ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

 

 

موقع الكاتب العراقي

 

تأريخ النشر

March 09, 2010 11:13 PM

Detroit Michigan U.S

 

 اربع قصائد

الشاعر

فؤاد جواد

Fuad Jawad

Fuadjawad@aol.com

 

 

عَذراء

 

قد صُنتُ حُبَّكِ عذريّاً لِروحينا      **     منذ صِبانا الذي مازال يروينا

فوجَدتُ نورَهُ ياعذراءًُ يَعصَمُنا      **      من نزوةٍ أينَعَت وتكادُ تُغرينا

لاتأخذي يديَ الظمياء في يدِكِ     ** فالجنس كالبرق يسري عَبرَ أيدينا

لا تَحرقيني بأشعار الهوى غزلاً      **        فالشعرَ أبلغُ شدواً في مآقينا

لاتُطلقي الجنس يغتال براءتنا      **         ولنعتقله أسيراً في مطاوينا

لا توقظيه دعيه جوف قمقمه      **      عهدي بطبعه مجنون ويُؤذينا

إن الغريزة كالثعبان يلسعنا      **     فلتوصدي دونه الأبواب تأمينا

يسافِرُ الليل عن جُحرٍ يلوذُ به     **       بَحثاً عن الدِّفء تُغريهِ ليالينا

إن الغريزة وحش لا يقاومه     **          من جنسنا أحدٌ حتى النبيينا

إني وجدتُكِ نيراناً ستٌشعِلُني     **        لا تقربيني فقد أمسيتُ بنزينا

ولنبتعِدْ عن حريقٍ سوف يُضرِمُه    **         من لا أمان له يوماً ولا دينا

ولننطلقْ في سماءِ الحُبِّ تَحرسُنا      **     عين الإلهِ من الشيطان تحمينا

نَرتادُها بهوى الأطفالِ ليس لنا      **    غير الفراشاتِ والأزهارِ تُلهينا

نغدو ملاكين في الأقمارِ مَخدَعُنا      **    كوخٌ من النورِِ والأحلامِ يَكفينا

مثل العصافير لانجني على أحَدٍ      **       وليسَ فوقَ سَمانا مَن يُعادينا

أما إذا شاءتِ الأقدارُ فِرقَتَنا      **        هيهات لُعبتها تَنأى بِروحَينا

فلنحفظ العهد ذكرى بين أضلعنا      **        نعدو إليه كحلم زان ماضينا

 

 

 

 

لا تسأليني

 

لا لا تقولي لِمَ  قد أحبَبْتَني   ***    هذا سؤالٌ لا جوابَ يُعينُني

سؤالك لُغزٌ غريبٌ غامِضٌ   ***    حَيَّرَ مَن قبلي كما حَيَّرَني

لاتقذفي بي في رحى دوّامَةٍ   ***    الغوصُ في أعماقها يُغرِقُني

لاتسأليني عن هوىً  أسرارُهُ   *** في الغَيبِ لم تُكْشَف لغيرِِ مُهَيمِِنِ

فلتسألي المِرآةَ عن أسبابِهِ   ***   فلعلَّها تًكشِفُ ما قد غَرَّني

ذُقتُ خُمورَ الأرضِ لم أسكرْ بها   *** فَعَرِفتُ مِن شفتيكِ حالَ المُدمِنِ

لاأدري ماذا حَلَّ بي في لحظةٍ   ***  قد كنتُ رَسماً جامداً أحييتِني

ماذا سَأُحصي من خصالِكِ إنَّها   ***  ضَربٌ من الإعجازِ فوق تَمَكُّنِي

كيف التَّحَصُّنُ من جَمالٍ صاغه   ***   رَبُّ الجمالِ أين منهُ تَحَصُّنِي

أغرَقتِني بحر الضِّياءِ بمُقلَةٍ   *** من بعد أن كان الظَّلامُ يَلِفُّني

لستِ سوى فضلٌ من الله لنا   *** من أنعُم الربِّ الكريم المُحسِنِِ

هل بعد ذلك تَسألينني كيف ذا   ***       أحبَبْتُكِ فلأنَّكِ جَنَّنْتِتِني

 

خُصلاتُ شَعرِكِ

 

خُصلاتُ شَعرِكِ إذ تُداعِبُ جيدَكِ *** أطيافُ تِبرٍ هائمٍ بِلُجينِ

وكَأنَّ قلبي ليس جيدَكِ ما أرى *** دَغدَغتِهِ بالشَّعرِ والقِرطَينِ

فَدَعي لي وَجهَكِ أرتَوي بِصَفائهِ *** وأجوبُ دُنياالثَّغرِوالشَّطَّينِ

و أدُسُّ وجهي في جِنى قَسَماتِهِ *** كَفَراشَةٍ من زهرَةٍ لِغُصَينِ

ماذا يضيرُ لو تَركتِ شفاهَنا *** لِتُخَفِّفَ النيرانَ عن قَلبَينِ

لاتَفزعي مني فَأنتِ حبيبَتي ***عَذبٌ رَقيقٌ كالنَّسيمِ مُجوني

أنا ثورةٌ في كلِّ شيءٍ إنما *** في الحُبِّ قَلبي مثلُ قَلبِ جَنينِ

كم كُنتُ في الأحكامِ سيفاً قاطِعاً  *** من بعد إيمانٍ بها و يَقينِ

لكنني في الجِنسِ وَحشٌ كاسِرٌ *** لاأنثني عنه ولو بِمنونيِ

 

أخطأتُ دَربَك

 

أخطأتُ دَربَكِ إذ نَوَّرتِ لي دَربي  **  وفَرَشتِ لي الأرضَ أفئدَةًً من العُشب

جانَبتُ دَرباً ولا الأحلامُ تَعرِفُهُ  **        إلاّ إذا زُرتِهاِ في وَمضَةِ الشُّهُبِ

لكنْ سلكتُ قِفاراًً كنتُ أحسَبُها  **     جَنّاتِ عَدنٍ وحور العينِ تَفرحُ بي

قارَفتُ ذَنباً كَبيراً مَن سَيَغفِرُهُ  **           لولاكِ أنتِ فَمَن ذا يَغفِرُ ذَنبي

إني سقطتُ بِجُبٍّ لا قَرارَ له  **      هاتي ذِراعََيكِ كي أنجوَ من جُبّيِ

هاتي ذِراعَيكِ ألتَفُّ بِدِفئهما  **      مِن غيرِ دِفئهما لا دِفءَ في قلبي

حَتّى نعاوِدَ عُمراً ضاعَ مَطلَعُهُ  **          ظُلْمٌ إذا ضاعَ منا آخِرُ الدَّربِ

هيّا بنا نحنُ مازلنا بأوَّله  **    ما قيمةُُ الحُبُِّ إن لم تُصبِحي حُبِّي

ِ