Iraqi Electronic Library

المكتبة الألكترونية

مجموعة شعرية

مدائنُ الغروبِ

وحيد خيون

وحيد خيون

waheed khayoun

wkhayoun@usa.com

 

 

المقدمة

 

هذهِ مجمــوعتي الاولي (مدائنُ الغروبِ) .. لا اُريــدُ انْ اشرحَ معنــاها الذي أفصَــحَ عنهُ عنوانُها

لكنني اردتُ ان اوضحَ اشياءَ تتعلقُ بالزمان ِوالمكان ِالذيْن ِ وُلِــدَتْ فيهما القصــــائدُ ..ومِتّ فيهما انا.

اولا .. القصائدُ كتبتـُها تحتَ الظروفِ التاليةِ :-

1- ارهابِ السلطةِ ومعاداتي الشديدةِ لتلك السلطةِ .

2-الحربِ العراقيةِ الايرانيةِ .

3-التقاليدِ الاجتماعيةِ في محيطِ ولادةِ القصائدِ .

4- عمري الصغيرِ فأنا اسيرُ الحياة منذ عام 1969 والقصائدُ تحررتْ بين عام 1986 وعام 1988

ولا اعتـــذرُ في ذلك على شـئ يتعلقُ بالبناءِ الفني للقصائدِ بل اعتذرُعلى الجهرِ في التعبيرِِعـــــن العاطفةِ التي كان هاجــــــسُ الموتِ في الحربِ والاعتقالُ في مقراتِ و كهوفِ السلطةِ يدفعني لذلكَ .. كنتُ انشــرُ قصائدي وأنا طالبٌ في الخامس العلمي في الاعدادية .. مما دعـــــا رجالَ الامن ِالكُثرَ الى الانتباه الى شئ ٍوهو عـدم كتابتي للنظامِ .. فدُعيتُ مـراراً وطـُرِدتُ من المدرسةِ مراراً وعُرِضتْ عليّ أمورٌ كثيرة ٌفما أغْرَتْ تلكَ العروضُ ومنها(المالُ والشهرة) صغرَ سِني و كنتُ شاعرا شعبيا بارعاً جدا الى جانبِ ذلك .

 

ثانياً .. في هذهِ المرحلةِ الصغيرةِ من العمرِ.. لم تكنْ لي مدرستي الخاصة ُفي الشعرِ .. كنت ابحثُ عن سلوكي الخاصِّ واتجاهي الخاصِّ, وكانتْ عملية ُالبحثِ تلك قلقةً, فالاملُ في الحياةِ كانَ ضئيلاً  والخلاصُ من السلطاتِ كانَ أمراً مستحيلاً, وكانت تلك الفترة ُتشهدُ نكساتٍ عديدة ًامرّ ُبها أيسرُها الفقرُ الشديدُ وأهونُها الحرمانُ الكبيرُ وأصعبُها أنني شاعرٌ. وفي تلك الفتـــرةِ ايضا كانت الغـــربة ُ  تتسربُ في شراييني,هجرتُ الناصرية َوالاهلَ والاصدقاء وعشتُ متنقلاً بين بغدادَ والا نبارِ,و تلك اضافة ٌجديدة ٌوجدِّيّة في حياتي,كنتُ أترفعُ عن كثيرٍ من المقاماتِ في بغدادَ لانّ الاغلبَ ينتهي الى مستنقعِ السلطاتِ واتحادُ الادباءِ كانَ المطبّ الكبيرَ وقد قبِلـْتُ فيهِ عضواً وأنا أولُ أصغرِعضــوٍفي تأريخِهِ ولم يكن يلتقي فيهِ عضوٌ كبيرٌ مع أصغرِ عضوٍ في جسدي,كنتُ أرى تلكَ المنازلَ صغــيرة ًللغاية وكانَ ذلك سببا رئيسيا في بعدي عن الاضواء التي سلطها اربابُها على وجهين .

 

هذا الكتابُ (مدائن الغروب) لهُ قصة ٌجميلة ٌ.. لا محلّ َلها الانَ ولكن المهمّ ُعِندي صُلـْبُ الموضوع ِالاجابة ُعلى سؤالي .. كيف اتت هذه القصائدُ؟..  وافقت وزارة الثقافة والاعلام على طبعِهِ بعد  ان طالبوني بحذفِ قصيدةٍ منه , وهذا مقطعٌ منها:-

إني غريبْ

لا اهلَ عندي لا ديارَ ولا حبيبْ

الاّ النجومُ الباكياتُ القائلاتْ

يا أيها الباكي الدهورَ الغابراتْ

إنْ كنتَ تبكي للحبيبْ

حتى الهلالُ بلا حبيبْ

فأعودُ كلّ دمِي لهيبْ

وأنامُ كلّ دمِي لهيبْ

كالنار ِ.. قد حوّلـتُ عمري من سنينَ الى رمادْ

ومتى ينامُ الفاقدونَ بلا بلادْ

لا اهلَ عندي .. لا ديارَ ولا عراقْ

حتى العراقُ بدأتُ أشعرُ أنهُ عني بعيدْ

إني أُريدُ ولستُ أدري ما أُريدْ

1987 بغداد

 

وطبعا واضحٌ جدا السببُ في المطالبةِ بحذفها فقط .. وكـانَ الاصدقــاءُ في وزارةِ الثقافـــة  أحبـاباً شخصيينَ وسريينَ لي فحالوا دونَ ايصال ِالامر الى المعتقلاتِ .. وانا من هنا اشكرُ الشرفاء الذين رغم سيرهِم مع السلطةِ السابقةِ على طريق ٍ لكنهمٍ كانوا يؤدونَ دورَ العراقي الاصيل ويحــافظون  على المودّة. وعرضتُ الكتابَ بعدَ الموافقةِ عليهِ على دائرة الشؤون الثقافية عام 1988 فـرفضوا طباعتهُ على حسابهم فليس للقائدِ وصفٌ فيه , وقالوا بدلَ منْ انْ نطبعَ كتابَكَ, نشتري  رصـــاصة ً نقتلُ بها أعداءَ الالهةِ يا عدوّ الإله.

 

اخيراً ..

 

شكراً لكلِّ مَنْ يقرأُ لي ولكلِّ مَنْ يُعيرُني وقتاً كافياً لأ دخلَ قلبَهُ.

شكراً لكلِّ امرأةٍ هزت هذا الجذعَ الخاويَ فأمطرتـنيِ شِـعْـراً جَـنِـيّـا.

شكراً لكلِّ الذينَ طاردوني وحرموني النومَ بالقربِ من أُمي .

شكراً لأُمي التي هرّبت لي قصائـدي الى الاردن وغامرت بحياتِها خدمةً للشِعْر.

شكراً للاقلام ِ التي كتبتْ الافَ التقاريرِ عني ..

شكراً للذينَ آووني في العراق سنين إذ السلطاتُ مشغولة ٌ بالبحثِ عني .

شكراً للضبّـاطِ الشرفاءِ (مقدم باسل من الموصل) و(نقيب أحمد من  تكريت)الذين خططوا ورتبوا أمرَ هروبي من جحيم السلطاتِ الى خارج العراقِ ولم يكن لي عليهم من فضل الا انهم أحبوا قصائدي فأحبّوني.

شكراً للذينَ طرَدوني من وطني كَوْنِي وطني.

شكراً لكلِّ مَنْ ساهمَ في نشر اول كتبي (مدائن الغروب) وللصديق حسن عواد الذي تبنى طبع الكتاب على حسابهِ الخاص ولأمِّهِ التي وهبتْ وقتا طويلا  لنا..

شكراً لاستاذي في اللغةِ العربية الشهيد عبدالعالي صالح الفرعون .

شكراً لله.

 وحيد خيون

 


 الأهداء

 

ولمّا تدانى الموتُ منِّي ذكرْتُها

 

                       فكلُّ طبيبٍ ساعة َ الموتِ يُذكرُ

 

إلى القلوبِ الساكنةِ في محطّاتِ الأنتِظارِ ........

 

إلى العيونِ التي تسبحُ في اخضِرارها صورُ الربيعِ ........

 

إلى كلِّ الطيِّبينَ .......

 

 

أهدي قصائدِي

 

 

وحيد خيون

 

 

 

القصائد

 

لحنُ الصدودِ

غريبٌ على أبوابِ العيدِ

ألأيام

 صدفة ٌ ولحنٌ قديمٌ

الاشباح

شلا ّلُ الفراق ِ

وداع  في الليل

صوتُ الوجود

مناجاة

شبحُ الهلال

ساعاتٌ تحت النار

اليوم الأخير

همسات القدر

مـتى اللقاء

لحــنُ المودّع

أمل

ظــلال و ذكرى

ساعتان ِ مع الغروب

رحلة ُ الشرايين ِ

رسالة جنون

نفثات الروح

اتركيني

جناح الريح

ناصية الاشراق

مسار الكواكب

 

<

>