العدد الرابع ------------------- كانون الثاني 2004

 ( عودة للبداية ) ( عودة للفهرس )

    طائر المنافي

                                سهيل نجم

 

حائرٌ

كلما حطَّ بأرض

صاحت الريحُ أين ؟

لا الأوطان مرمية للرؤى

لا المنافي تسابيح

للبعيد ،

مهب العواصف

يخبو ويستعر

مثل خنادق

لا يقهرها النسيان

أو مثل جنون كامن

في حجر رخو .

غامض

يشدّ قبضته

على طيف المحبوب

من أين يأتي المرتجى

في ظلال الكلام النافد

أم في حمرة الانتظار ؟

هو ذا العمر

بساط يزوغ في تيه

ويطرق بوابات

موصدة بالفراغ .

خائر يتكئ على جنحٍ من رماد

عيناه غبار وذهول

يا عابرين إلى فردوسنا

دروبنا تقود إلى المنأى

تصرخُ مثل وعول البحر

المنافي غضبٌ من شوق

يطلقُ فينا

وحوش الجنازير

في كل جهاتنا

حتى صارت الألوان

ملحاً .. ورياء ... 

         *******

دون امتثال

لنداء التعارض

ينفردُ طائر

ملامحه المدى :

هل أرممُ أوقاتي لأعرف

أم أدق ضباب الصبح

علّ برقاً أسود

يوقظني لأمضي ؟

ها أنا أقف على شرفتي

أرنو لمنآي

في جزر الوهم

 وأستريح

ودون اختلاج أو خمول

سأرتق روحي

وأنفخُ في قلب المصير

 

                            6/10/1997

 

 

 ( عودة للبداية ) ( عودة للفهرس )