|
إضاءة حول المؤلف والنصين:
برهان شاوي
برتولد بريخت (1898
- 1956) مسرحي ألماني، يُعد واحدا من أهم
مجددي الدراما والمسرح في القرن العشرين..
عبقري منذ طفولته الباكرة، شاعر نشر
القصيد منذ مطالع العام 1914. أهم مجموعاته :
أشعار وأغان. ناقد مسرحي متمرس، بدأ
الكتابة النقدية منذ العام 1920. قاص، نشر
أولى مجموعاته القصصية العام 1921. درس الطب،
ومن تجارب الألم والعذاب والمعاناة ذهب
إلى مسرحيته الأولى (بعل) في العام 1918. ذاع
صيته بعد الحرب العالمية الثانية وأشتهر
على نطاق العالم. خلف أكثر من أربعين
مسرحية إلى جانب أعمال إعداد وتحويل، وكم
هائل من المقالات النقدية التي تتضمن
نظريته الثورية حول وظيفة المسرح
والإخراج، بخاصة في (الأورغانون الصغير
للمسرح - 1948) و(العمل المسرحي - 1952)، وفيهما
يطرح نظريته في
الملحمية والتغريب.
* الذي يقول نعم
أو (القائل نعم) (Der Jasager) نص تعليمي كتبه بريخت للمسرح بين
العامين 1929-1930 ونشر العام 1930، وقد اعتمد
فيه على مسرحية النو اليابانية (تانيكو - Taniko) ، وهو عمل أوبرالي كتبه بريخت للتلاميذ
في المدارس الثانوية الألمانية. وحينما عرض النص على
خشبة المسرح ، رفض الكثير من التلاميذ
فكرته الأساس، واتهموه بالرجعية ومحاولة
قتل الإنسان باسم الحفاظ على التقاليد
الاجتماعية.
* الذي يقول
لا أو ( القائل لا) ( Der
Neinsager) اوبرا
مدرسية تعليمية أيضا كتبها بريخت في العام
1930، ونشرها في العام 1931، بعد عروض (القائل
نعم)، وهي مراجعة عبقرية للنص الأول، واستجابة أصيلة من مبدع فذ لنبض الناس
واستشراف للروح الجديدة للعصر، وتطبيق
متماسك للجدل الفلسفي الذي كان يقود فكره
ووعيه الظاهر والباطن. بعد ذلك ظل النصان
متلازمين في العروض وفي النشر الأدبي.
(القائل نعم
والقائل لا) في بنيته الحالية، نص تعليمي
يعتمد على مقولة بسيطة ولكنها مهمة
وأساسية هي : على المرء أن يفكر بطريقة
مغايرة تبعا لكل حال يستجد. لكن هذه
المقولة رغم بساطتها تحمل في طياتها
الكثير من الصراع والجدل، فما بين ( نعم) و(لا)
برزخ بين عالمين.
|