ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

 

 

موقع الكاتب العراقي

 

تأريخ النشر

March 09, 2010 11:13 PM

Detroit Michigan U.S

 

 فؤاد جواد

مصير الطغاة

الشاعر

فؤاد جواد

Fuad Jawad

Fuadjawad@aol.com

 


فــؤاد  جــواد
“ دبـي “ دولـة الأمـارات العـربية المتحـدة
فـي   سنة ألف  وتسعمائة وثمانية و تسعين م       

   



 



ودع قصورك واترك ما بها ذهبا
***                         
ها كل شيء كقبض الريح قد ذهبا
***
ودع قلاعك وارجع صوب جيفتكم
  ***
في جوف ماخورك المأفون منقلبا
***
وَدِّع سريعآ لسجن سوف تودَعُهُ*
***
من قبل أن تودَعَ النيرانَ واللـهبا
***
واترك بلايين من أفواهنا انتزعت*
***
ومن دمانا ومن أطفالنا سُلِبا
***
ودع قصورك واتركها لصاحبها
***
فالشعب مالكها والله من وهبا
***
واطلق لساقيك ريحآ تستعين به*
***
طوق النجاة ببحر هائج غضبا
***
واترك معالم أرض خنت تربتها*
***
بالجبن والغدر كردآ كانوا أو عربا
***
كم كِدْتَ للناس من بدوٍ وحاضرةٍ*
***
قد خاب كيدك ، كيد الله قد غلبا   
***
ودع قصورك واترك مابها رغباً*
***
فكل ما اكتنزت من لحمنا إغتُصِبا
***
وانج بجلدك واجر حافيآ عرياً*
***
نحو الحظيرة هذباً شئت أو خببا
***
فالمجرمون إذا ما العدل لاحقهم
***
لم ينجُ منه طريد حيثما هربا
***
واخلع ثيابك يا صدام عن مضضٍ
***
فكل خيط بها من جلدنا سحبا
***
واحفر مقامك في جحر تنام به*
***
فالقبر يأنف من أن يحضن الجربا
***
وابحث لنفسك عن جرذ تصاحبه
***
قد يحفظ العهد خيراً منك والصحبا
***
وانذر رفاقك يحذوا حذو سيدهم
***
قد يسبق السيف عزلاً ليس مرتقبا
***
واقطع حبالك عمن كنت تطعمهم
***
سحتاً كما أطعموك المنكر الزببا
***
لولا تآمركم في شقِّ وحدتنا
***
أضحت سمانا ضراماً فوقكم شهبا
***
قدمتمُ وطني للغُرب أُضحيةً
***
نَحرُ البلادِ كَدينٍ عندكم وجبا
***
كنا سراجاً لكل العالمين ولو
***
لم تأتمر بيننا لرأيتمُ العجبا

أضحى العراق على أيديك مقبرةً
***
ومن لقاك ظلاماً دامساً وقبا
***
ماذا أضرّك شعب أنت وصمته
***
كيما ينال على أيديك ما ارتُكِبا
***
ماذا أصابك من قوم غدرت بهم
***
غيرأنَّ عيبَهُمُ لم يهووا العقبا
***
بل لست غير عميل أجَّ محرقة
***
والشعب أصبح في نيرانها الحطبا
***
هجَّرتَ عن وطني خير البناةِ لكي
***
يُخلى لمزبلة الشُذّاذِ والغُرَبا
***
غيَّبْتَ عائلهم ونهبت ماادَّخروا
***
ما كان ذنبهُمُ إن جانبوا الذَنَبا
***
هل بعد ذلك جرمٌ ما أتيت به
***
أوهل تركت لدى الإجرام ما عتبا
***
لسنا نعاتب من لا يرتجى عتباً
***
من تجهل الأمُّ عنه من جناه أبا
***
فاصمتْ ونَلْ لعنة القهّآرعاقبةً
***
ولكل طاغية أو خائن نصبا
***
وارحل بعيداً عن الأنظار مختفياً
***
تحت الخرائب ما لم تُقتَطَعْ إرَبا