ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

 

 

موقع الكاتب العراقي

 

تأريخ النشر

March 09, 2010 11:13 PM

Detroit Michigan U.S

 
ماذا جرى في موطني

الشاعر

فؤاد جواد

Fuad Jawad

Fuadjawad@aol.com

 

ماذا جرى ماذا جرى ماذا جرى ** في موطن الأعراق قولوا ما جرى

ماذا جرى يا عـارفـين بأهلنـا** يا سـامعي أصواتـنا يا خـبرا

من منكم يشفي الغليل يجيبنا** ويميط عن أسرارها كي تظهرا

البعض منا قدوة نحو الأمام** وبعضنا ماض يجر الى الورا

والآخرون تسمروا في ظلهم** لايشعرون من الزمان تغيرا

من بعد أن شد الظلام رحاله ** وبدت طلائع فجرنا متنورا

كيف الحقيقة شوهت من بعضنا ** والحق شمس ضوؤها لن يسترا

كل يقول بأنها في جعبتي ** ما عند غيري لامحالة مفترى

هل فتنة أم لعنة حلت بنا ** منذ قديم العهد تعقب آخرا

هل ما نراه اليوم يحدث عندنا ** محض خيال أم كوابيس الكرى

أم أنها كيد الأفاعي بيننا ** بثت سموم الحقد فينا محضرا

أم يا ترى منا ومن جهالنا **لا يعرفون من اليمين الأيسرا

بل كلنا يسأل عن مأساتنا**في غمدنا قلب العراق الخنجرا

فمضى يغوص في صميم صميمنا** حتى ملأنا بالنزيف الأنهرا

كل يريد قـيـادة لا تنـتهي** حتى يشيع قائـداً تحت الثرى

كل يحود النار صوب رغيفه ** ودخانهم أعمى مجاميع الورى

أنت الأمير أنا الأمير فمن ترى**يبقى المكاري كي يسوق الأحمرا

يتصيد الأغراب في أنهارنا** خيراً ويبغي ماءنا الأعكرا

قد حولوا أرضي لسوق نخاسة** نحن العبيد بها نباع ونشترى

يتسللون على الحدود خلسة**للقتل والتخريب حقداً مضمرا

والبعض منا نائم في كهفه** لايعلمون بما يخطط في الذرى

والإنتـهـازيون هـذا يومهم**يتكالـبون على الموائد محشرا

فلعلهم يستأثرون بعظمة** مما يفيض عن الموائد والثرا

فتراهم شنوا عليها حملة**ويقاتل الأعمى عليها الأعورا

تلقاه كالحرباء طوع ظروفها** خضراً وزرقاً تارة أو أصفرا

في كل عهد صار من أنصاره** ولخصمه كان الأمينً الناصرا

فإذا مضى كان الوداع لعنة**بالطبل والتزمير يلقى المنظرا

يبكي مع المظلوم في بلوائه** ويعاون الظالم ظلماً منكرا

يا ويلتا من أمة في عقرها** يتزعم الشرير فيها الخيرا

فلتحذروا منهم ومن أمثالهم** يطغون فينا كي نعود القهقرى

وحـذار منها فتـنة تغتـالنـا** قد يحرق اليابس فيها الأخضرا

هيـا أبا تحسين أين نعالـكم** ليلـقن الأشرار درساً أغـبرا

أخشى إذا ما دام هذا حالنا**تجلوا قوى الأخيــار كي نتـناحرا

فــؤاد جــواد