( الأفق المفتوح )

 

يشرف عليها الشاعر آزاد اسكندر

azadiraqiwriter@yahoo.com

 

لا نقبل اسماء مستعارة أو مادة مرسلة الى عدد كبير من المواقع

 

موقع الكاتب العراقي

 

تأريخ النشر

March 09, 2010 11:44 PM

Detroit Michigan U.S

 

 

 

 قصة العكال...و عفية الرئيس !!

 

 

                                          شه مال عادل سليم                                                                                    

                           

ان صدام حسين  كأي دكتاتور آخر اعتمد كوسيلة اولى لبقائه و تنفيذ مطامعه التوسعية على العنف و السلاح , حتى وصل الامر الى تكريم الشعراء و الكتاب  باعطائهم المسدس و السيف  , فالسلاح أخذ مكان القلم في العراق  , العنف أحذ مكان التفاهم  , غرف التعذيب , الثرم , قطع الانوف و الاذان أخذت مكان طاولة الحوار و المفاوضات، و ساحات الاعدام والمختبرات لصنع السلاح الكيمياوي لاختبار فاعليته الفتاكة  أخذت مكان المحاكم ....

ان أكثر ما أثار اهتمامي و أنا أشاهد الجلسة الثانية لاستجواب طاغوت العصر ( صدام حسين ) و 7 من ازلامه , تصرفات و حركات   صدام و بقية حثالاته امثال(  بندر , طه , برزان )....  الذين لا يستطيعون التجرد منها ... فهم أرادوا ان يستغلوا الجو الديمقراطي داخل قاعة المحكمة لتحويلها الى منبر للدعاية و اطلاق الشعارات المزيفة , نعم هكذا كانوا و مازالوا يزعمون بأنهم  أقوياء و لم يرتكبوا اي جريمة  بحق الشعوب العراقية , و ان صدام هو الرئيس الشرعي و صاحب القرار و السيد المطاع , لذلك لا يعترفون بالمحكمة و قراراتها  ( لانها بنيت على باطل )* .

ان تقليعة( المزايدات و العنتريات ) لصدام   , تقليعة قديمة , اعتاد عليها العراقيون , و لن يصدقوها ! و لكن لا بد للمحكمة العراقية ان تعرف كيف تتعامل مع هؤلاء و ان لا تتساهل في تطبيق الضوابط الشرعية  داخل المحكمة , حتى  لا تترك المجال للمتهمين  ليحولوا الجلسات الى ساحات للتحدي , المزايدات , العنجهيات , التفاهات  ..

نعم هؤلاء يعرفون جيدا  بان هذه المحكمة ليست  كمحاكمهم الكارتونية , ( محكمة الثورة , محكمة الأمن العام ,محكمة الاستخبارات , محكمة وزارة الداخلية الخاصة , محكمة اللجنة الاولمبية , محكمة التصنيع العسكري ... الخ ) من المحاكم  الصدامية سيئة الصيت , و القاضي  ليس ﮐ(عواد البندر)** الذي كان يقضي على الابرياء بالجملة , ليعدموا لمجرد الاشتباه بهم .

 هنا لا بد أن أشير الى بعض من الجلسات المضحكة, المبكية للقاضي عواد البندر رئيس محكمة الثورة وقتذاك ,  حاكم بندر مجموعة من الابرياء و كان من بينهم رجل أسمر  قصير القامة، و عندما أوقفوهم في قفص الاتهام   قال  لهم (( من ابو سمرة  الى اليمين مؤبد  , من ابو سمرة الى اليسار إعدام ... و سأل ابو سمرة المسكين  ماذا عني يا سيدي؟ ابتسم  البندر و قال له (  مؤبد ).....  هكذا كان يقضي على الابرياء بالجملة ليعدموا لمجرد الاشتباه بهم , بعد استجواب قصير و طرح بضعة اسئلة تافهة .....

 أما محامي الدفاع فكان اسوأ من البندر حيث كان يطلب العفو والمغفرة من المحكمة الموقرة لموكله الذي لا حول له و لا قوة .

 

كان البندر يقضي بدون ان يلبس العقال و  لو كان( العكال هويتك)*** كما قلت امام المحكمة الجنائية العراقية  ... لما اخرجوك من الجحر كالجرذ المهزوم  ... نعم  لو كنت شجاعاً لربطت  رجلك به و قاتلت الى ان تقتل ....

هل تحسب الناس نياما غافلين  !! ام ماذا ؟ يا بندر .......

  لو كان سيدك شجاعاً  لما دخل الحفرة كالجرذ المذعور, كان عليه ان يكمل  المسيرة ويحرر العراق!!!  من  ( العدوان ) الامريكي  ليندحروا  على أسوار بغداد كما ادعيتم  !! , نعم كان عليكم ان تدافعوا عن بوابتكم الشرقية لتكملوا ( رسالتكم الخالدة) !!... دون خوف أو تردد.

  كان سيدك مرعوباً عندماً سحبوه من حفرته البائسة ,و توسل بالجنود حتى لايقتلوه ... !! 

 ان من  اختار الحفرة  فهوه جبان , منهزم , ذليل, و مهادن لا يستطيع ان يقود شعب .. فعندما يتعرض أي شعب في اي مكان من العالم للاضطهاد و القهر و الظلم ، ينتفض القائد مدافعا , مقاتلا , عن شعبه لا متخاذلا مختبئاً كالجرذ .... 

أخيراً أسأل نفسي و كل من يهمهم الامر  هل يتطلب الامر المزيد من الوقت لاصدار الحكم على صدام و زمرته العفنة على تلك الجرائم الشنيعة التي اقترفوها بحق شعبنا و شعوب المنطقة  ؟ لماذا أعطيتم  المجال للمتهمين ليتجاسروا على المحكمة بهذه الوقاحة ؟ ألم  يستغل صدام ممارسة مظاهر الديمقراطية و الحرية في قاعة المحكمة ليبرز كمدافع عن نفسه و عن حثالاته؟   ألم يتعامل المجرمون  بسخرية و استهزاء مع القاضي  ؟ لماذا لم تحضّر و لم تهيّأ الاجهزة لعرض الفيلم الوثائقي الاجرامي ؟ من هو المسؤول عن هذه التقصيرات؟  برأيي كان أداء القاضي بشكل خاص و المحكمة بشكل عام  ضعيف جدا .... لذلك اقترح على المحكمة الموقرة ان يعرض قبل بدء كل جلسة فيلماً وثائقياً عن جرائم صدام التي لا تعد و لا تحصى...حتى نغلق أبواب المزايدات لمن هب و دب و ثانيا حتى لا تفرغ المحكمة من محتواها القضائي و تفقد الهدف النبيل الذي أقيمت من أجل تحقيقه ثالثاً لنرد الاعتبار لضحايا جرائم صدام الوحشية !!...

 

كلي أمل ان تنجز المحكمة مهمتها في المستقبل على وجهها الاكمل , و تعالج نقاط ضعفها بما يلبي تطلعات و أماني الشعوب العراقية التي وضعت ثقتها فيها، لمحاكمة طاغوت العصر و أول حاكم عربي جائر يحاكمه شعبه على جرائمه البشعة .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*( قال المجرم صدام : انا لا اعترف بالمحكمة ... وان كل ما بني على باطل فهوة باطل )

**( عواد البندر رئيس  محكمة الثورة الظالمة سابقا  )

***(   طلب عواد البندر من القاضي  بان  يحضروا له  عكاله ...  وقال ايضا بان (هويتي عكالي ) ....