|
الوطن
في مناسبة وطنية
كانت مجموعة من الأموات
يسيرون لوحدهم
وكان الأحياء يحسدونهم
والرحل يهتفون بشعارات
والرئيس يقهقه قبالة
التلفاز
الحرب
جن محارب وحيد أثناء
الحرب
حين عاد إلى منزله
مد يده إلى جيبه فجأة
فوجد أنه أضاع خارطة
الوطن وصورة طفله
معرض
رمى ولد لوحته الرمادية
جراء عزلته
فيما باع عروسان صورتهما
فأشترى شيخٌ كليهما
ليحرقهما مع ذكرياته
البنكنوت
الإنسانُ حيوانٌ طماعٌ
لن يسكرهُ الموسيقى
ولن يغمض لهُ جفنٌ إزاء
ورقة نقدية وحيدة
المرأة
كان صوفيٌ أعزلٌ يُسبّح
بمسبحته
وكاتبٌ يبكي على كتبه
وجنديٌ يهتفُ بشعاراتٍ
وكانت إمرأةٌ وهي تتجمّل
تعرضُ صدرها ونهديها
لنور القمر
فتبصقُ في وجوههم جميعاً
العاصفة
كانت شجرةٌ وحيدةٌ
تتمايلُ
وسمكةٌ تلهو
وفتىً يحفر إسمه وإسم
حبيبته
على رمال الشاطيء
فهبتْ عاصفةٌ وأقتلعتِ
الشجرة
وطاردتِ السمكة
ماسحةًً إسم الفتاة
السوق
كان بائعٌ جوالٌ وحيدٌ
يبيع الحرير جنب سوق
تجاري
وكانت إمرأةٌ دمثة ذاتَ
جدائلَ تتدلى
تنادي
هلموا للشراء في هذا
السوق
فأقدمتْ فتاةٌ لتضحي
بنفسها وتزوجته
ظل
عاشقان وحيدان يجهشان
بالبكاء
شجرة كرزٍ منفوشة الشعرِ
أضرمتْ النيران في نفسها
بسبب عزلتها وعزلة
العشاق
المدينة
إرتحل ديكٌ وحيدٌ إلى
القرية
كانت العربات والصحف
والشرطة
تبحث عنه
وكان بائع سجائرٍ ينادي
هلموا لقد أوشكتِ
المدينةُ أن تفرغ من سكانها
الطريق
شرع دربٌ وحيدٌ حائرٌ
يتَيّهُ طفلاً
شرعتْ فتاةٌ ببيع ِطاقية
والدها سراً
أمسكتْ إمرأةٌ بيد طفلها
خلسةً
مرتدية ً الطاقية التي
كانتْ تمسكُ بها الفتاة
الغيمة
حمامةٌ وحيدةٌ حطمتْ
منقارها
فلاحٌ سكرانٌ
تركَ أرضه وهو ينشدُ
الحيران
وغيمةٌ كالحة السواد
شرّدتْ كلاهما
الشمعة
غضبتْ غرفة جراء الظلام
وشبحٌ كان يهددُّ ويتوعد
فيما أيقظتْ شمعة ٌ وهي
تضحكُ
فراشة ً من رقادها
مفشية ً كافة الأسرار
غبار
كلبٌ وحيدٌ في الحي لا
حراك فيه
رجلٌ أرملٌ متقوقعٌ على
ذاته
طائرةٌ ورقية تقطعتْ في
يدِ طفلٍ متمترّدٍ
إمرأةٌ تبحثُ زقاقاً إثر
آخر
عن الرجال
الخريف
رجلٌ عجوزٌ يعد سنين
عمره بسبحته
إمرأة ٌ مسنة ٌ تبكي
عليه
وعصفورٌ يدركه النعاس
وعاشقٌ يكتبُ الشعرَ
وعاصفة ٌ تكتسحُ كلّ
شيءٍ
عن (الملحق الأدبي
والفني) لصحيفة كوردستاني نوي العدد (5117) الخميس 12/5/2010
|