|

جلال زنكَابادي
zangabady@gawab.com
Jalal
Zangabady
يا لها من مفارقة
عجيبة؛ إذ تبيّن أن الذبحة الصدرية تلازمني منذ أكثر من عشر سنين، بل
وهاجمتني الجلطة القلبية ثلاث مرات من قبل دون أن يفلح بعض أطباء أربيل
في تشخيصها، حتى انهالت ضربتها الأخيرة شبه القاضية في ليلة
28آذار2009وأنا في مدينة الكوت ، حيث دعيت لإقامة ندوة ثقافية في
(المركز الإجتماعي الثقافي الكردي) وكادت أن تودي بحياتي؛ لولا العناية
الإلهية والرعاية الفائقة المادية والمعنوية على شتى الصّعد للفيف من
الأخوة الذين لم تلدهم أمي من أطباء وطبيبات ومثقفين ومثقفات من مدن
الكوت والحلة وبغداد وشتى أصقاع المعمورة، فقد هب هنا وهناك النجباء
النبلاء بكل شهامة لنجدتي ، وبلغ لطفهم حداً يعجز لساني وقلمي بالتعبير
عن مدى مايستحقونه من امتنان؛ مهما بلغت بلاغتي وفصاحتي، علماً أن
أغلبهم لم أتعرف إليه ولم يتعرف إليّ شخصياً؛ فتيقنت من أن الدنيا
مازالت بخير تعمّها الطيبة، لولا شراذم من الوحوش الضارية في إهاب
البشر تنغص بشرورها حياة البشرية هنا وهناك...
وهنا لابدّ أن أخص
بالذكر أسماء من أفلحت ذاكرتي بتسجيلها رغم وضعي القاهر، وكوني شبه
أطرش، مع اعتذاري الجم للعشرات ممن لم أتشرف بالتعرف إليهم، في هذه
الهبّة الإستثنائية الهائلة، التي لم تكن تخطر على بال الفقير
اليه تعالى:
د. ماجد الطائي/ د.علاء
الكناني/ د. علي الإبراهيمي/د.مروة حسين/ فؤاد ميرزا/ عبدالجبار
البراري/ طه الزرباطي/ قيس الفيلي/ جمال الزرباطي/ فاضل بكَـ الجاف/
رشيد هارون/ رعد كريم عزيز/ كريم الربيعي/ جبار الكواز/ فوزي الأتروشي/
عبدالله طاهر برزنجي/ إبراهيم الخياط/ بشار عليوي/ باقر جاسم/ جالاك
صباح / رعد أبوضرغام/ سعدون الفيلي/ حسين مايخان/ محسن بني ويس/ احمد
زردشت/ نظيرة اسماعيل/ حمه كريم عارف/ حكيم نديم الداوودي// فاضل
العزاوي/ نوزت دهوكي/ صباح الأنباري/ د. مؤيد عبدالستار/ د. برهان
شاوي/ هالة صلاح الدين/ نصيف الناصري/ بدل رفو المزوري/ حسين حبش/ شاكر
نوري/ خالد المعالي/ دانا جلال/ فاروق صبري/ ستار نور علي/ إسماعيل
علي/ دارا محمد علي/د.فيصل المقدادي/عبدالرحمن باشا/ حسن سليفاني/ جوان
ميراني/ زهرة محمد فرج/ جلال بولات/ نصرت مردان/ نيازي قاياجي/ اسعد
اربيل/ خلود عبدالرزاق/ناصر خلف/مؤيد الجنابي/ د. جرجيس كَوليزاده/
ناجي شوكت/ محمود الشيخ محمد عثمان/ بريز ابراهيم/
/ شاكر
سيفو/ د. سمير خوراني/ محمد علوان جبر/ زعيم النصار/ هنادي المالكي/
حميد قاسم/ محمود النمر/ محمد درويش علي/ كاظم الحجاج/ عبدالمطلب
السعيدي/ ماجد السامرائي/ عبدالحميد زيباري/ أبو نجم العبادي/و أبو غيث
الراوي ...وقد يستكثر البعض جمهرة الأسماء هذه، فحسبي عبارة أثيرة
يرددها الإيرانيون : " من لم يشكر المخلوق؛ لايشكر الخالق"
يقيناً أن لطف هؤلاء
وغيرهم كثيرون مشفوعاً بعون الباري الأعظم قد أطال شوطاً آخر في عمري
لأواصل مشواري الثقافي ؛ فمنهم من عالجني مباشرة، ومنهم من زارني،
ومنهم من هاتف أهلي، ومنهم من خصّني برسالة إلكترونية، ومنهم من
التقاني ونشط روح الصمود فيّ، ومنهم من أحيا ومن حضر الإحتفالية
الخاصة بي في البيت الثقافي في مدينة الحلة، حيث تعذر عليّ الحضور،،
وكذلك الحال مع موقع الكاتب العراقي و القنوات التلفازية: (الحرة)
و(الحرية) و(العراقية) وإذاعة (نوا) وممثلي الحزبين الإتحاد الوطني
الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني في واسط.
إن نظرة خاطفة إلى
الأسماء السالفة المختلفة- المؤتلفة (من الكرد/ العرب/التركمان/
الآشوريين/ المسلمين شيعة وسنّة/ والمسيحيين) تؤكّد مدى وفاء أبناء
وبنات الرافدين الطيبين والطيبات وغيرهم لشخصي المتواضع، بل وتؤكد صواب
اختيار مساري الفكري ومواقفي كأديب حر مستقل، لم يذهب كفاحه الثقافي
هدراً... إذنْ مادامت حياتي غالية على هكذا كوكبة طيبة ورائعة من
الإنتلجنسيا؛ فقد زاد هذا الموقف الجليل من ثقل المسؤولية على عاتقي؛
فلاعجب ان انشحنت إرادتي بالمزيد من المقاومة لأواصل مسيري مهما
عاكستني الظروف اللامواتية، لكي أظل عند حسن ظن معشر الطيبين
والطيبات...أمّا تجاهل الجاحدين المجحفين بحقي من أحبار المؤسسات
والأجهزة الثقافية في إقليم كردستان، في محنتي هذه وبضع غيرها (عديدات)
من قبل؛ فيكفيني وصفه بالموقف النعاميّ! ولسان حالي أبيات الدارمي
الآتية:
" اهنا يًمن ضحّيتْ
ابروحي دونكْ
همْ تنشره وتنباعْ
كِلْمة اشلونكْ؟!"
وحسبي جواباً:
" لاترتجي من الصيف
وغيومه زخّه
شان الصَلِف عالدوم
كَيعانه صبخه"
على كل حال، لن يصحّ
إلاّ الصحيح في نهاية المطاف، حين سيضحك كثيراً؛ من يضحك أخيراً...
ختاماً أقدّم أقصى
آيات الشكر والتقدير لجميع من آزروني، راجياً الله العليّ القدير أن
يتوّجهم بالصحة ويمنحهم العمر المديد ويحميهم من كل مكروه وبلوى.
وألف شكر لهذه الجلطة،
التي عرّفتني إليّ وعرفت الآخرين لي أكثر؛ لعلني أستثمر ماتبقى من عمري
على الوجه الأفضل؛ من أجل الناس الطيبين في كل مكان وزمان.
حبيبي وأخي فؤاد ميرزا
دمت مبدعاً متألقاً
وإنساناً نبيلاً نموذجاً للتضحية والإيثار
أبشرك أن وضعي في تحسن
متواصل، وأنا على موعد مع القسطرة في مستشفى ابن البيطار في 3مايس
المقبل، حيث تعذرت العملية في 12نيسان بسبب الزحام الشديد...أما في
اقليم كردستان فقد قوبلت بإهمال أشد قسوة من صقيع شباط! ولم يكن في
مقدوري العلاج في مستشفياتها الأهلية، حيث يكلف حوالي 110آلاف دولار
وهو مبلغ أسطوري بالنسبة لي!
لكن قلبي لن يموت ؛ مادام
يستقوي بنبضات قلوبكم الخيّرة
و يهمني نشر مقالتي
(شكراً للجلطة)
وعهداً ووعد حر أن أرفدكم
بفيض من مساهماتي الجديدة وبضعة كتب لكلا موقعي (الكاتب العراقي)
و(الفنان العراقي) وكعربون أرفق مقالة عن الفنان الكبير نجيب يونس، وقد
أرسل غداً آخر حوار معي....
وأرجو إبلاغ العزيز احمد
مراد(ابن اختك)
دكتور الأثريات واللغة السومرية .
بأني رهن إشارته
مع محبتي وتحياتي. تحياتي لأخي القاضي الشاعر فؤاد جواد.
أما إذا تكرمت عليّ بجملة
أو عبارة للإطمئنان في معمعة انشغالاتك الكثيرة، فذلك لطف منك...(حيث
غيّرت بريدي الألكتروني)
وإلى لقاء قريب
مع قبلاتي لعيونك
أخوك المخلص
جلال لرستاني (الفيلي)
27نيسان /اربيل |