Iraqi Electronic Library

المكتبة الألكترونية

شعر

هَوْدَجُها

على التنّين

جمال مصطفى

 

حافلة

حافلة بالأولاد

 

كلما دخلت حافلةٌ قريتَنا

عاثت فيها غبارا

غباراً محشواً بالأولاد المندفعين الى التعلق

بمؤخرتها

حتى تنعطف مغادرة

فينجلي الغبار

ويترجّـل الأولاد

إلاّ واحداً

يسترسل :

لم ينجلِ الغبار آخـر مرة

ولم تنعطف الحافلة

إدخل ْ

أطلّ عليهم

حافلة المفقودين في الحرب

لم يدخلْ،

 كان على السفح

فدحرجه ميزان الذهب

و(لم

يَرَ على

سفْح جَبَلِن

سـَمَـكَـتَن )

ننن

 

 

 

سبب خفيف                                            

 

 

كأن الله تململ

أو اشتبكت مجرّتـان بالسلاح الابيض

 

شهب ، نيازك ، مذنّبـات ،

غبار كوني ،

ونجيمات لاتحصى

تساقطتْ هنا       و            هناك

على درب التبّانة

..................

..............

..............

حصان غريب مجنّح

كان السبب

 

ننن

 

 

الآبقة والقرصا ن                                  

          

القرصان:

إزارك عليك

وأوزارك عليّ

يا فستقة الفاسق

بوصلتي { وانت معي } :

 إنفضاض النوارس         عنا

ورجوعها إليهم

 

الآبقة:

حسْبي قرصاني

ومواتاة الريح

والاسماك

وماء الامطار

  

خفر السواحل: ارجعْ ارجعْ  وإلاّ

 

ننن

 

 

باقرات السماء

 

تهوي

السماء  تَهْ

           و

           ي

عازمة على ترويع زرافاته

الزرافات تتدافع

لا تدري إلى اين

واعناقها الشاعرة تتخبط

 

باحثة

كقصائد بيضاء

عن  قرون المها

 

ننن

 

 

 

 أسباب الفتنة

         

                  حافياً لاغبار عليه        

                  ذهب الملاك الطاهر

                  ادراج الرياح

                  وعاد بخفيّ حُنين

 

                  دارت الأيام وها هو حُنين يهجم :

                                هات الخفيّن

                  صرخ الملاك   و طار المهاجم

 

                تجمهر الناس حول الملاك

                فأراهم أثر جناحيه المخلوعين

                أوثقوه [ أوثقوا المجنون]

                مَن كان منهم حابلا ًاصطفّ يميناً

                ومن كان منهم نابلا ًاصطفّ شمالا ً

                وما ان اصطفّوا

                حتى سقط حُنين المجنّح

                على الرؤوس

                فاختلط الحابل بالنابل

                وانحلّ وثاق الملاك

                فهجم علىحُنين المتشبّث بجناحيه

                واستردّ جناحا ً

 

             

               سنابك

               سنابك خيل

               سنابك خيل الشرطة

              

               تسمّر الملاك : نصفَ حُنين  و  نصفَ ملاك

               وفـرّ حُنين : نصفَ ملاك  و  نصفَ حُنين

               وهو  يكاد  يطير من الفرح

                 

ننن

 

 

 

القصيدة :

 

أنثى

ماعز جبليّ

رأسها فوق الغيم

ومن تحتها

ا

ل

هــــا

و

ية

 

ننن

 

 

اطفال الجسر

 

الحلم- سوف مات – الأبعد

موجته الما قبلية-الما بعدية لا تزال

جسرا ً يتيم الضفتين

ونحن : اطفاله

          على ظهره ،يُلهينا _ خوفا ً

          علينا من دوار اليأس _

          بالنواظير

 

ننن

 

 

 

  

ما الحشر ؟

 

ما الحشر غير سمل عيون الوحوش

في عنابر فُلْكٍ مشحون ؟

حيث أنعم الذي أخذته سِنةٌ من النوم

وحيداً في الكوثل

على بحر الظلمات بيواقيت طرية

تتراقص كالجمر ويتطاير منها الشرر

كأنما لن تسكت شهرزاد

حتى لو قرّتْ الوحوش

أو سقطتْ القصيدة بعد الحشر

في اللّجة

بينما الذي أنعم     

وقد أخذته سِنة من النوم

إلى اليوم الثامن

يدري بأن حشراً ثانياً

بعد الف حشر وقصيدة

لا داعي له   

 

ننن

 

 

فاصلة كبرى

 

هناك ، حيث لا حيث

شاعر جريح بشظـــايا الهيولى

ينكبّ عليه بالمناقير

سرب يمام

من سنوات ضوئية

وما زال جريحا ً

وما انفكّ اليمام

منكبّا ً على انتزاع الشظايا

يوما ً ما سترتفع المناقير

بآخر الشظايا

تاركة ً وراءها ثقوبا ً سوداء

فقط

 

ننن

 

 

 

كثير الطيور عديم الغابات

كثير الغابات عديم الطيور

 

كثير الطيور عديم الغابات

بمخدّة من ريش الهدهد

خنقته القصيدة

 

حفر قبره بمنقاره

يقول كثير الغابات عديم الطيور

الذي عاش طويلا ً

في جوسقه المصنوع

من قصب السكّر

حتى غلبه النعاس

فرأى من خلل النيران

كثيرالطيور عديم الغابات

وهو يصيح : نائمة

أحْرَقَها ( الجزيرة_الغابة )

كي يحصي الأشجار

كان يحلم

ويعرف انه يحلم

ولا يعرف أن الجرادة وحدها تتجشأ

قبالة البحر

والجرادة

 تعرف انه لا يعرف  

ولا تعرف أنها جرادة

تتجشأ وحدها قبالة البحر

البحر يعرف انها جرادة تتجشأ

ولا يعرف انه بحر ميت

أنا أعرف انه

ولا اعرف انني

 

ننن

 

قنافذ عارية

 

ربّما كنتُ نجّاراً

في حياتي السابقة

حتى حلّتْ الحكمة محلّ النجارة

فصرت كلما أدخل يدي

في جيبي

تخرج بمسمار ٍفضيٍّ ذهبيّ

تنهاني الحكمة عن بريقه الرنـّــان

وتربأ بي عن سبائك الأمـو ر

إلاّ ما يبرر الخلـو د

كأنْ انحتَ بأخشاب الماضي كله

قنافذ عاريةً

تكسوها الحكمة بالمسامير

فلا تترك مسمارا

  

ننن 

 

 

قِدْر الأقدار

 

ما من حشرة

ما من حيوان

وما من شجرة

 

 

لا بحر  ولا رمال

لا نهار ولاليل

لا نأمة ولا هواء

 

 

قِدْر ٌ كبرى

يتلاطم فيها حساء يكاد

يكاد كلَََّ شيء

 

وما من أحد

يرفع تلك القِدْر

عن الأثافي

الأثافي الغائرة عميقاً

في أشداق التنّين

إلاّ التنّين

 

ننن

 

 

وشاية

 

هوذا

كائن الأماني المستطرقة

نرده

يتدحرج

مستبسلا ً

 

من أعالـــــي

الخــيـال

 

ننن

 

 

 

محا منها ما محا

 

وأبقى على سديم احتمال

تهدهده رياضيات ساهرة

على خدمة مولاتها

مولاتها المتقلبة تحت الأغطية

حتى الضحى

ضحاها الذي من فرطها

يشبه فقه الرمّان

ومن فرطه تشبه قصيدة

القصيدة نافورة

النافورة في الصحن

الصحن هو النار

وما في الصحن بخار اساطير

 

ننن

 

 

 

دليل القاصي والداني

 

قُبيل الأدغال البكْر

قنطرة قديمة    

ما ان تعبرها

حتى تستقبلك اصوات :

ادخل يا

تتلفّتُ تتراجع ثُم تتسمّر

وانت تسمع :

( ادخل وتوغل في أدغالك )

تهمُّ تتلفّتُ ثم

تتراجع

إلا ّ إذا كنت قد حسمتَ أمرك

عند ذاك وعندئذ ٍ وعندها

تدخل تتوغـل تتوغــل وتتوغـــل عميـــقاً

ولن تعود 

حتى لو عدت

 

ننن

 

 

شقائق القنّب

 

يبحث عن أختها

أخت الورقة الزمردية

التي ذوتْ عنده

حتى جفّتْ

فأحرقها في غليون

وهي تضحك

 

ننن

 

 

 

يتغطى بالشبكة ليعبر النار

  

لولا هذه الشبكة وهذا القارب المثـقـوب

واختياري الليــل وقتا ً للصيد لما اصطدتُ

شيئا ً. ما عليّ سوى التطويح بالشبكة

على المطر...أنتظر قليلا ً ثم أسحبــــها

ولا أكاد أراها ، أرى الرزق فضيّا ًأقطفـــه

وأمضي ،أمضي إذا انقطع المطر ،تاركــا ً

الشبكة في القارب والقارب في مكانــه

على الرمل .

 

بالشبكة وحدها دون قارب كنت أصطاد

ولا أنتظر المطر . كان عندي بئر ردموها

فرحل البدوي .

 

مرة جاء صياد من الميـــــــــاه المالحة

وأهداني موجتين ثم  أخبرني كيــــف

مات صياد المياه العذبة !، وهميانــــــه

الثقيل باللؤلؤ والفيروز يجـــــرّ الجثـــة

نحو القاع .

 

صدق صياد المياه المالحة الذي أخـذ

البحر أصابعه العشر ومنحه  مصباحـا ً

صدئا ً ، محشوّا ً بالرمل .

 

ننن

 

بمناسبة النصيب

       من

أعلى الشجرة

  

أراودها

ولا أنتظر البرق

كأنها نزلت

لكي أتعثر بظلالها المحفورة

على الليل

ليلها الملبد بمناسبات قادمة

يصادفها صعودي /  

ويصادفني نزولها / دلوا ً في ناعور

قلت : أراودها

أتقرّاها بالكفيّن

جنونها المتعالي شجرة

ونصيبي غصن أجرد

يسقط من أعلى  ها

ليأخذ بيدي ألى ماورائها

حيث يتريث البرق في انتظاري

كما تزعم عصاي أو غصني الأجرد

 

ننن

 

 

إيلاف

 

شتّى

  تتقاطر

 تترى

ويبدأ التنزيل   :

بعضها على ظهور الدواب

قادم من الجبال أو الصحراء

بعضها توصله القوارب

من المركب الراسي في عرض البحر

بعضها مما خف ّ وغلا

من يدٍ الى يد ٍ بين أمناء السر

بعضها يتنزّل من عليّين

فيتلقفه القائمون بآناء التيه

على شؤون المَنّ والسلوى

بعضها

على

بعض

وكلها على عاتق الّليلاء

مخفوراً بفهودها السود

يتنضّد في عنابر المخزن الجامع

خلف مزاغل من أجل الطعن

في شهادة الطامـعين بالزنجبيل

 

................................

..................................

.....................................

             

 

أحدهم يغلق البوابة

مِن الداخل

ويفرج عن القمر

 

 

قصائد الديوان