|
دونات شاينر
شاعر وكاتب وفنان جيكي حامل اوسمة أدبية كثيرة في مجال الأبداع الشعري
وتكشف مؤلفاته الشعرية دوما عن ثراء بتجارب الحياة وعن احساس اجتماعي
عميق الى جانب التصاق حميم بالوطن الأم وبمسقط الرأس وبالطبيعة في
الريف .
في الشعر
تستطيع دوما وبشكل جيد ان تعرف وطن المؤلف وحميمية حبه , وهناك شعراء
تجذبهم المدينة باجوائها المكهربة ونبضها المحموم وهنك شعراء تثيرهم
الأحاسيس الداخلية للأنسان وهناك شعراء ثوريون حقا وهناك ايضا من تمتد
جذورهم عميقا في بيئتهم وفي وطنهم .
اذا اردت
الحديث عن الشاعر دونات شاينر عما أحبه فطبيعي انه لايستطيع نسيان حبه
الأكبر وهو الريف , الطبيعة في الريف والناس الذين يرتبطوا به بقوة .
ولهذا حاول التعبير عن احاسيس انسان الريف وطموحاته وأفراحه وأحزانه
فقد ولد في الريف وعاش فيه طفولته , وما يكتسبه المرء في طفولته يصبح
منبع الهامه طوال حياته .
اقدم للشاعر
قصيدتان
الخطبة
وانا اقول لكم
: انما الحياة هي الكل
رأيت الأعشاش
والمياه وقلب الأنسان
واضطراب
الفضاء الذي يضارع همس العشاق
ويفتح ابواب
سمائه بورقة الورد
انظروا : قد
حصلت الأشياء الخطيرة
تجذر الكلمات
وتغصن
الأبعاد التي
بلا لون تجد بيوتها وتعبق بالخبز
ولايلبث الرحل
التعبون ان يعودوا
سيعودون
لكي يجدوا
غبار السبل وقطرة الندى
في اللغة الأم
وماكان كلا
سيصبح الأقل :
الكف لاتكفي
بل الذراع
فلتدر السنون
في الفاظ الأطفال
بدلا من امس
وزمان الأرادة
فلينسى بدون شواطيء
وتعود الأنهر
الى مصادر كل الثقة
وسيكون كذلك :
لان ليس ثمة
غير هذا الطريق
لكي يصبح
الأنسان زرعا لغده
ومولودا للحب
سبع مرات
يجب ان يسمع
الغناء
وتضع الريح
قوس الشفاه
على ورقة
الورد.
لذلك
لاتسأل ابدا
لماذا امكن ان يتم ذلك
الأنهر لاتجري
ابدا نحو مصادرها
والحجر يسقط
في الآرض
ولماذا كتبت
فينا كثقل الأرض شريعة :
( سوف تحب )
وتكشف ما لاحد
له منذهلا من خطوة اولى
مفتاح الكلمة
يفتح سنبلة الزمان
لكن حول الحب
لاتسأل لماذا !
ولماذا السحاب
والبروق
ولماذا الجبال
والبحور
ولماذا البعد
والقرب
مئة الف (
لماذا) هي كذلك
لذلك
لذلك!
اما عن الحب
فلا تسأل : لماذا ؟
شعاع القمر
لايسأل ابدا : الى اين وكيف ؟
كذلك فوق
الشوك يلتمع الندى
من من الأحياء
قال : لا
لنذهب الى
القبر مع الأغنية
لاتسال ابدا :
لماذا امكن ان يتم ذلك
فذلك قد تم
كذلك .
|