثية تتبين لنا قدرته الاكاديمية وسيطرته على آلية تنفيذه وقد نزل الفنان بكل قوة إلى الساحة ان كان على مستوى الفن الواقعي أو الشعبي؛ ليقدم ملحمة من العادات والتقاليد والتراث الشعبي وان كل لوحة من لوحاته بمثابة قصة أو رواية؛ لأنه تعامل مع مفردات لوحاته بشكل دقيق جداً.. عندما تنظر الى لوحاته المعروضة تحس بأنك أمام لوحة واحدة كاسلوب وتكنيك ولكن التعمق والنظر الدقيق لاعماله سيكشفان لنا الاستقلالية التامة؛ فكل لوحة تركز على موضوعً خاصً من موضوعاته المتعددة الجوانب. إن الفنان عبدالرزاق ياسر صادق مع نفسه ومن ثم مع فنه، ويعتبر (الصدق) في الفن قمة اخلاقية يتصف بها الفنان الملتزم. ولقد جاهد فناننا أن يكون خطابه الفني شاملاً وكاملاً قدر المستطاع وأن يتحدث عن كل شيء في مجتمعه صغيراً كان أم كبيراً بدءاً من أبسط المواضيع واخراجه بشكل فني جميل وبخبرة متقنة. لقد إهتم الفنان بالرضع والاطفال والشباب والشابات والرجال والشيوخ والنساء والعجائز ، بل ولم يقتصر إهتمامه على البشر وحدهم ،وانما شمل أيضاً الحيوانات، التي كان لها نصيبها في أعماله الفنية. وقد تعامل مع أشكاله وافكاره بشكل بسيط وبنبرة تعبيرية كما أشرنا سلفاً، وإن هذا المنهج الفني لايتطلب شكلاً أكاديمياً بحتاَ، وخاصة الجانب التشريحي بشكل دقيق. ورغم الطابع الواقعي الطاغي على أعماله، فإن لقطاته الفنية تبتعد عن اللقطات الفوتوغرافية البحتة، وتقترب من الروح الفنية الجديدة والمعاصرة. وهذه الميزة الفنية أي (البساطة) في الشكل والتكوين تشمل عناصر الخط واللون، حيث نجح الفنان في توزيع الكتل داخل عمله الفني وحددها بالخطوط الداكنة، وتجلى الذكاء في استعمالاتة اللونية وكيفية المعالجة بين اللون الحار واللون البارد، كذلك اللون الداكن واللون الفاتح، كما إهتم بالقيمة الضوئية لتلك العناصر في كل أعماله الزيتية.. هناك حالة لدى الفنان عبدالرزاق في بعض لوحاته وهي إهمال البعد الثالث أي (عمق اللوحة) ووجود هذه الظاهرة الفنية للاعمال الكثيرة الاخرى! والسيادة اللونية في لوحاته هي للونين الأزرق والبنفسجي، وتأتي الألوان الاخرى مكملة للألوان السابقة..ولقد أفاد الفنان جداً من فراغات اللوحة، حيث تراه وكأنه يعمل على (سجادة) شعبية ملونة لايترك فراغاً إلاّ وملأه بالألوان المنسجمة مع بعضها لتكوين لوحة متكاملة.. كأنما يرغب الفنان أن يقول للمشاهد أشياءً كثيرة في لحظة واحدة ؛ حتى يقتنع المشاهد بما يدور في ذهن الفنان ويتقبله.. بأستطاعة المشاهد أن يجزىء عمله أجزاءً ولكنه في نهاية المطاف ينقلب على الفنان سلبياً.. لأن هذه الاجزاء أو المشاهد مرتبطة مع بعضها البعض ارتباطاً وثيقاً، وحسب الفنان للوحاته حساباً دقيقاً للنواحي الفنية التي يقتنع بها.. أما موضوع المسيرة النضالية للشعب الكردي، أي الماكيت النحتي فهو ملحمة أخرى تضاف الى أعماله الزيتية، وهذا العمل يستحق التقدير والاحترام.. والفنان هنا يبرز أمامنا كنحات بارز حيث عمل (الماكيت) كأنه شبيه بسفينة نوح تتسع لعشرات بل لمئات الافكار و الاشكال المختلفة، أجل سفينة تحمل على ظهرها شعباً أو أمة كالامة الكردية بكل تاريخها النضالي المشرف.. إنه سجل حافل بالأمجاد والتضحية والفداء من معاناة وكوارث واعدامات وسجون وتعذيب ودمار وتخريب ومقابر وابادة جماعية وأنفال والضرب بالاسلحة الكيمياوية لحلبجة الشهيدة التي يمثلها رمز شهداء حلبجة (عمر خاوه ر) ومن جهة اخرى هناك كتابة ورمز للثورات الكردية ببيشمركَتها وأبطالها الشجعان وفي مقدمة هذا العمل الرائع وبارتفاع شاهق يرفرف علم كردستان بالوانه الزاهية المعبرة ،وهو يرمز إلى النصر والأمل لهذا الشعب. حقاً يسرك جمال هذا العمل من كل زاوية تنظر إليه، فحينما تتحرك اللوحات وتتوجه نحو هذا العمل النحتي المرموق في وسط اللوحات تشدك اليه دقة وتفاصيل عمله لمجموعة من المواضيع المهمة في تأريخ المسيرة النضالية لشعبنا الكردي. ويحمل هذا العمل النحتي هموم وآلام وآمال اخوته الكرد . إن هذه الروحية الصادقة وهذا الموقف الانساني النبيل خير دليل على قوة الأخوة الوطيدة بين الشعبين العربي والكردي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *عن معرضه الشخصي السادس الذي أقيم على قاعة (كَاليري كردستان) بأربيل،وأفتتح يوم 25/10/2007
|