Iraqi Electronic Library

المكتبة الألكترونية

شعر

هَوْدَجُها

على التنّين

جمال مصطفى

 

ألحانة المعلقة

 

في حانة معلقة بحبال تتدلى من السماء

يسهر القدر وحده :

 سرب شواهين ومن تحته

سرب قطا ومن تحته

سرب يمام ومن تحته

حمام على منائر المدائن التي

 كانت من الأنس والجن سبيكة القصيدة

 

حول النافورة ،

يسهر القاضي والقائد والصائغ والتاجر والسفير

وجمانة والببغاء

 

ألأسماء هنا هي غير ألأسماء على الضفة الأخرى

والأزيـاء غير الأزياء ،الرخـام هنا أزرق وهنــالك ورديّ ،

وورشة زندقـة ،بابها موارب هنا أو هناك ولا جسر  بين

 الــضفتين ،إنما مراكـب مشحونة بطواويس وجلود للدبغ

وليس بالنـادر أن تـغـرق المراكـب من كـأس يدلقـها القـدر

معربدا ً ،لكنّ للقدر أريحيّات ونديـما ً حاضرا ً غائبا ً، ندّا ً في

الشطرنج وأرجح في الميزان من الغلواء بشهادة الكؤوس ،

وللقدر إفاقة تجبّ ماقبلها من نسيان ،تحسبها الجــواري

الكنّس فلا تحيد ،ويصان بها من الخمار باطنُ الحانة ،ومن

عوادي الماوراء ظاهرُها : كأن ْ ينقطع بعض حبالها بغتـــة

فيبحّ الأزل مستغيثا ً بالغرقى الشامتين : طافيا ً تركــــوه

يرفـعـه اليــأس على رؤوس الأمـواج وقـد انـطفـأ الضـــوء

ونامــتْ الكراسي مقلوبـة كالخفافيش في حانـة معلّقـة

بمنقار قصيدة تجلس القرفصاء .

 

ننن

 

زمهرير

 

لا عابر ولا سبيل

ولا حتى طير ضال

الّلهمَ إلاّ ذلك البطريق

الذي صدّق أنك قادر

على الطيران

فتراءى له

وما من عابر

ولا من سبيل

ولا حتى بطريق

 

 

ننن

 

رباعيات الله

 

بأوراقها المطوية كقراطيس

دخلت عليه صفصافة الجنة

 

زرافته العنقاء الساهرة :

رباعيات رباعيات

شاعرها الله في شبابه

رباعية على كل وريقة

وقبيل الفجر

كانت الزرافة قد أتت علىسبع كلمات

من كل رباعية

وطمس لعابها عشرا

 

ننن

 

ألذين أطلّوا

 

الذين أطلّوا

وسقطوا بعد الأطلالة

لا فيها

بل خارجها

تتلقّفهم جارتها

بمحفّات من زغب النسيان

ليعيشوا هناك

توارب في أعينهم نوبات

وينتابهم صدى

لكن القصيدة لاتهمّها مدينة النحاس

ولا جارتها

إنها تتربص{ بالذين } كنوبات

وتنتابهم من أعلى

السور

 

ننن

  

سبب ثقيل

 

البوّابة موصدة

والستائر مسدلة دائما ً

كيف تتذكّر ما لم تره ؟

تكاد لاتبرح مكانك

قبالة باب ٍ خلفي صغير يؤدّي

إلى ملحق الخدم

حتى صدّق الجميع غرامك بالخادمة

التي شاهدَتْكَ تتسلّل كل ليلة

فكتمتْ السرّ

 حتى عنك

 

ننن

 

سبّابة

 

هذا هو أرخبيل الحليب والعسل

بأهله ومَن معهم

من سلاحف وكلاب

وملفوظين من البحر

 

الجوز وفير

والأسماك أوفر

والأوفر من هذين ، الحرية : زرقاء ،شاسعة

وذات زَبَد ٍلا يذهب جفاءا ً

 

هناك(يشير الذين قذفهم المد على جزر الأرخبيل

                               إلى ما وراء الحرية  )

هناك :الله

         والشمس

         واللصــــوص

وعشرون قرنا ًوأيّل منقرض

                 أو مهاجر

 

 

ننن

  

سرمدان يشجّان النارَ بالفلقة

  

ألأزل : في البدء كان المنجنيق

الأبد :الكرات المقذوفة لاتزال مقذوفة

ألأزل :اللاّزوردة أمانة في عنقك

ألأبد : سأردّها إلى أهلها مِن قبلك

        أو إلى أهلها من بعدي

ألأزل :أخشى عليها من غفلتنا

ألأبد : ما أمهرنا : سرمدان يشجّان النار بالفلقة

        لكن ْكيف عرفت ان المنجنيق

        كان في البدء ؟

ألأزل :حلمت به يقذف الكرات النارية

        وحين أفقتُ رأيت الكرات المقذوفة

        (في فلك ٍ يسبحون )

ألأبد : مقص يشبه سبابة الله ووسطاه

ألأزل : مَن هو الله ؟

ألأبد : مِن أسماء المنجنيق الحسنى

ألأزل :والاّزوردة ؟

ألأبد : ليست بلازوردة

ألأزل : ما هي إذن ؟

ألأبد : شَدّة الله البازغة

        على اللاّمين

        لام اللّيل و لام الليل

 

ننن 

 

 

كوّة لك وكوّة لي

 

 جاء نقّار الخشب الذي فتح لي كوّة

رأيت منها صناديق لا تتشابه إلاّ في

كونها مغلقة على أصحابها وفي أن

نقار الخشب قد حطّ عليها كلها ،و

فتح كوىً في الخشبية منها .

 

سمعت جاري ولم أره ( فتحة صندوقه

لا تقابل فتحة صندوقي ) ينادي :أيتها

الصناديق المجاورة ،فحييته وتَعــــانقَ

صوتانا اللذان خرجا يبحثان عن نقـــّار

الخشب ،يسألانه أن يكرر الزيـــــــارة.

 

قال :جاري الذي عن يميني هنــــاك،

(أنا جاره عن شماله ):أخبرني قبـــل

صمته ،ان نقار الخشب لايثنّي الزيارة.

 

ووصف لي صندوقه من الداخــــــــــل

ووصفت له صندوقي .

ماذا كان قبل الصناديق ،ومـــاذا بعــد

زيـارة نقار الخشب اليتيمة ؟

 

ثمّـة صناديق هنا وصناديق هنــــــاك

صامتة تتبادل مواقعها، كأن شامــــلا ً

ما يحشرنا إلى ساعةٍ ما .وسرعــان

ما أزفتْ .

 

فلقد شاهدتُ (وشاهد صاحبي ربما ،

أين هو الآن ؟) الشاملَ يطــــــــــوّح

بالصناديق فيتلقفّها البحر . البـــــحر

الذي أنعم عليّ بكثرة الجيران ،لـولا

انها كثرة(نعمة) يتلاعب بها التيــــّار.

 

الصناديق هنا تَسبح وتُسبّح كلّـــها

بنقار الخشب لايفوقه منزلةً عندها

إلا ّ عاصفة بحريّة تحطّم الصناديـق

قاذفــــــة ً بأحشائها إلى شواطئ

رمليـة ٍ،ندب ّ عليها كبطاريق تمسّ

اليابسة لأول مرة .

 

ننن

 

 

من السبب الخفيــف

حتى الفاصلة الكبرى

 

منها

من النقطة     البازغة

لأنها وحدها

 

من هلال تجمّد لثلاث خلون

من جمادى الأولى

 

من خصلة

لا هي في قوس الكمان

ولا هي في ذيل الفرس

 

من فرط الجزر العذراء

في ارخبيل الحبر الأزرق

 

من يــــــــا .....ما بعدها من مُنادى

وصداها الذي يركض بين الصفا والمروة

 

من لجّة المعمعان : طفل غريق

                          يتشبث بأذيال النرفانا

                          كي تأخذه إلى أراجيح

                          السماء

  

 

ننن

 

 

نهْر السائل

                       

شحّاذ

تعال إذا طلع القمر

ولكنْ

سيعود

منذ عشرين عاما ً ونيّف

أعرفه

يسأل متحجّجاً بسرطان قديم

في لبابة لبّه

على شكل علامة استفهام  خضراء

 

ننن

 

 

ثعبان يبيع الجلود القديمة

 

 عاد إلى الصرّة يفتح شَدّتها

فتحـرّرَ – ما أدهى الــقـاعَ –

لفيـفُ روائـحَ شتّـى ،إذ طــارَ

البومُ من الألبـوم إلى السدرة

واحتشدتْ في الكـوثل جمهـرة

الفئـــران وفي التيّــار الأمشــاط

الخشبية ماضية يستبقي أجملَها

القندسُ شبّـاكين على أمس الأول

قبل غروب الهمس : هنـالك كهفكَ لا تنس َ

وينسى مَن قلّـمَ ، كان يقلّم بالتيـــن

وينسى الزيتونَ أو الزيتون ِ وينسى

التين فلمّا ملّ أتى مَن قـال :قرى

النمل دليلٌ ان الحكمة قمراءُ

على هرَم ٍ من قنـد ٍ . لـن

تعرف لستَ العارف ،جهلك عاصمة اللاّصبر

على كل خراج ٍ مخفور

بلصوص الأسحار

نجومك فوضى في الصرّة والصرّة :

قفّة بزّاز ٍ يسبح في القرن

الماضي

 

ننن

 

 

القواصد

 

حافلة ،حافلة بالأولاد

سبب ثقيل

ألآبقة و القرصان

باقرات السماء

أسباب الفتنة

القصيدة

أطفال الجسر

ما الحشر

فاصلة كبرى

كثير الطيور عديم الغابات

كثير الغابات عديم الطيور

قنافذ عارية

قِدْر الأقدار

وشاية

محا منها ما محا وأبقى

دليل القاصي والداني

شقائق القنّب

يتغطى بالشبكة ليعبر النار

بمناسبة النصيب من اعلى الشجرة

إيلاف

 على الطريقة الهندوسية

كل حتى

بردية

هواتف

قباب الموسيقى

براءة النسيان

وشم على ظهر القصيدة

اللاّزورديون

شاهدة بلا قبر

شرطها على مضضي

بين قوسين

فاصلة صغرى

كلب الخوالي

بغتة و رويدا

هودجها على التنين

شهرزادية

ما تلعب إذ تلعب

إهداء

بعد أكثر من بعد

حمارة

وصال

الحانة المعلّقة

زمهرير

رباعيات الله

الذين أطلّوا

سبب خفيف

سبّابة

سرمدان يشجـّان النار بالفلقة

كـوّة لك و كـوّة لي

من السبب الخفيف حتى الفاصلة الكبرى

نـهْر السائل

ثعبان يبيع الجلود القديمة

 

انتهى

قصائد الديوان