ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

 

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

  يجري تحديث الصفحات الثقافية أسبوعيا, ونعتذر عن نشر المواد, التي سبق وجرى نشرها على النت, لطموحنا الدائم, تقديم الجديد من نصوص الثقافة والإبداع.

 

 

 

موقع الكاتب العراقي

 

 

حسب الله يحيى

حسب الله يحيى ـ بغداد

عن شبكة الاعلام العراقي

تأريخ النشر

March 31, 2009

  

حسب الله يحيى

Hassaballa_yahya@yahoo.com

 

بعد مرور ساعة واحدة على دخول (شبكة الاعلام العراقي)، يمكن ان نتبين كل شيء!

ساعة واحدة نكتشف من خلالها.. ان هذه الشبكة.. ليست مستقلة ولا حيادية وليس فيها من الطاقات والقدرات والكفاءات الثقافية والفنية، التي تؤهلها لكي تكون ناطقة باسم الشعب العراقي باطيافه كافة!

والساعة الواحدة تكفي لنرى ونتبين بدقة ووضوح حقائق كثيرة مما يجري داخل الكواليس وخارجها..

فمسألة ما يسمى (الاشراف) مهمة عسيرة- كما يبدو- بحيث تأخذ قسطا ماليا وافيا من ميزانية الشبكة..

وضيوف البرامج الذين يقدمون كل خبراتهم وتجاربهم لايأخذون من خزين عطائهم سوى التحية العابرة.. فيما تذهب مكافآتهم الى حيث لا يعلم احد الا من احسن مشاركة ومساومة وسكوتا.. وهو ما يدفع الى مقاطعة التعاون والمساهمة في عمل الشبكة!

وثمة نصوص درامية ظلت مركونة تحت التراب لاوقات طويلة، من دون ان تقدر جهود كتابها.. حتى بقراءة عابرة، الى ان تيسر لها فنان قدير مازال الق العمل المثمر يملك عليه ارادته واخلاصه مجسدا في الاستاذ علاء المولى، الذي تنبه معنا الى غياب الاعمال الدرامية في الفضائية العراقية... فجند نفسه بتشكيل لجنة فحص وقراءة وعمل على جذب المخرجين والفنانين كافة للعمل مع (العراقية)..

ويتلفت المرء بحثا عن منجز سليم وفاتحة عطاء نبيل يقابل ما يصرف من اموال طائلة على شبكة الاعلام العراقي هذه ... والتي ليس بوسعها اصطياد لحظة حضور واضح وعطاء متميز، ولا تقديم علم واضح وتوجه مخلص لاعلام حي يتمتع بالشفافية ونبذ العنف وفتح صفحات بيض على المصالحة والتسامح والنزاهة والكشف عن كل المظاهر السلبية والزائفة والفاسدة الضاغطة على المجتمع العراقي.

وكان بامكان هذه الشبكة على وفق ما تملكه من موارد مالية ضخمة، ان تستقطب للعمل فيها النخب الاعلامية والمعرفية المؤهلة والمشهود لها بالنزاهة والمصداقية والكفاءة الممتازة، حتى يصبح الخطاب الاعلامي، خطابا جادا ومسؤولا وحيا..

وحسنا جاء الاجراء الجديد في اختيار الدكتور: عبد الكريم السوداني/ مديراً عاما للشبكة.. نظرا لما يملكه من خزين معرفي واعلامي واكاديمي يؤكد ويبرهن ويتواصل مع تجاربه في اعداد وتنظيم وتطوير سلسلة من البرامج التلفزيونية المتميزة التي عرف بها في اكثر من فضائية معروفة، كما كانت اضاءاته وومضات عمله في كتابة العديد من النصوص المسرحية التي قدمتها فرقة المسرح الفني الحديث واخراج اعلام المسرح العراقي اما خزينه في تدريس الفنون السمعية والمرئية في كلية الفنون الجميلة، فقد اثمرت وصقلت مواهب نخب عديدة من المبدعين الذين باتت بصماته عليهم واضحة في عدة فضائيات..

هذه خطوة مباركة ان يجد اصحاب الاختصاص والكفاءة والنزاهة والمواقف الوطنية، سبيلهم الى العمل والخوض في ميادين يعرفونها وبوسعهم الابحار في ميادينها.

ومع ان هذه الخطوة السديدة تحتاج الى ما يدعمها ويعزز مكانتها، والى بذل جهود استثنائية من اجل وضع الامور في مواضعها الصحيحة، مع ذلك كله، مطلوب من كل الكفاءات المجتهدة ان تبدأ مسارها من اجل تصحيح الخلل ومعالجة السلبيات التي رافقت عمل شبكة الاعلام العراقي وخلال السنوات الست المنصرمة.. حتى تنهض من جديد وتبدأ مسيرة نتبين من خلالها الحقيقة التي نصبو اليها..

ان الاعلام اذ يلعب دوره الثقافي المسؤول في التغيير واكتساب المعرفة الحقة، لا يقل في اهميته عن كل التوجهات الصائبة التي تعمل على نشر السلام والاطمئنان ونبذ العنف والفساد.. انه سلطة الكلمة المسؤولة والحقيقة الحية والثقافة السمحة المعمقة.. سلطة شعب حر وتوجه يوحده الوطن الآمن المستقر..