ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

  يجري تحديث الصفحات الثقافية أسبوعيا, ونعتذر عن نشر المواد, التي سبق وجرى نشرها على النت, لطموحنا الدائم, تقديم الجديد من نصوص الثقافة والإبداع.

 

موقع الكاتب العراقي

 

تأريخ النشر

March 09, 2010 11:24 PM

Detroit Michigan U.S

 

شابلن حياة عظيمة

 

 

فرانسوا تروفو                                ت:جلال زنكَابادي

zangabady@gawab.com

 

 Jalal Zangabady

 

 

 

   أحياناً أخال شابلن كأمه التي أصابها الجنون،الذي قضى عليها؛فهو على تماس مع الجنون إلى حدّما!ولعل ملامح وجهه الموروث من أمه،هي التي أقصته عن عالم الجنون الحقيقي.

   في الآونة الأخيرة،شرعت البحوث والدراسات بتناول الأطفال،الذين عاشوا منطوين في بيئة يسودها العوز والفاقة؛بغية إستقراء واستنتاج ماينجم من عواقب وآثار على طبيعة تفكيرهم.كما راحت البحوث تستقصي مايتعلق ببنية المجتمع،ومايعلل الإصطدام مع هذه الظواهر،ثم توصل البعض إلى إعتقاد شبه مسلّم به،وهو أن أمثال هؤلاء الأطفال غالباًما يتجنبون المجتمعات،التي إكتشفوا أنفسهم وعانوا فيها.ثم إنهم نادراًما يخشون الأشياء،بل غالباًما يتوهمّون أن الخطر الماثل لهم إنما يتجسّد في البشر،لا الأشياء.ثم إن إفادة هؤلاء من أجسامهم توازي مايتصوّرونه فيها،وليس في مايحدده لها المجتمع من وظائف ومهام.وهذا يعني أن الأجسام تبيّن لهم أن هنالك ماهو أرحب... وأفضل مثال هو الرقص عند شارلي شابلن.وفي هذه الكوروغرافيا يتخارج ممّا هو عادي موضوع فحواه أن الجسم لايوظف في ماهو متعارف عليه إجتماعياً.وعليه فإن شابلن يعد الآن واحداً من أعظم العظماء.فبعد أن حاز على الشهرة والثروة الواسعتين،وغدا واحداً من أغنى الفنانين؛قادته الشيخوخة والحياء إلى موقف يتجنب تمثيل دور الشريد المعهود،مع أنه يدرك بأنه الدور المناسب له دوماً؛بحيث ينبغي التمسك بأسطورته،التي باتت أساس حيوية ديمومته بدلاً عن تركها.وربما يجد للعلة نفسها(نابليون)و(المسيح)مترافدين،إلاّ أنه يعاف المشروعين،ويصنع(الدكتاتور الكبير)ويمضي في ممارسة الأعمال الأخرى.ويسترجع عن طريق(لايم لايت)الغايب دور الهرج الأثير عنده.وبهذا الفهم يمسك بالتلابيب باحثاً عن الشهرة تحت إسم آخر.

   وهكذا فرض شارلي هيمنته على عالم السينما خمسين عاماً،وتوزعت أعماله عبر مرحلتين،في الأولى كمشرد،وفي الثانية كأشهر رجل في العالم.حيث يسأل الأول نفسه:-ياترى هل أحيا؟في حين يتساءل الثاني:-من أكون؟لكنما يظل عموماً في صلب الموضع الأصلي فناناً يعرف نفسه.