قصيدة بعد خمس وثلاثين سنة كانت مفعمة
بالتفاؤل في التاسع من نيسان ألفين وثلاثة
لفؤاد جواد ..
من بعد خمس وثلاثين سنين *** ولى الجنون و عتاة المجرمين
من بعد خمس وثلاثين خلت *** صرنا بها أضحوكة للمضحكين
من بعد ليل حالك في موطني *** قد آذن الفجر بمحو الظالمين
من بعد زقوم جرعنا مره *** تصفو الرضاب في حياض الرافدين
هل نحن في حلم ترى أم يقظة *** من بعد كابوس رهيب مستكين
فلتصفعوني واقرصوني هاهنا *** في معصمي الواهن او في الوجنتين
ولتضربوني بالعصا او بالحصا *** و لتحرقوني مرة او مرتين
اني أشك بأنني في يقظة *** بعد سبات طال أكوام السنين
ولتصرخوا بي أننا أحرار عدنا *** من جديد مثل باقي العالمين
ولتملأوا الدنيا ضجيجاً عاليآ *** إنا بعثنا بعد موت دام حين
علي أحس بأنني أصبحت حراً *** لست عبداً مثل صدام اللعين
*********************
من بعد خمس و ثلاثين سنين *** شاب الرضيع فيه واغتيل الجنين
من بعد هذا اليوم لا ثكلى تنوح *** بأرضنا حزناً ولا قلب حزين
فليشهد التاريخ كيف الحق ثار *** و ألهب الأعداء بالنص المبين
واليوم عاد البيت في أصحابه *** أرخى جناحيه لسيل العائدين
ولجورج بوش الفضل في تحريرنا *** والنصر فضل الله خير الخالقين
فالشكر و العرفان من أخلاقنا *** لسنا بنكران الجميل جاحدين
نختار للحكم علينا صفوة *** من ربعنا ضحوا بغال وثمين
بدم الشهيد أشرقت أنوارنا *** فتوهجت أصداؤها في المقلتين
بدم الشهيد طرزت أعلامنا *** والخزي والعار وجوه السافلين
دمه الزكي اليوم يدعو أهلنا *** للاتحاد اخوة متكاتفين