ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

  يجري تحديث الصفحات الثقافية أسبوعيا, ونعتذر عن نشر المواد, التي سبق وجرى نشرها على النت, لطموحنا الدائم, تقديم الجديد من نصوص الثقافة والإبداع.

 

موقع الكاتب العراقي

 

تأريخ النشر

March 09, 2010 11:24 PM

Detroit Michigan U.S

 

في استذكار رياض إبراهيم

 

 

جلال زنكَابادي

zangabady@gawab.com

 

 Jalal Zangabady

 

 

1287كلمة مع صورة

في استذكار رياض إبراهيم

(1952-3مايس1997)

   كلّما أقرأ عن مساعي البعض من فلول الفاشست لتبجيل أحد أبرز منظّري الفكر الفاشي-ومن لفّ لفّه- في العهد الدكتاتوري بالعشرات من كراريسه وكتبه المتوّجة بـ(عملاق في الرافدين)بالإضافة إلى دوره البارز المؤثر في إجتذاب وإسقاط وانخراط المئات من الأدباء والفنانين والمثقفين في حظيرة العصابة العفلقية؛أتذكّر المصائر الفاجعة للمزيد من ضحايا النظام المقبور،لاسيما من خيرة انتلجنسيا العراق،ولاريب في ان القائمة ستطول حتى وإن إقتصرنا على أهم الأمثلة؛فحسبنا هنا التذكير بالشاعر،الكاتب والصحافي رياض إبراهيم ذي الحضور المشهود إبّان سبعينات وثمانينات القرن الماضي،في الصحف والمجلات العراقية والعربية،والذي قضى نحبه إثر نوبة قلبية،في مدينة زاخو،حيث دفن هناك،وتشتت شمل عائلته المنكوبة،إذْ لاذت زوجته مع ثلاثة من أطفاله بسوريا،وبقي أحد أطفاله في رعاية أحد المحسنين الكرد بزاخو.وقد خصص الكاتب صلاح صلاح فصلاً من روايته(تحت سماء الكلاب)لسرد محنة ومأساة هذا المبدع،الذي كان قد لجأ إلى كردستان،قبل رحيله المبكر قرابة السنة؛آملاً في الخلاص من كوابيس الدكتاتورية.

   لقد تعرّفت بالأديب الراحل في أواخر 1985ببغداد،حيث كان قد ترك وظيفته،ويعمل سائق تاكسي آنذاك.ورغم لقاءاتنا القليلة منذئذ وحتى أواخر1989فقد توثقت عرى صداقتنا؛بصفتنا من أدباء الظل،بل ومن المناهضين للنظام الفاشي.

   وهنا لايسعني إلاّ الإشارة إلى مجموعته الشعرية(إنتفاضة عصفور طيب)الصادرة في دمشق عام1998وقصيدته(تهويم حلاّجي)في(ديوان الوجد-فيوضات الحب الإلهي)للمفكر الكبير هادي العلوي.ورغم تمشيطي لصفحات الأنترنت لم أجد أكثر من ثلاثة مقالات عنه وعن شعره،أحدها للناقد علي حسن الفوّاز،والآخران للكاتب عبدالكريم كاظم؛وعليه أهيب بذويه وكل أصدقائه ومعارفه والمؤرشفين جمع مايتيسّر من نتاجاته المتناثرة هنا وهناك،بالإضافة إلى مخطوطاته؛بغية تصنيفها ونشرها،فضلاً عن الإحتفاء بذكرى رحيله المقبلة كما يليق بمبدع وطني مثله،ولعل هذه المساهمة-القاصرة جداً-ستلقي الضوء على وضعه المزري وطموحاته المتحدية(في رسالته الموجّهة إليّ)قبيل رحيله الفاجع،الذي(توقعه في قصيدته الأخيرة،المرفقة:إيقاع لعزلة الهذيان!

ولاندحة هنا من الإشارة إلى أسماء أخرى مابرحت تلازم ذهني وأنا أخط سطوري الناشجة:إبراهيم زاير،خالد الأمين،محمد طالب،رعد عبدالقادر،محمود البريكان،قاسم عبدالأمير عجام،عقيل علي،آدم حاتم،مهدي علي الراضي...حتى سعدي يوسف الذي تتناهشه براثن وأنياب الضباع المخضرمة!

***

ليت عنوانك ظلّ مجهولاً

زاخو-24آذار1997

العزيز جلال

محبة بحجم الطوفان

مازال رأسي معبّاً بـ(الدشت)الذي شدوت به ذات يوم...لاأدري أية سنوات خربة أقامت أسوارها بيننا،ولكنّي أحسّك تماماً بكلّ ماأقرأه لك.جئت إلى كردستان؛من أجل أن أكون بينكم،فكنت وحدي أبحث عن خلاص من ذاكرة أثقلها النسيان.حزين أرسم أفقاً لحياة متدفقة.شاسع والمدى إصبع؛أية مرارة تلك،أيها النبيل؟!

ثمة مشروع سفر إلى سوريا؛عسى أن يتسع المنفى لحزني...لقد كنت أفتقر دائماً إلى عنوان أراسلك عليه..يكفي ان محبتي تحاصرك في وحشتها!ثمة أعشاب تنمو في جسدي:

1-تلفون(شاكر نوري)بحاجة ماسة إليه

2-قصائد وكتابات جديدة لك،أتمنى أن تصلني؛لتبدد أحزاني

3-الأخ حامل الرسالة شاب دؤوب وإبن صديق عزيز،أرجو متابعته بشكل يرضيك

4-إنتهيت من كتابة رواية،وأرسلتها إلى دار المدى

5-هذه الأيام حاصرتني بالكتب القديمة؛فقرأت التراث مرة أخرى،وأخافتني بعض الطروحات في الفلسفة الإسلامية..أحاول تكوين بعض الإنطباعات،التي أفردتها بمقال عن السهروردي،سوف ينشر في(طريق الشعب

6-أكتبْ لي؛فأنا خاوٍ في أقصى كردستان

رياض إبراهيم

***

الحبّاب رياض

تحايا وأشواق أحر من لظى جهنم

أيها الممتليء قلقاُ،وجعاً وجزعاً في أقصى كردستان!ها أنذا أردّ لك الصاع صاعين مجيباً على رسالتيك(الأولى في أواخر آب1996والثانية في 24آذار1997والتي إستلمتها بعد مضيّ أكثر من شهر على تاريخها)لعلّني أفي بعض طلباتك البسيطة:

*هاك تلفون(شاكر)فهو في باريس؛ولكن ماجدوى الإتصال بذوينا ومعارفنا(المتفرنجين)الذين تشيأوا واستحالوا أرقاماً وبراغي،تخشّبت أحاسيسهم،تبلّدت أذهانهم وتثلّجت أياديهم؛حتى لم يعودوا يروننا أكثر من حيوانات تعيسة الحظ في حدائق في السودان ونظيراتها،لاتستحق غير رصاصات الرحمة!تصوّر ان أقربهم يبخل علينا حتى برسالة مقتضبة قد تفتح كوّة في أسوار الحصارات الجائرة،التي تتحلّق حتى أعماقنا المكلومة،المحتقنة من فرط الضيم!لقد أصاب الجذام كل القيم والأعراف الأصيلة والنبيلة أيها البصراوي الدمث؛فأرجوك-إن أفلحت في الخروج-أن تجرّ أذاناتهم واحداً واحداً؛إن إلتقيتهم!

*لن أضطهدك بقصائدي الأخيرة؛فهي متوغلة في رحاب التهكم المرير على زمننا البعروري،بل أخشى أن تزيدك حزناً على حزن،بدلاً من أن تؤنسك وتسلّيك..ثم أما كفتك مصيبة ملحمتي المضادة(هكذا شطح الكائن مستقبلئذ)؟!

*أهنئك من سويداء قلبي على روايتك،سأظل تائقاً على أحر من نار بابا كَركَر؛حتى تتكحل بإشراقتها عيناي الكليلتان شبه العمياويين،لاسيما وقد أدمنت قراءة الروايات منذ صباي.

*هنيئاً لوقوعك في حصار-التراث-اللذيذ وعالم السهروردي النوراني بالذات؛ولخاطرك سأترجم المقدمة الفارسية القيّمة(84صفحة)التي أتحف بها الباحث القدير د.حسين ضياء تربتي،السفر الكبير(شرح حكمة الإشراق لشمس الدين الشهرزوري)مستكملاً بها تصحيحه وتحقيقه...وأهم مايشفي غليلي فيها،هو تناوله لفيلسوفنا الشهرزوري(الكردي طبعاً)بمستوى من الشمولية والعمق لم يسبق له مثيل حسب إطلاعي...وهنا لامناص من أن أذكر بأن فيلسوف الأشراق(شيخنا القتيل)كردي أيضاً،بل وقتله الكرد(الحكّام من آل أيّوب)!وإن تلك الواقعة التراجيدية الغريبة تعني عندي وتدل قبل كل شيء على عراقة(الأوتوجينوسايد)في تاريخ شعبنا الكردي العريق!ولذا أيضاً سأبعث إليك طيّاً(تالبحر لأشطحنّ)وهو نص طويل منشور في1994يرتكز أساساً على إشراقية السهروردي،المشفوعة ببركات أسلافي العظماء:النفّري،السطامي،مولانا الرومي،إبن عربي وإبن سبعين..ناهيك عن إستقصاءات وكشوفات الخيال العلمي والباراسايكولوجي والفانتازيا،وهو بمثابة صرخة عابرة للقارات دفاعاً عن كوكبنا المنكوب بالسياسات الشيطانية(وأقصد الشيطان بالمفهوم المجازي المبتذل،لا المفهوم الحلاّجي طبعاً)

*لو قيّض لنا اللقاء؛فسوف لن تسمع منّي لا الدشت،لا الدارمي،لا الله ويسي،لا الخوريات ولا الأفغاني،وإنّما نواح مرير لايدانيه نواح أرق النائحات والندّابات المفجوعات الجزعات رثاءً لي ولشعب مغلوب على أمره،ولبلدنا الذي(ملّخته)حماقاتنا الوطنية ومؤامرات الطامعين في خيراته،من كل حدب وصوب!!

*واعجبي!حيث أراك مستغرباً لإفتقارك لعنواني؛فهل ثمة وطن حقيقي لعبد فقير مثلي؛حتى يكون له عنوان؟! ثمّ أما تذكر قول شيخنا الجليل أبي الحيّان التوحيدي"وأغرب الغرباء منْ صار غريباً في وطنه"؟!لاسيما وان غريباً مثلي ليس روبوتاً مسيّساً بوّاقاً؛فله التهميش والتهشيم إضافة إلى التعتيم بالمرصاد،بل وثلث مايستحق من أجر في أفضل الأحوال؛مهما ضاهى عطاؤه الثقافي نصف دزينة من الأدباء الجادّين وتسلّق(السوى الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف)كتفيه الشبيهتين بكبد بروميثيوس!كما يظل الكيل بأكثر من مكيالين-في أفضل الأحوال-له بالمرصاد،أينما ييمم شطر وجهه!فيقيناً لن ينصفه الآخرون إلاّ بعد هجرته أو موته"وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر"وعليه لابدّ من تأسيس كوجيتوات جديدة-بعد الإستئذان من ديكارت وسارتر ومن لفّ لفّهما-من نمط:"أنا أهاجر؛إذنْ أنا موجود"فضلاً عن"أنا أعتلف؛إذنْ أنا موجود"وهذا الأخير نابع من صميم(النفط مقابل العلف)!ومع ذلك وحسب نظرية(التحدّي والإستجابة)لتوينبي؛فإن كل النكران والحجود والعقوق؛يزيد الغرباء من أمثالي صموداً وصعوداً وشطحاً قهّاراً،فمثلاً:إنضافت اللغة الإسبانية،في السنة الماضية،إلى مصادر تثقيفي الذاتي؛ولاغروّ في ذلك فإن أخاك لحسن حظه خرّيج محو الأمية أصلاً!ثم انني إبتكرت أخيراً لنفسي منصباً ومصطلحاً جديداً،ألا وهو(زير نووسَر،بالكردية-حضيض التحرير وأساسه في آن واحد)!

رياض الورد

سأكتفي بهذا القدر من إضطهادك بقراءة المقتل لأبي مخنف،بل وأرجو المعذرة على تماديّ،وعذري إنما هو الجواب على رسالتيك كلتيهما،ثم أين لي من أبثه شجوني ومعاناتي في(إغترابستان)؟!وسأوحاول كل جهدي العثور على الأخ(القاصد)فليس لي سواه إليك قاصداً ودليلاً،وسأكون برسم خدمته كما أمرت،وربّما سأزورك؛إذاما عرفت عنوانك المضبوط..

وإلى لقاء آخر مع خالص محبتي وفائق إعتزازي ودمت ذخراً لأخيك.

                                                                                     جلال

30/4/1997-أربيل

م/وصلتني قصيدتك(إيقاع لعزلة الهذيان)ضمن بريد مجلة(كَولان العربي)وسترى النور في العدد القادم(12)وحبّذا لو رفدتني بعدد آخر من قصائدك ومقالاتك؛لكي أدبّر نشرها هنا وهناك

بعد أكثر من أسبوع

   باءت كل محاولاتي بالفشل في العثور على حامل رسالتك الأخيرة أو سواه...ولكن يا لتعاستي؛فقد طالعني عنوانك الجليّ على الصفحة الثانية من جريدة(خبات)(ع834في 9/5/1997)وهي تنعيك(رياض إبراهيم وداعاً)وإذا بي أعرف أن(هادم اللذات ومفرّق الأحباب)قد إختطفك إلى مملكته؛لينقض إيقاع رحيلك المباغت عل رأسي أشدّ هولاً من صاعقة،ويجتاحني النشيج والهذيان لأيّام،أيّها الطيّب الطالع من البصرة والآفل في أقصى كردستانفمن ذا ترى قد برهن من قبلك هكذا على وحدة الشقاء العراقي الذي لاينتهي،بل وتشبّث جسده الطاهر بثرى الوطن الغالي في أقصى تخومه؟!!

أيها الشاعر الأرقّ والأشفّ من ينبوع كردستاني رقراق! هلاّ أخبرتني كيف إستشرفت في قصيدتك(إيقاع لعزلة الهذيان)رحيلك الفاجع وسلّم الموت الذي أوصلك إلى ا،حيث ينهار ظلام هذا العالم الغاشم وتكون وحدك،وأنت تلهج:-هذا إنقراضي؟!

ياترى ماذا سيكون مصير ديوانك(إنتفاضة عصفور طيّب)ومخطوطاتك ومشاريعك التي تيتّمت،بالإضافة إلى أطفالك الأربعة"زغب الحواصل،لا ماء ولا شجر"مع أمهم المنكوبة،المغلوبة على أمرها،في ديار الغربة والشتات؟!

أوّاه يا صريع القلق ليتك أهلتني قليلاً؛لأشدو لك(الدشت)الذي تحب،بل وأردفه بـ(هوره لُرّيّة)وأخرى(جافية)علّني أرثي معك نفسي؛إذ ماأتعسني بعدما تجلّى عنوانك لي من قبل(هادم اللذات ومفرّق الأحباب)يا أنبل صديق.

فوارياضاه!ليت عنوانك ظل مجهولاً.

في أربعينيّتك،ومابعدها بأشهر

   وكان أن تمالكت نفسي رغم كل(الصدعات)وجاهدت للإتصال بك في أربعينيتك؛ببعض ما سطّرته من وجعي وجزعي،لكنما العنوان قد خانني(إسم جريدة لم تنشر ماكتبته عنك)بل كان الذنب ذنبي؛إذْ أخطأت في إختيار الساعي،وفاتني تواطؤه مع(مفرّق الأحباب)ضد المبدعين المستضعفين والمقهورين!وليس لي عزاء سوى انك كنت قد أدركت الوضع جيداً،إذ كتبت قبل رحيلك إلى أحد أصدقائنا في الشام(ملاذ الطيّبين):

"هنا في قلب الجحيم،وحيداً أرفع أحزاني راية.لاأدري متى ينتهي هذا الشتات الذي أعيشه؟لكن الأمل موصول بأعماقي...أحاول جاهداً أن ألملم بعضي...لديّ مشاريع مؤجلة،أظنها ستبقى مؤجلة دائماً"

كما كنت تلهج في السنوات الأخيرة العجاف:

"متى تطير كلماتنا بأجنحة الحرية دون أن تشنق؟!"

فألف أوّاه! يا رياض!لقد فقدت صديقاً في عزّ نضجه الأدبي والروحي؛فهل من سلوى؟!

                                          17-18آب1997

في ذكرى مقتل لوركا،ومنهم من ينتظر نحبه ...

 

إيقاع لعزلة الهذيان

شعر:رياض إبراهيم

(إلى كريم عبد)

كل الأسرار مطويةٌ في الليل

النسوةُ أودعن التعاويذ عند السواحل

وهيكل السلحفاة موضع لعزلة البحر

لقد عدت إلى مخلوقات بدائية

أراقب الحوافر المطبوعة على المطر

أوزّع شتائمي على المارّة

أيها الوهم الجميل

في معقل الخوف

أجد درباً يتقدّم بذهول أمام مجزرة

***

نسوة يوزّعن إرث جسدي

هل أفصح أكثر؟!

إن غيمة أمطرتها/أخصبت

في الشوارع نخلة من دموع

أيها القابع خلف واجهة الجنون

هذا صراخك بين الأضرحة

يبني أنفاقاً في جسد أنثى

فارجعْ

لقد أغلقوا الأبواب على أنقاض الشهداء

هذا إنقراضي

أبتهجُ حين أمسك عنق حمار

شاركني إحتفالية المذبحة!

عالياً

عالياً توميء إلى هيكل عظمي

ليشارك نخب الكوابيس

واضعاً قدمي في النسيان

آتٍ إلى سلالات من خبزٍ طريّ

***

يفاجئني البحر في باب بيتي

ينتظر موجةً خبّأتها في حقيبة

***

هل يكفي أن أطلق النارَ على خوفي

وأرديه قتيلاً؟

هل يكفي أن أهدي حواسي المتبقية

إلى متحف المدينة،

وأحتفظ بالأصابع لأداعب ثدي امرأتي؟

***

عائلةٌ ترسم بالطباشير أيامي القادمة

تمنح إنتباهي المهذب مخلب قطّ

ليتسلّق أعمدة البراءة

فأيُّ السلالم يوصلني إلى عزلتي؟!

***

أدنو من خيبتي

وهي تتدثر بالذكرى

رغم هذا

ننام معاً وأرشدها إلى فرحي

إنني منتسب إلى برابرة ينتهكون الأسئلة!

***

أيها الرصيف

نحن مأخوذون بالحماقات

حين نودعأسرارنا على الورقة

والآن

سأعرض ذكورتي على ذئبة جائعة

لتعزف بجنون

على بقيتي التي تفتت في الحرب

أمحو صورة العصافير التي

تنزهت معي في يوم قائظ

بأظافري أحفر قامة فارعة لضجري

نتجوّل في الشوارع/ينهار الظلامُ

وأكون

وحدي