ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

  يجري تحديث الصفحات الثقافية أسبوعيا, ونعتذر عن نشر المواد, التي سبق وجرى نشرها على النت, لطموحنا الدائم, تقديم الجديد من نصوص الثقافة والإبداع.

 

موقع الكاتب العراقي

 

تأريخ النشر

March 09, 2010 11:25 PM

Detroit Michigan U.S

 

 

"لاتنسوهم؛إن الصمت يقتلهم!" إستذكارا ًلـ(مؤتمر باريس)في1989

 

جلال زنكَابادي

zangabady@gawab.com

 

 Jalal Zangabady

"لاتنسوهم......."يهذه العبارة البليغة،المشحونة بالأسى،التضامن،والتعاضد،إختتمت السيدةالنبيلة(الصديقة العظيمة لشعبنا المظلوم والمناصرة لقضيته القومية العادلة)دانييل ميتران،إختتمت شهادتها التاريخية المؤثرة أمام الكونغرس الأمريكي،في (23/10/1989)مستلفتة أنظار العالم والآذان-التي فيها وقر–إلى ترجيديا شعبنا المنسي،المغمور بأدخنة الغازات السّامة،وأغبرة نفاق سياسات المصالح المتبادلة!!          

وجلي أن بحث وضع شعبنا الكردي،أمام الكونغرس الأمريكي،والنقاش الذي دار في تلك الجلسة الإستثنائية،على شرف السيدة ميتران،والتي تحدثت فيها عشر شخصيات أخرى،إضافة إلى السيدين توم لانتوس وجون بورتر رئيسيّ لجنة حقوق الإنسان التابعة للكونغرس،والمشرفين على إنعقاد الجلسة الخاصة بالمأساة الكردية جاء كلا البحث والنقاش إستكمالاً- بعد مضي إسبوع بالتحديد-للمؤتمر الدولي،المنعقد يومي 14-15/ت1/1989 والذي نظمه المعهد الكردي في باريس،بمساعدة مؤسسة (فرنسا الحريات )تحت شعار(الكرد:حقوق الإنسان والهوية الثقافية)-المهددة بالتشويه والإنقراض طبعاً !- وذلك في مركز المؤتمرات الدولية في باريس .

يمكن القول إن (مؤتمر باريس ) يعتبر أهم وأكبر وأبرز أحداث عقد الثمانينات من القرن الماضي -الذي شهد تدمير كردستان وجينوسايد شعبها– فيما يتعلق بمصير الشعب الكردي إنسانياً، سياسياًوثقافياً؛فقد شارك فيه 245 شخصية عالمية وكردية و85 صحفياً،من 32 بلداً من بلدان :أوربا،آسيا،أمريكا،أفريقيا،وأستراليا(أنظر اللائحةالمرفقة (1)والذين"تدارسوا طوال يومين مصير الشعب الكردي والوسائل الكفيلة بتوعية الرأي العام العالمي حول هذه القضية على نحو أفضل .." (2)خصوصاً وقد ساهم العديد من الشخصيات غير الكردية في الموءتمر بمداخلات صميمية وحميمة التضامن والموءازرة والتعاضد،وقيمة جداً؛لكونها نابعة من إدراك وفهم صائبين وعميقين للقضية المطروحة(3) فضلاً عن كون معظمهم من الشخصيات البارزة،اللامعةوالمؤثرة على الصعيد العالمي ثقافياً،سياسياًوإجتماعياً؛وعليه فقد مثّلوا بحق صحوة الضمير البشري إزاء قضيتنا القومية،لاسيما وقد وقفوا وقفتهم التاريخية المشرفة المشهودة،في أحلك الأوقات العصيبة،التي أخذت بخناق شعبنا الكردي،وخاصة في جنوبي كردستان،يوم تفاقم الصمت المتواطيء والنفاق الدوليان،بل إستحالا كابوساً هائلاً رهيباً يجثم على صدورنا،منذ مؤامرةالجزائر المخزية والشنعاء (في آذار 1975) ضد ثورة أيلول التحررية، وحتى  سنيّ الثمانينات الأخيرة،التي حفلت بالمجازرالكيمياوية في حلبجة وكَرميان وبهدينان،ناهيكم عن أنفلة وسيي زهاء مائتي ألف من البريئات والأبرياء،وتدمير أكثر من 4500 قرية وقصبة،وكذلك التهجيرات القسرية وشتى الجرائم العفلقية الوحشية- التي لاتعد ولا تحصى- المرتكبة من قبل زبانية الدكتاتور الأرعن،بحق سائر المواطنين العراقيين من عرب،تركمان،وكلدوآشوريين...

     هكذا  إذن ذاب جليد(اللامبالاة العمديّة) المزمن القاسي،الذي طالما خنق الصوت الكردي؛وذلك بحضور ذلك العدد النوعي الغفير من الشخصيات الفذة(4) في مؤتمر رجَّ مستنقع الصمت الشنيع،الذي ظل لعقود طويلة يمتص صرخات التراجيديا الكردية،الطويلة الأمد،والتي كاد النسيان يقبّرها من فرط مارزحت تحت وطأة كابوس القمع ،فـ " علاوة على صداه الإعلامي الواسع ....كانت للمؤتمر إنعكاسات سياسية هامة،على مدى شهور عديدة،في بلدان مثل تركيا والعراق،ويمثل هذا المؤتمر،كذلك خطوة كبرى على طريق تدويل القضية الكردية؛حيث قاد إلى نقاش داخل الكونغرس الأمريكي ..وإلى مؤتمر في موسكو،ومبادرات عديدة أخرى"(5)

  ونحن نستذكرهذا المؤتمر العظيم،ونشهد التحوّلات الديمقراطية رغم كل الصعاب وهستيريا الإرهاب،لايسعنا إلا أن نهمس في آذان الكتاب والصحفيين والمذيعين المتخرّصين المأجورين:-ترى أين هوالمطرب المسلكي (نزار القباني) مايسترو جوقة شعارير الكدية،المرتزقة مدّاحي الدكتاتور مهندس جينوسايد الكرد والأمجاد الملحمية الزائفة،من موقف أولئك لذين وقفوا وقفتهم الإنسانية الجريئة لمساندة ودعم شعبنا المستضعف،الذي سيظل أبد الدهر مديناً لهم؟!ونتساءل في الوقت نفسه:-إلى متى ولماذا لايفرز أبناء شعبنا أنصار قضيته من أعدائها وأصدقاء أولئك الاعداء ؟!!

   ولئن نستذكر الدروس  والعبر من مؤتمر باريس؛لابدّ لنا من التأكيد على حقيقة ساطعة يجب أن تظل نصب أعيننا دائماً وأبداً،يمكن إختزالها بعبارة:-"ماأحوجنا نحن الكرد أن نكون دائماً عند حسن ظن أصدقائنا والمناصرين لحقوقنا القومية المشروعة حد تقرير المصير،بدلاً من همجية الإنتحار الذاتي المجاني والإحترابات الباردة المشينة،التي شهدتها كردستان منذ ستينات القرن الماضي، ولنا في مؤتمر باريس  أسطع مصداقية تاريخية،لمّا تجلت آنذاك وتجسدت وحدة الكلمة الكردية التي شيّد عليها صرح المؤتمر" ففي الذاكرة الكردية لم يحصل أن إجتمعت قيادات سياسية ومثقفين من جميع أنحاء كردستان لبحث مسألة ما،ويعتقد كثير من المراقبين أن الإنجاز الأهم هو إجتماع هذا العدد من السياسيين والمثقفين الكرد على تباينهم وإختلافاتهم،لدراسة قضية تخصهم جميعاً ألا وهي الدفاع عن حقوق ألإنسان الكردي وهويته الثقافية المهددة "(6) وهو ماتمثل أيضاً في المداخلات القيمة لـ (رئيس المعهد الكردي كندال نزان،النائب في البرلمان التركي إبراهيم أكسوي،السياسي الكردي المعروف محمود عثمان،الحقوقي والباحث الكبير عصمت شريف وانلي،البروفيسورنادروف ممثل الكرد السوفيت،المحامي والسياسي والكاتب محمد علي أسلان،أمين عام الحزب الاشتراكي لكردستان تركيا كمال بورقاي،المحامي علي أكبابا،وعضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي لكردستان إيران حسن شرفي )

وهكذا فقد جاء مؤتمر باريس بمثاية أول وأكبر تظاهرة عالمية ناجحة مكرّسة للحوار الثقافي،الذي يستوجبه تحطيم جدران الكَيتو المفروض على الكرد،ولقد أتت أُكُلها لاحقاً؛وعليه فإن حاضرنا مدين لذلك الماضي الحيّ،فلنعمل بالحسنى؛حتّى يصبح مستقبلنا مديناً لحاضرنا المشرّف...

 (1)لائحة الأسماء:

-أدونيس الشاعر العربي المعروف،وممثل الجامعة العربية في منظمة اليونسكو

   -حسين آيت أحمد:أحد القادة التاريخيين  للثورة الجزائرية

-أكسينتيجغي ميركا:أستاذ العلوم السياسية بجامعة بلغراد

-السيدة فائزة حسن عبيد (مصر)

-كامل الزهيري:كاتب مصري معروف ورئيس سابق لإتحاد الكتاب العرب

  -محمود أمين العالم:المفكر العربي التقدمي (مصر)

- اللورد ايفبري:رئيس المجموعة البرلمانية البريطانية لحقوق الأنسان

-بيداتي ماريو:عميد كلية الحقوق في جامعة باريس

-السيدة جويس بلو:أستاذة في المعهد الوطني للغات والحضارات بباريس

 -ميشيل بلوم:رئيس اللجنةالخاصةللمنظمات غيرالحكومية التابعة للأمم المتحدة

-بويف:مدير معهد الدراسات الشرقية بأكاديمية العلوم(بلغاريا)

-السيناتور بولديني:رئيس جمعية الأنصار(إيطاليا)

-ميشيل بونو:طبيب،مدير وحدة الإغاثة بوزارة الخارجية الفرنسية

-حبيب بولص : نقيب إتحاد الكتاب العرب (إسرائيل)

-السيدة آن برلي ممثلة عن الأمانة الدولية لـمنظمة العفو الدولية

-السيدة شانتال كازابيانكا:الناطقة بإسم الفرع الفرنسي لمنظمة العفوالدولية

 -آلان شينال:مسؤول الشرق الأوسط في الحزب الأشتراكي الفرنسي

-السيدةآن كلويد:نائبةبرلمانيةوعضوحكومةالظل التابعةلحزب العمال البريطاني

 -السيدة جاين كونورز:أستاذة القانون في معهد الدراسات الشرقيةوالإفريقية (بريطانيا)

-جيريمي كورين:نائب برلماني بريطاني

-متين دفتري:رئيس الجبهة الوطنية الديمقراطية(إيران)

-فرانسوا دوبفر: رئيس المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين

-رافائيل دويب:الأمين العام لمؤسسة"فرنسا الحريات"

-السيدة جورجينا دوفوا:وزيرة الشؤون الإجتماعية سابقاً(فرنسا)

-جان رينيه دوبوي أستاذ القانون الدولي في(الكوليج دوفرانس)

-السيدة ليدي دوبوي:المندوبة الفرنسية لحقوق الإنسان في المجلس الأوروبي

 -ويليام ايكَلتن:مؤلف وسفير (سابق) لأمريكا بدمشق وبغداد

-سليم فخري:شخصية وطنية عراقية ومدير سابق للإذاعة والتلفزيون العراقي

 -السيدة فرانسواز فوغيير:ممثلة عن مكتب رئاسة الجمهورية الفرنسية

-بيتر كَالبريث:موظف في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي

-السيدة ميريلا كَاليتي:مستشرقة متخصصة بقضايا الكرد(إيطاليا)

-هارتمان كاليتزر:رئيس حزب شعب جنوب ثريول (إيطاليا)

-السيدة سوزان جورج:كاتبة وباحثة في معهد الدراسات السياسية(أمريكا)

 -د.كَلبرت:نائب في البرلمان البريطاني

-حسرتيان:مديرسابق للقسم الكردي بمعهد الإستشراق(الإتحاد السوفيتي)

-السيدة هيلين قاسملو:أرملة الشهيد قاسملو(فرنسا)

-السيدة فاني كروب:مندوبة اللجنة الدنماركية للـ (هيلسنكي ووج)

-السيدة هيلكا كَراهام:صحافية بريطانية

-كينساي كورسوي:أستاذ جامعي (تركيا)

-السيدة فاتوش كَوناي:أرملة الفنان يلماز كَوناي (تركيا)

-توماس هامربيرك:مدير المنظمة السويدية لـ (صندوق إغاثةالأطفال)

-أوبان هيندركس:مدير مختبر المواد السامة بجامعة كرينت البلجيكية

-فيليب كراينبروك:محاضر بمعهد الدراسات الشرقية والإفريقية(لندن)

-السيدة جيري لايبر:مديرة الـ (هيلسنكي ووج)(أمريكا)

-السيدة شيري لايزر:كاتبة ( نيوزلاندا )

-ميخائيل لازاريف: مدير القسم الكردي بمعهد الأستشراق(أكاديمية العلوم السوفياتية)

-السيدة جانييت ليذربي:ممثلة عن(برنامج دراسة أوضاع اللاجئين)(بريطانيا)

-جيرار ليندبرك:برلماني،مسؤول عن حقوق الإنسان في الحزب الإشتراكي الفرنسي

-نك لدينكتون:صحفي (قبرص)

-ليوماتا راسو:رئيس العصبة الدولية لأجل حقوق وتحرر الشعوب (فرنسا)

-السيدة جولييت مانس:كاتبة(فرنسا)

-ألكسندر مينكوسكي:بروفيسور(فرنسا)

-السيدة ميتران:رئيسة (فرنساالحريات)

-رولاند مونخ:بروفيسور(ألمانيا)

-السيدة يافوس أونن:مندوبة منظمة حقوق الإنسان(تركيا)

-السيناتوركليبورن بيل:رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي

-جون فيلبي:عضو في البرلمان البريطاني

-بيتر بيلز:عضو في البرلمان النمساوي

-السيدة كارول برونهوبر:كاتبة وصحفية (فنـزويلا)

-رافائيل يونون:صحافي(إسبانيا)

-السيدة سوزان رسول:طبيبة،أرملة الشهيد فاضل رسول(النمسا)

-كوين روبرتس:صحافي (بريطانيا)

-المفكر والمستشرق المعروف مكسيم رودنسون(فرنسا)

-لوران شوارتز:بروفيسور (فرنسا)

-أحمد  طاهري:كاتب (إيران)

-سيرفر تنيلي بروفيسور(فرنسا)

-فواز طرابلسي:كاتب ومترجم معروف (لبنان)

-السيدة هينريت نافياني:رئيسة منظمة (فرنسا-أرض اللجوء)

-شارلوت تيوفر بروفيسورة(النمسا)

-السيدة جلبيرت زازا:أرملة الشخصية الكردية نور الدين زازا(سويسرا)

-برنارد كوشنر:وزير الدولة للشؤون الإنسانية في الحكومة الفرنسية

* إدوارد كينيدي سيناتور(أمريكا)لم يحضر،لكنه بعث رسالة تضامن مؤثرة

*أندرية زاخاروف:الأكاديمي الروسي الحائز على جائزة نوبل، وزوجته إيلينا بونير،لم  يستطيعا الحضور،وإنما بعثا برسالتين تضامنيتين

*مارتن فان برونسن : إنثر وبولوجي،باحث في المعهد الملكي الهولندي

*لارس كَونار أركسون:مستشار في وزارة الهجرة السويدية

*باتريك بودوان:محامي فرنسي،أمين عام الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان .

*جيرار شاليان:مفكر فرنسي تقدمي معروف

*السيدة فلورنس فيبر:الرئيسة الشرفية لمنظمة الإغاثة الطبية الدولية

*برنارد كرانجون:نائب رئيس منظمة(أطباء العالم).

(2)راجع مجلة ( دراسات كردية ) في عددها الخاص بالمؤتمر 4 (8) السنة التاسعة 1993.

(3)راجع المصدر نفسه بخصوص المداخلات والمساهمات.

(4)تجدر الإشارة إلى أن شخصيات كبيرة أخرى لم تستطع الحضور،وإنما بعثت برسائل وبرقيات تضامنية ومنهم : المستشار النمساوي ( السابق) برونو كرايسكي والأكاديمي الروسي زاخاروف وزوجته والسيدة كاترين لالومير ، السكرتيرة العامة للمجلس الأوروبي والسادة ويلي برانت و إدوارد كينيدي وجيوفاني سيادوليني رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي .......

(5)-(6) أنظر إلىالمصدر نفسه .