ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

 

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

  يجري تحديث الصفحات الثقافية أسبوعيا, ونعتذر عن نشر المواد, التي سبق وجرى نشرها على النت, لطموحنا الدائم, تقديم الجديد من نصوص الثقافة والإبداع.

 

 

 

موقع الكاتب العراقي

 

 

مكرم رشيد الطالباني

مكرم رشيد الطالباني

فوضويون يحرقون مؤلفات الشاعر فرهاد بيربال في كلار!!

 

تأريخ النشر

March 09, 2010

 

 

 

بعد الإنتخابات البرلمانية والرئاسية الناجحة والديمقراطية التي أجريت مؤخراً في إقليم كوردستان والتي كانت نزيهة وشفافة وحرة بشهادة المراقبين الدوليين الذين شاركوا في مراقبتها والإشراف عليها، وبعد الفوز الميمون الذي حققته القائمة الكوردستانية والسيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان بإعادة إنتخابه رئيساً لإقليم كوردستان لأربع سنوات قادمة جن جنون مناصري بعض القوائم الخاسرة والتي لم تكن لها أي شعبية تذكر عدا إثارة الفوضى ومعاداة القائمة الكوردستانية ونضال البيشمركة والتجربة الديمقراطية الفذة لإقليم كوردستان خلال السنوات الماضية وحكمة الرئيس بارزاني والقيادة الكوردستانية والتطور والتقدم الذي يشهده الإقليم على الأصعدة كافة، حيث عمد هؤلاء إلى ممارسة التهديد والوعيد لبعض الشخصيات المثقفة والمعروفة لمساندتهم القائمة الكوردستانية، وفي أولى بوادر جنون هؤلاء فقد جمع عدد من الفوضويين من الشباب الطائشين في قضاء كلار بمحافظة السليمانية مؤلفات الشاعر والكاتب والروائي الدكتور فرهاد بيربال وأضرموا النار فيها، معيدين إلى الأذهان ممارسات الرجعيين وأعداء التقدم في القرون الوسطى، في القرن الحادي والعشرين، واين؟ في إقليم كوردستان، ذلك الإقليم الديمقراطي الفتي الذي يقف اليوم على قدميه متجهاً نحو الأمام ولديه تجربة أكثر من ستة عشر عاماً من الديمقراطية والتعددية والحرية والإعلام الحر وحقوق الإنسان ومناصرة حقوق المرأة.

إن هؤلاء الذين يدعون بأنهم ديمقراطيون ويريدون عن طريق الديمقراطية تداول السلطة سلمياً نراهم الآن قد أثبتوا بأنهم ليسوا ديمقراطيين بل أعداء للديمقراطية وفوضيون يريدون إثارة أبناء الشعب بوعود كاذبة هم عاجزون عن تحقيق ولو واحدة منها إذا ما سنحت الفرصة لهم يوماً وغدا واحداً منهم مسؤولاً كبيراً ذا صلاحيات واسعة فإنه سيقوم بتدمير كل شيء وكل ما بناه الشرفاء في هذا الوطن وإعادة البلاد إلى قرون الحقد والكراهية والقتل وسفك الدماء.

يقول المثل الكوردي ( إن الليلة المظلمة بادية منذ بداية المساء) وهؤلاء أثبتوا إن ممارساتهم بادية منذ الآن، في الوقت الذي لم يتمكنوا فيه من خداع شعب كوردستان عدا زمرة من الفوضويين الجهلة الحاقدين على كل تقدم وتطور يشهده هذا الإقليم، إن إقدام هؤلاء على حرق مؤلفات الدكتور فرهاد بيربال لهو دليل على ذلك الحقد الذي يكنونه للتقدم والتطور الحضاري والعمراني والديمقراطي الذي يشهده الإقليم، ولم يتوقف هؤلاء بهذا العمل فقد شنوا هجوماً لاذعاً في بعض المواقع الإلكترونية على الدكتور فرهاد بيربال، فيما أصدرت لجنة الدفاع عن صحفيي كوردستان بياناً دانت فيه هذا العمل العدائي كما دان العديد من الكتاب والأدباء الكورد وأساتذة الجامعة هذا الهجوم، كما اعلن الدكتور فرهاد بيربال في تصريح خاص لصحيفة كوردستان رابورت التي تصدر في هولير إنه يعتبر رئيس قائمة (كوران ـ التغيير) مسؤولاً عن ذلك، قائلاً: ( إنني أعتبر رئيس قائمة كوران مسؤولاً عن ذلك، إن هذه إشارة واضحة كي يفهم الناس، ما هي الديمقراطية التي يتحدثون عنها، إنهم لم يصلوا بعد إلى تسلم مقاليد الحكم بدأوا بإحراق كتب شخص مثلي أنا، أنا الذي كنت أعادي كل سلطة في أي بلد كان، بما فيها القائمة الكوردستانية)، كما قال بيربال: (إن إحراق كتبي من قبل هؤلاء، يعتبر إماطة لثام جيدة عن المفاهيم التي يتحدثون عنها، فماذا لو تسلموا السلطة، فإنهم ومن دون شك لن يقفوا عند حرق الكتب بل سيحرقون الإنسان أيضاً، لذا فإنني أتأسف لهؤلاء الشبيبة الذين قاموا بتنفيذ قرار أشخاص أعلى منهم، يا ليتهم لم يذهبوا ليدنسوا (قلعة شيروانة) الجميلة برماد كتبي).

يقول الشاعر الألماني الشهير (هايريش هاينة) : ( إن من يبدأ بإحراق الكتب، سينتهي بإحراق الإنسان)، لذا يتوجب علينا جميعاً إدانة هذا العمل البربري المعادي للثقافة والمثقفين والديمقراطية والحرية، والوقوف ضد تلك المفاهيم التي تعود للقرون الوسطى، وعدم السماح لنشر تلك الأفكار وفضح من يقفون ورائها ليبدأ الناس بنبذهم والإبتعاد عنهم والعودة إلى المنبع الأصيل الذي يغرفون منه الحرية والتقدم والتطور، لكي لا تصل الأمور إلى إحراق الإنسان .

 

 


نرحب بكم في موقع الكاتب العراقي     الموقع يكفل كامل الحرية للتعبير  عن الموقف ووسائل الإبداع.. ولكن الكاتب يبقى  وحده  مسؤول عن حريتة و كتاباته