|
Iraqi Electronic Library المكتبة الألكترونية |
روايــة |
|
بُـرهـان شـاوي |
الاهـــــــداءإلـى وطني
الصغير،
عائلتــي
إلى جميلـة
وحسـن ــ
سامان
ورونـــاك على صبرهم
الجميل، وتحملهم معي عناء هـــذه
الرحلة الطـــويلة بُرهــان
اشــــارة
كتبتُ هذا العمل الأدبي في العام 1987، حينما حصلتُ على منحة الكاتب الألماني الشهير هاينريش بول، الحائز على جائزة نوبل للآداب في العام 1983، والمخصصة (للكتاب الأجانب اللاجئين في المنفى) وكان عليّ أن أنجز هذا العمل في ستة أشهر فقط. وهذا ما كان.
في هذا النص حاولت أن أستخدم كل التقنيات في كتابة النص الدرامي المخصص للسينما، والتي تعلمتها أثناء دراستي للسينما في موسكو. وقد حاولت أن أتوقف عند مرحلة مهمة جداً، لكنها لم تدرس جيداً، من تاريخ شعبي العراقي، ألا وهي المرحلة - المنعطف ما بين افول سلطة الرئيس البكر وتسلم صدام حسين لزمام السلطة. وبالتحديد الفترة ما بين 1977 - 1979، وهي المرحلة التي صفيت فيها كل التيارات الفكرية والسياسية التي كانت تمور في احشاء المجتمع العراقي. والحقيقة، حينما كتبت هذا العمل لم يكن في نيتي أن أدون حكاية سياسية، وانما حاولت أن أروي شذرات من تجارب شخصية لي، كما حاولت أن التقط بقايا أنين ووجع انساني، لأناس عرفتهم، لاحقني حتى في ليل المنفى البارد، الطويل.. الطويل. وبتشجيع من المرحوم المفكر العراقي الراحل هادي العلوي نشرت مقاطع من هذا العمل في جريدة (الغد الديمقراطي) التي كانت تصدر في لبنان في نهاية الثمانينات، لكنني تركته بين أكداس الكتب والمخطوطات في مكتبتي، ونسيته، إلى أن عثرت عليه مؤخراً، حينما بدأت أرواحنا تنفض عن نفسها غبار المنفى، بعد سقوط الطاغية، وبعد هذا الخراب الجميل. فبادرت، متردداً، إلى تقديمه لصديقي الأديب والناقد الدكتور سلمان كاصد، لابداء ملاحظاته الأدبية والنقدية، لاسيما وهو الخبير، العارف، والمتمعن في مسارات الرواية العراقية، تاريخاً، وبنية، واسلوباً.. وكم كان ارتياحي عظيماً حينما شجعني على نشرها، دون أن أضيف إليها حرفاً زيادة، فله مني الشكر والعرفان.
بُـرهان2003 أبوظبي |