الأذن تعشق مثلُ
العين
فؤاد جواد
وسكبتِ حبَّك كلَّهُ تليفوني ** من
قبل أن أحظى بكِ وترَيني
وَبَثثتِ في شَفَتَيهِ شوقَكِ
كلَّهُ ** لم تُبْق ليِ شيئاًً وللشَّفتينِ
أحببتُ إسمكِ قبل رسمِكِ
أولاً ** حتى لقيتُكِ هِمْتُ بالإثنينِ
فالأذن تعشقكِ وعيني مثلُها ** وأنا
الصَّريعُ بين أذني وعيني
هُدِّي الرَّواسيََ إن تقِفْ
بِسبيلنا ** لو حالتْ الأنواءُُ بينكِ بيني
ليس الزمانُ ولا المكانُ
بقادرٍٍ ** يمَحوَ هوانا لو نأى بالبينِ
كلا ولا الأقدار تفصل بيننا ** لوشاءتْ
الأقدارُ تَقضي بِحَينِِ
3
إليها
فؤاد جواد
لَستِ كَََوكَََبَ
السََّحَرْ **** لا ولا نورَ القمرْ
لَستِ شَمساً
كالشُّموسِ **** تُبْهِجُ الكَونَ الأغَرْ
لَستِ ظَبياً في
الفَلاةِ **** تَملِكُ العَينَ الحَوَرْ
لَستِ طَيراً في
النَّقاءِ **** وأغاريدِ السَّحَرْ
لَستِ من جِنسِ
الأنامِ **** والورودِ والزَّهَرْ
عَجَبٌ أنتِ عجابٌ ****
من أعاجيبِ الدَّهَرْ
تَملِكُ الحُسنَ
الرَّهيبِ **** قاتِلٌ مِثلُ القَدَرْ
أنتِ عَذْبٌ وعَذابٌ ****
فِتنَةٌ تعمي البَصَرْ
أنتِ إعجازُ الإلهِ ****
نورُهُ بينَ البَشَرْ
فاحرِميني كُلَّ شيءٍ **** وابْقِ
لي بَعضَ النَّظَرْ
4
أمانة
القلم
لفؤاد جواد
وأقلام بأيدينا تخطُّ
بمعدن الذّاتِ
أمانات لنوصلها لأصحاب
الأماناتِ
فبعضٌ حِبرُه عِطرٌ وبعضٌ
محضُ جيفاتِ
وآخرُ قوله بَعرٌ وثانٍٍ
وَردُ جَنّاتِ
وقولُ الحقِّ ذا فرضٌ
ونورٌ في الرِّسالاتِ
وقولُ الباطلِ جُرمٌ
جَديرٌ بالعقوباتِ
سَنُسالُ في غَدٍ
عنه لدى ربِّ السَّماواتِ
5
صَمْتُ الخِراف إلى مَتى
لفؤاد جواد
فإلى مَتى
صَمْتُ الخِرافِ يَطولُ ** وَلِنَحرِهمْ زُمَرُ الذِّئابِ
تَجولُ
إن كانَ قد
رَحَلَ الرُّعاةُ ألم نَجِدْ ** في بَيتِنا غَيرَ الرُّعاعِ
تَصولُ
فَإذا
صَمَتْنا قيلَ مِثلُ خِرافِهِمْ ** وَ إذا نَطَقْنا ما عَسى
سَنقولُ
في غابَةٍ
يُنهي القَويُّ ضَعيفَها ** لا شيءَ يَمْنَعُ ظُلْمَهُ ويَحولُ
لا خَيرَ في
أقوالِنا أو صَمتِنا ** مِن غَيرِ أفعالٍ لنا وفَعولُ