ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

  يجري تحديث الصفحات الثقافية أسبوعيا, ونعتذر عن نشر المواد, التي سبق وجرى نشرها على النت, لطموحنا الدائم, تقديم الجديد من نصوص الثقافة والإبداع.

 

موقع الكاتب العراقي

 

تأريخ النشر

March 09, 2010 11:35 PM

Detroit Michigan U.S

 

 

من الشعر الكوردي الحديث

الريح يطلب يد الوردة!!(1)

شعر: قباد جلي زادة                ترجمة: مكرم رشيد الطالباني

 

مكرم رشيد الطالباني 

 

 

(مهداة لـ: مينو.أفسانه.فتاة آذربيجان)

 

1

الشتاء يرتدي قبعة الثلج

وجاكيت وبنطال الماء

وربطة عنق من الصقيع

 

2

الخريف أغتسل برذاذ المطر

مرتدياً ثوب النسيم

وقد علق ورقة صفراء على ياخته

منتظراً التجول في الغابات

 

3

الريح يرتدي حذاء الأوراق

وتراكسوداً من الأوراق المتساقطة

وقد شد جبينه بالسحب

وهو يمارس الرياضة وسط الغابة

 

4

فالريح أمي لا يعرف القراءة

غير أنه يمسك كل صباح بيد الثلج

ليوصله إلى المدرسة

 

5

الريح السوداء الحامل

أنجبت في حديقتنا طفلة

سميناها: نسمة

 

6

أشتكت الوردة في محكمة المواسم

من الريح

(أنه يخطف ستياناتنا

ويرفع أثوابنا).

 

7

الريح متقرفص تحت شجرة عرموط

وهو يعد الأوراق المتساقطة

 

8

إنه عرس الأشجار والمطر

والريح يرقص

والجبل في مقدمة الراقصين

وهو يهزهز بمنديل الضباب

 

9

النسيم سوار الخريف

والثلج خزيمة الشتاء

واوراق الأشجار عِقد الربيع

والقش حجل الصيف

 

10

احث الشمس

كي تغرب باكراً

أنا الليلة على موعد مع القمر

( آهٍ، لقد شلت يداي).

 

11

الريح السوداء فتحت الباب بضربات من قدميها

وأطفأت الفانوس

وحطمت الزجاج

 

12

يعمد الليل

منذ المساء الباكر

إلى كحل لحاظ الأرض

بالكحل

 

13

تحطمت الشمس

من يد الرب

.........

فغدت ملاييناً من النجوم

 

14

الغيم

فتح فتحة بنطاله

وهو يتبول واقفاً

 

15

الشمس تتصبب عرقاً

ومن فرط الحرارة

لجأت إلى ظلال القمر

 

16

النجوم تختفي نهاراً في أتون الشمس

وتعمد ليلاًً

إلى إشعال النار

من شدة البرد

 

17

تُشم رائحة الحريق

إنه صياح الديك

وهو يحرق ثوب الليل

 

18

الريح طلبَ يد الوردة

قال المطر:

البستان لن يصاهر الريح الأسود

 

19

فجراً

سقطت جل نجوم السماء

في البحر

إنها

تلك الأسماك البيضاء الصغيرة

 

20

الريح

يبلل يديه بمياه النهر

ليمسح به وجه الغابة

 

(1) الريح : الشاعر يستخدم الريح هنا بصيغة مذكر، رغم كون الكلمة مؤنثاً في اللغة العربية، كما يستخدم الريح السوداء كمؤنث.

 

عن موقع (Voices ـ الأصوات) .