نحن أكــراد و لسنــا عربـا ** كم أرادوا طمس إسمي فأبى
نحن إخوان على الخير وإن ** عكر الصفو شــذاذ غربــا
نحن من “آدم” لا فـرق بـنــا ** غـير إسم أبـوانـا
انتخـبـا
جدهم “يعرب” جدي” سومر” ** لم يكن جدي يومـآ يعربــا
معظم العرب لســان وحده ** غلـب الديـن عليه إستـعـربـا
بعضهم أسكره النفط فإن ** نضب النفط صحا واغتربا
قوم “جلجامش” نحن ضوؤنا ** غمـر الأفـاق شرقـآ مغربـا
نحن من “ آر “ توالى غرسنا ** بينما الأعراب“ سام”
أنجبـا
هـاهم أهلي فـنـوح مـنـهم ** فلكـه فـي أرضنـا قد
نصبـا
أنقـذ الأجنـاس و الأحيـاء من ** غـرق حتم و خـاض اللجبــا
وصـلاح الدين سيـف قـاهـر ** بعـده الدهـر أبى أن
ينـجبــا
حا كم عـدل و صمـصام بـه ** شـرف الإسلام نـال
الأربــا
لقن الغـازين أخـلاق الـوغى ** في فنون الحرب سيف ما
نبـا
حرر الـمقـدس والأقـصى مـعـآ ** وحـمى إسلامـه و الـعـربــا
من سينسى “ميديــا” تلك التي ** سـادت الدنيـا و زانت
حقبــا
كانـت إمبراطورة الشرق وقد ** أصبـح الشرق بلاها غيـهبــا
إنـهـا جــد ة أمـي و أبـي ** من تـرى فـاقـني
أمـآ أو أبـا ؟
أرضنـا مهـد الحضارات فإن ** أصبحت طودآ ففي حضني حبا
أرضع الحب بهـا أزهـارنـا ** أضحك الصحو وأبكى السحبا
عـانـق الفجـر ذرانـا عنـد مـا ** كانـت الدنـيـا
ظلامـا وقـبــا
ولـد الـمجـد على أكـتـافـنــا ** و مضى للـغـرب يجري
خببـا
يرفـل اليـوم بـأثـواب الـمـنى ** في حنين صوب أحلام
الصبــا
نسج العـالم حـلـفـآ ضـد نــا ** خشـيـة من بـأسـنـا أو
رهبــا
دخلوا داري ضيـوفـآ عنـد نـا ** ففـرشنـا القلـب
أهلآ أرحبـا
فـأحاطـونــا بلـيــل حـالـك ** بـيـنـمـا الـنـوم
علينـا غلبــا
غـدروا كالجـبـنــاء غـيـلــة ** قطعـوا القلـب
الكبـير الإربـا
كم فرشنـا الدرب أزهـارآ لهم ** أصبح الـيوم ضرامآ
لـهـبـا
شغـلــوا طيبــة قلبي ردحــآ ** أ تـرى بـعـده يـبـقى
طـيـبا ؟
عـاتـب السـفـح ذراه قــائــلآ ** أيـن أنـت الآن
ممـا نصـبــا ؟
بـلغ السـيـل زبــاه عنـد نــا ** وغـدونــا
للـظــلام ملعـبــا
هاهو الشحـرور يشكو بـاكيــآ ** أين أغصـاني و أزهــار
الربى ؟
نفثــوا السم على أعشـاشـنــا ** فقـدوا حتى ضـمير
العـقربــا
إنـهم لن يتركــوا أوطــانـنــا ** بعد ما أمسـت
خـرابـآ يـبـيبـا
أنجبـت ستـين مليــون و قد ** قسمـت خمـسآ عـدا ما
نهـبـا
قد عشقنا الحـق و العـدل كمـا ** نـطـلب السلم لمن قد
طـلبــا
قـلـة تـؤمـن بـالـحـق ولو ** صـدأ الجـهـل يغطي
الأغـلبـا
***************************
نحن أكراد و لسنا “تُرُكا” ** قالوا “أتراك الجبال”
عُصَبا
نحن آكــراد و لسنــا منهم ** إنهم قــوم “هولاكو”
نســبــا
حلبوا الإسلام زيفــآ جشعـآ ** ثم حـقـدآ دلقــوا
مـا حـلبــا
حكمــوا الأمــة ظلمآ بإسمـه ** شوهوا الإسم و ساؤا
الأدبــا
نصبوا “الخازوق” للناس و كم ** لهم “الخازوق” قبلآ
نصـبــا
إنـهم قـوم بلا أصل ولا ** مـلــة
تجـمـعـهم بالأقــربــا
كم أرادوا صهـرنــا بيـنـهم ** ضعـف الطــالب
عنه مطلـبــا
كل أصـل من صفــا معـد نـه ** ذهـب الأبريزلا يصفو
شـبــا
مارس الد يــن نفــاقــآ فـــإذا ** إنقـلـب الد يــن
علـيـه إنقلبـــا
باسمــه جاروا عليـنـا ردحـآ ** باسمـه قد صلبـوا من
صلبــا
محقوا السرو أبادوا حقلـنـا ** شتـلوا طـاغوتـهم
مغتصـبـا
تركـوا إيمــانـهم عـن رد ة ** فالعنـوا الطـاغـوت و
المغتصبــا
سـاند الغرب خطـاهم فغدوا ** بـيـنـنـا الـذئـب و
فيهم أرنـبـا
إن مـا قلـتـه عن حكـامهم ** ليسـت الأمــة
طبعـآ مذ نـبــــا
ليس كل الشعب من أذنابهم ** فيهم الشـهم الكريـم
النجـبــا
********************
نحن أكراد و لسنا عجما ** أمة سادت شعوبآ
أمما
نحن أكراد و مـن يجـهـلنـا ** كم سـمـا
منـا رجـال عظـما
جعلوا التاريخ مرجـآ زاهـرآ ** واستووا فوق
السمــاء أنجما
من يـؤاخـينـا فنـحن إخـوة ** من يعـاديـنـا
سيلقى الحمـما
نحن أكراد ولسنـا عـجـمـا ** من يرى ذلك
كان الأعجـما
إنهم من أقـرب القـوم لـنـا ** لـغـة
أو نسـبـآ أو نـظـمـا
بـيـد أنـا أنـقــيـاء و هـم ** خـلـط
أجناس وأنواع الدما
إننا صـنـا لـهم حرمـتـهم ** كل من صـان
سـواه احترما
*********************
نحن أ كـراد وذا فخر لنا ** أنبل الأقوام
أنقى حسبا
ســادة فـي الأرض دومـا خلقآ ** و نشـيع العـدل
حقــآ وجبــا
قد حسبنـا الخلــق إخوان لـنـا ** شـرف للـمـرء أن
ينـتسـبـا
و بـروح الـسـلم عـاملـنـاهم ** “بعضهم” ظنــه ضعفآ
حسبــا
بيــد أن الضعف في إدراكهم ** لن يسيئ الظن من قـد
جـربــا
آه لو قد علموا من نحن من ** إننــا الإعصــار لو
ما غضـبــا
قيل من جِنٍّ فُطِرنــا بعد مــا ** شاهد الإنس
دهــانــا ارتعبــا
واحـد منـا يضـاهي مــائـة ** من خيـار النــاس
نأتي العجبـا
بيـد أن الـديـن قـد ألـزمـنـا ** بـالسـلام لم
نـقـارف مـا أبى
لست أخشى غير من صَوَّرَني ** فاستغـل الظـلم ذا
واغـتـصـبا
قد مي فوق الجبال قَدَرٌ ** لا يطول قد مي من
رغبا
هاهم أهلي فهل نرضى لهم ** في جحيم الظلم
أمسواحطبا
********************
فــؤاد جــواد