|

عن دار المدى للنشر، صدر كتابُ فوزي كريم الجديد: "صحبةُ الآلهة"،
بعنوان جانبي: "حياة موسيقية". إنه أقرب إلى السيرة الذاتية الموسيقية،
التي تبدأ من أيام الصبا المبكر في بغداد، لتنضج وتكتمل في لندن.
استعاداتُ السيرة الموسيقية كثيراً ما تُعرّج على الشعر، لتأمل مدى
التأثير الذي يتعرض له تحت الإضاءة الموسيقية. وخاصة شعره هو. لا في
حقل الأوزان الشعرية التي يجدها محدودة في الإيقاع، بل في الموسيقى
التي يراها في تلوّن صوت الشاعر
Tone،
عبر الأوزان الظاهرة.
ينتهي الكتاب بملحق يحتوي على مختارات من مقالات فوزي كريم
الموسيقية، التي نشرها على مدى سنوات. على الغلاف الأخير كلمتان لكل من
الراحل نجيب المانع، مستلة من داخل نص الكتاب. وأخرى تقيمية للموسيقي
منير الله ويردي، يقول فيها:
"لكي يلقي فوزي كريم مزيداً من الضوء على مأزقه الروحي يستعين
بشواهد واقتباسات وأسئلة غنية من فنانين وفلاسفة، منذ الإغريق حتى
كانت، شوبنهاور، ونيتشة. إنه يجد نفسه في وحدة، حتى في مدينة مثل لندن،
بفعل افتقار المحيط إلى أصدقاء متعاطفين، قادرين على الحوار بالشأن
الموسيقي. ويتساءل لمَ قي العرب بصورة عامة وراء الشعوب غير الأوربية،
مثل اليابان، الصين والهند، التي التحقت بالركب الإنساني في إنجاز
حصتها من الموسيقى الجدية، مع بقائها تنعم بموسيقاها الشعبية
والترفيهية!"
|