|
Iraqi Electronic Library المكتبة الألكترونية |
مجموعة شعرية رماد الأسئلة |
|
شعر : حبيب السامر |
|
مطرٌ يبللُ قاماتنا
1 في المرآة أنا شكل آخر لا يشبهني تطيل المرآة التحديق إلي لا أشبهها إنها مصقولة تماماً لكنها بلا أذرع
2 بخجله المعتاد مازح الندى شفاه الورد
3 كم ستمكث في السماء كم ستمكث أيها القمر؟
4 من عرفتهن ما تركن لي شيئاً
5 يا صيوفي البيض مللت زرقتك
6 أتمهل قارات وجعي وعمري الآن خمسون خريفاً
7 تفاحة يقضم ساقيها المطر متى تؤوب لهذه الشجرة ؟
8 الوعول تحرث مدني سأدخر بعض تراب
9 قيدك أيها النهر هذا الجسر
10 سأحصي الأوراق المتساقطة فجر هذا الخريف و ما يتبقى موتي
11 فوق راحتي انشطرت غيمة
12 المح الأفق في ذاك الفضاء كوسادة لاستراحة الشمس
13 موج كالحرير يقشر زبد النهر أقدامنا باردة في أقاصي السواحل
تترك ملامحها معبأة ببقايا عطر في غروب شحيح
14 كم يليق بنا خريفنا المتكرر
15 البدائي دفن الثلج في ملامح الخييبة
16 أنثاه لا تحلم إلا بذكر الأفق
17 على مراياك جففي وجهي
18 ينبغي أن أعيش في رماد الآلهة كم ينبغي ؟
19 برهان لشاخص مغادر هو الظل
20 أنا أم أنا من ينتظر الآخر ؟
21 على صمغ أشيائي يداك مكورتان
22 على حبل الزمن علقنا مصائرنا
23 السكين برهانه الجرح
24 أنت أمامي يكفي لا تحلق عالياً
25 ما لهذه الصبيرة تشكو اللهاث يا للعجب !
26 رغم غيابنا المتكرر والمطر يبلل قاماتنا
27 بإحمرار وجه الورق يولد الخجل
حارس آخر الليل
أخفى الحارس نعاسه ألقى بالظلمة ، خارج سياج مراياه بأصابع الصمت يبارز ظل الطواحين ثوى ، يرنو إلى إنكسار الليل في زوايا تجاعيده المعتمة حدقات صفر ، تتطاير فوق قامات السنابل المنحنية تشدها الريح
إلى ومضة من فنار أمواجك أتباعك أوثقوا التاج وأنت : تهيئ ناراً لبريد آخر الليل للغابة الماثلة في عين المدار سترقد في مكابدات صنائعك الواهنة ما جدواك ؟ أيها المتعثر بالأخطاء إن الضيف ، قاد ظله نحوك واختفى ، تحت إمثولاته وهن انكسار
كم مرت على أحجارك خيول العتمة و أنت ممتلىء تمازح مسبحة تصافح ظلمة والحارس لا يزال يقرص نعاسه بالدخان والسعال أخذته اللحظة بلل تلويحاته بندى إنتظار إستقى الدخان نحوك قادني الدخان وبقايا سعال
هيأت لأجلك خصيب الكلام شدنا الليل بسموات مقفلة فمضينا معا بؤبؤات ترمق شوارد النهار
طيبـــون
كانوا قرب الضفاف يغزلون قصب الشطوط السمك الفضي يأكل حافات الطين بممالك هرمة يأتلفون صبوتهم تضللها سنبلة يرتلون طفولات الأرق بمخاض ينضج مرتبكاً
كالصخور تتكسر عليها ينابيعه كالثقوب تارة تؤي الذئاب وأخرى تمهر عرائس الورد قهوتهم دمع العيــــــــــن صبار لا يعشق الماء
طيعـــــــــــــــــــون سيقان آس تصهل كالفراغ تخبز مساءا تهم باللوعة
* * *
نبوءاتهم لا تجف مثل سمرة الرغيف الأول هيأوا من وقت وأنضجوا خباز العمر فيما السمك الفضي
يغادر حافات الطين يستنشق هواء شباك الصيادين
* * *
الأرق إستبدل لوحته الأبدية بعرائش الشرفات وأنت على كفيك ينمو وقع المطر تنتظر قهوتهم على رصيف كان هناك
المجنون ثانية
أنت ثانية، ثالثة.....وأخرى قدماك واهنتان تقودان خطاك نحوك أو ربما تتباعد عنهما ذبابة إمتصت رحيق أسمالك
تفتش عن مخلفات القطط في قمامات الظهيرة تصارح نفسك بحكايات مبتورة المدينة تواً هدأت يا صديق اليوكالبتوسات وأخاديد السواقي تحتذي جلدك عيناك ترمقان الضوء في أعلى الدار
تحلم، تحط على شرفة الكلمات النافذتان مزهرتان الجميلة، في فراشها الطري لائذة بندى الحدائق والقمر الوضاء الوسيع تأمل حلمه حاول أن يقفز
في المرايا تعثر بأسماله وبقايا نباح كلب تعالى صوته: - اخلدوا للنوم المضجر أيها المجانين النهار لن يطلع غدا
المذيعة الجديدة
أليفة كانت تخطف سحر الزئبق بصوتها المائي تتباهى ببياض زندها والقطيفة ونحن تتمالكنا الرجفات * * * مثل عصفور المطر تحط على أغشية الفجر الأول
تفرش ضحكتها على النافذة تقذفنا بالجمرات تشفق على سلالتنا المنكوبة لتزيح الثلج عن رؤوسنا كانت ترمقنا نحن الغرباء تلهج بخيبتنا لا أحد ينهض الآن سوى دخان تدجن أوجاعنا للنشرة القادمة
تحــولات المهامس
1 إجتذب القهوة عنوة وراح يحاور الجالس على أريكة قلقة قال القادم توا ... ـ لقد بردت قهوتك وأنت تتأمل السماء الفسيحة عبر فضاء مغلق
2 اقترب من أذنيه قليلاً وراح يصغي بقسوة لأول الأخبار
3 نام الصيف كله ليصحو على قرقعة الرعد أفاق... يئن ,ينشج يهمس في شجاعته يتفجر وحشة ليرمم يأسه برصاصة
4 برر شجاعته لينتظر وسط حشد من الفراغ بعثره الدخان نخزته الغمائم فتذرع باليقين
الداكيــر* إلى .... أبي احتفاءً به
تتمرأى الهياكل الصدأ إنتشل وجه الحديد مــثل قـــوارير شائخـــة تعلن تهجيـــن اليبـــاب بلزوجة الأصياف - وحملنا الزاد الداكير – يا أبي – تنوس في صدغيه الفصول من يحمل مطــرقتك الآن ؟ قالـــتها الشطـــآن ونسجت جثة المدى
الطرق العتيقة نحو المسفن مثل الأفعى الأشجار حانية على – ماء الحِب – - صيوان* في دوامة خبأ ضحكته الصفائح .... يا أبي طوعتها ..... رصفتها ... صيرتها مركباً بأجنحة الصباح كنا نمرح بطواف الطفولة في جــرار مـثقوبـــة يسكب الزمن سنواته
ثقيل –هو التامي* - يا أبي قالها كريم* معذرة الأسكلة باقية الكرين مد ذراعه في الفضاء كنــا نـــصغي للمطرقـــة تصفع وجه الحديد أشياؤك في رئتــي مــوجة من حنيــن ناصر ، حســـن اللحام *، أصدقاء المركب القديم الداكير يا أبي مطحنة المعدن تخلف هياكلاً عائمة
تتمرأى يحتفي بها الماء دعنا نلمس، نقبل بدلتك نعلقها شراعاً نبحر بها أنىّ نشاء
-------- · الداكير : منطقة بصرية تعنى بصناعة السفن · حسن ، صيوان ، ناصر : أصدقاء أبي · كريم : شقيق الشاعر · التامي : آلة مساعدة تستخدم في أعمالهم
أيها الرأس ، حتماً سيهنئك الغراب
1 أيها الرأس بجسدي الدرع إحتمى الوردة تزاحمني تبتغي عطرها وأنا مثقل بالحروب بطيئة .. حمائمي تغادر محاجرها فأغدو.. سحابة متدلية بعناقيد السماء لم تعر عطرها وسط انثيالات التبجيل
2 أيها الرأس أبحث عنك ، ... بجلوك كثيرا ونحن نتساءل ، من سيفيق في الخط الأخير ؟! فورانات الساعة تهب إفقها المعطل أسى لا تلمس ضبابها بأكف صنوبرية صرختي ، مأخوذة بالسراط الخافقات لم تعطِ للنذر نهاراتها لتحاور هفواتي كالضغائن بأجنحة خاملة
3 أيها الرأس بك إنبهرت الدنيا وأنت القابع ، ألقانع فوق جسدي لم يكن العطب في سلالات الزحمة كاللذة دونما خافق وأغدو.. زهوي بلون الفضة وأساي مغلول حد الوجع
4 أيها الرأس أنت المترنح فوق رقبتي بعينين مفقوءتين وأذنين مثقوبتين
وفم أخرس أرتق بهجتك بالقرنفل لتفق على مجد يحسدك عليه الغراب حتماً .. سيهنئك الغراب
ثمـــرة طريـــــة
المقبل من القمر ثمرة طرية تداعب فم أنثى تمازح عناقيد الهواء كشعاع أختلس انحناءة الأفق فوق وجهك كم تحيرت فيك أستدل بإرتعاشة خطاك يبهرني اللمح بعيداً في الزحام
تمضين بي أصيـــــــــــح خذي هذا القلب اتركي لي شمعة آفلة لأنصت إلى حفيف غابتك غيمتك تلاطف هذا الجسد كوسادة لإستراحة الغريب بقاياك تحوم حولي عطرك اتشبث بالمكان كم ينبغي لي
لأصلك ؟ وأنت كعادتك الغموض يعتريك هذا أنا يا سيدة الجسد البارد أرقبك من نافذة هرمة أصغي إلى شفرات الموج جذلة تنفرط قربي إرتعاشة رغبة وأنت
أنت تكتنزين بقايا رذاذ هل أصلك ؟ و شهيقي يكاد أن ينتهي يا سيدة الجسد البارد
فـــــراغ الأسئلــــة
1 هكذا دائماً ...... أجد اللحظة مغسولة بالرذاذ كتويجات أذرع الليــل تناشد غصتي ......... تحاصرنـــــي فلوات التقمص أتوجس ، اخضرار المسافة المحنطة بالدمع والفيروز
2 تجذبني مراياك أقواساً ، أشرعة ، في فجر الحزن السادر بالرمل من أقماره يسيل غبار الظــل أكان البوق امتدادا لجهات الروح ؟ أزميل الزمن ، يرمم شيخوخة الشمس وكوة الأجساد
3 النبوءات......سلاحف الزمن وتشبث المزامير ، عشبة القيامة
4 تخوم ذاكرتي تحاور ما تبقى لساحات جدب رماد السطو
5 من جرف أحلامي خذي كل أشيائي حد العمق أجل كل شيء لأنجو
6 ألواني المستورة تحجب عنك المساء ، الأضاحي أيقنت الأصفاد لا تجيد اللوذ
7 أنا أخر المدمنيين الذين جادوا بأعواد ثقابهم في العواصف ... ليطفئوا الرئات بسيل من سخام
8 اعتمرت قامتي دهاني ، سبات الأرقام في مخابئ الإفتراس
9 الكون في نعاس دائم إسرافيل يرمم نواقيس الوقت على حبل المطر اعلق غيماتي أيها الظمــأ أدرك لحظاتي بفراغ الأسئلة
بلــورات العمـر
لا ترسم خطاً واحداً على ملامح الــورق لأنه حتماً سيبحث عن خطوط أخرى ليشكل لوناً هندسياً قد يتوازى ، أو يلتقي ، أو ربما يظل وحيداً ... مثلي ...
2 أعيديني ، لسواحل شفاهك كم هو صعب التمني سأزيح عنك وسائد الكهولة
3 عكاز شموسنا قادتنا إلى منفى الفراشات ومشاجب الأسى
في لحظة مشاكسة فقدنا وحشتنا كم أحتاج لزمن أجمع شعرك ، أصصاً لشرفاتنا ووروداً ........ بلا أجفان
4 لا تكتب حرفاً , في المرآة لأنه حتماً ..... سيبحث عن حرف أو حروف ليكوّن كلمة دالة أو يظل وحيداً ... مثلي
5 يدك تحاصرني تغسل عيني بالظمأ وبقايا خثرة القمر يدك ....... لا تدعها وحدها لأنها حتما ستلتقي بيد أخرى تصافحها ....... في بلورات العمر
زهـــرة النســاء
المراسي القديمة ؛ مع الموج تمارس لعبتها و تفصح عن صيد؛ النوارس تنسلخ من أعماق مويجاته المح زهرة النساء منسية على الساحل أوهنها الصيادون كم حاولوا بنبالهم أن يسقطوا القمر وتفصح عن حفيف مؤجل يبدؤها أحدهم يرتعد الآخر
يخبا أسماءنا في بياضات النجوم إرتعاشاتها الأولى مثل الدفق في مزاقته أسلمني إغماءة ينسحق في هفيفها أفقد انسلاخ الكلمة من جوف منتفخ يتنفس سواد الأشياء بانية فلتعد: بي نحو مرساي القدم أيها الموت
مراثــــــــي البنفســـج
اليد الملوحة من خلل الموج .. لي النساء المعللات حزنهن بالاشتعال في الدروب هن لي يا للجدوى قالت إحداهن الذاوي بين حتوفنا مثل يومنا الأبيض غادرتنا عنوة
المبتورة شمسنا ضد البدء تبدأ مع النهاية تنتهي دوامتها تأففت يلاحقني ظل الضوء يدق بابي التمست بلهفة , أشباحي وسط طلعات ظلامية الأرجوان يفصلها
مرة الشبح المحاور خطوطه العابسة رجفة ملأتني هامسة الإشارات عاودت الطلوع مثل العطر الذاوي انتشرت الرعشة انتابتني تتلمس أشيائي تتحرك تفزعني المشتعلات عيوني كنت أخمن
ـ من يكون هذا أبدا ربما رؤيا يا للسماء الزنبقة اخترقها الشحوب اليباب قلت : ـ أين المراثى لتطل على اشلائى رخاوات الالتماس خيط الحلم امسك بي وبكيت في سري
بالندى تسترين عريك أيتها الشمس
* أ تتمرد على الجبل أيها السفح؟!
· من يستوعب زهوي الفاقع ألاك
· ياغيومنا أجنحة الطير تبعثر قطنك · المآذن مرايا التنبيه لصوتك الخافت
· بالندى تسترين عريك أيتها الشمس
* مهما يتسع البحر هناك الرمل
· سألعق لساني وأبحث عن عيني بعيني
· المصابيح تنتحر حين يباغتها الصباح
· دائماً مواقيتك خاطئة أدركت الآن انك بلا عقارب
· الهواء الهواء الهواء لكني بلا رئة
· عطرك مثل النقطة تغير معاني الكلمات
· طبعك هادئ كالصفيح
· على الرصيف نتقاسم جنوننا
· وحده الفراغ إستوعبني
· حين نجوع نهرس أسناننا
· نائية تزاحمك اللحظة على ياقوتتي
تساؤلات ليلة حلم
في ليلة اللؤلؤ الثلجي إستدرجني الحلم أطعمته الرقاد اللحظة الهاربة من إغواءات الرغبة تنأى ، تنوس ، إرتجاجات البياض في أفق متدلٍ دونما أجنحة ، يمهلني ، خلاصاته يضيئني ، يشفني ، يلبس شفرات الرماد
أُخبيء ، الخيبة في قوارير السواد آه ، مسالكها رهيفة تخفق كالصخرة ، ملكوتها استلقاء الندم على أسرة الصدأ أتمرأى ، في أسمال الرعشة - ما الذي يطرق نافذة الفراغ ؟ - المطر! ! - طاحونة الذبول!! - انكفاء الشمس!! - الهتك! أقبية نسيجها
خاصرة الرطوبة أسلمني، في الباب المؤصد ظلك, تاركاً مناديله مبللة بطيف النرجس ومغفرة الحناء هنا ، قلادة الوقت إفترشنا عشبة الموج عبأنا مقالع النهار برائحة السكون -أيتها العصافير الحبيسة في سرادق الغيم ودعي أرفيوس
في عليات مروجك صنائعك هفواتي عزلتي ألمح آثار حمائمي متهافتة ، اليلكات ، تستلقي على ثلج جسدك البلوري يحتقن الزمن باكتساء الضوء يغسل عطر الرغبة يمهلني ، آه ، لماذا تغويني ظلامات شعرك تبهرني اللحظة ، اسبقها وكان الحلم قد استدرجني
|