|
عن
الضلّيلِ وشدّتهِ
جمال
مصطفى / حميد العقابي
شدّةُ
الضلّيل
جمال مصطفى ما
بالُها جنحتْ عن مائها جُنَحي هل ملَّ
ضلّيلُها من لعبة الفرح ِ كانتْ
بشدّتِهِ الدنيا معلّقةً زرقاءَ
تُشبهُ عنقوداً على قدحِ أيامَ
يتبعُها الغاوونَ جمهرةً في
كلّ منسرحٍ أو غيرَ منسرحِ أيامَ
تلقاؤها تلقاءُ ساحرةٍ بالحُسنِ
لا بالرُقى ، بالظرفِ والمُلَحِ أيامَ
من فرطها ضلَّ الهُدى طَرَباً وغطَّ
أقواسَهُ في لجّةِ القزحِ أيامَ
تقترحُ الرؤيا مخيلةٌ فاضتْ
شمائلها عن كلّ مقترحِ أيامَ
تصهلُ حاءُ البحرِ ، حافرُها على
المياهِ وتدعوها ألا اقتدحي خاءُ
الخيالِ على زايٍ مزججةٍ بالأبجديةِ
يا عريانةُ اتشحي أيامَ
حتى الصدى يرتدُّ مجترحاً طاقاً
ليُرجِعَهُ في كلّ مجترحِ الليلُ
تمخرهُ الأسرارُ خاطفةً والصبحُ
أخضرُ بين التينِ والبَلَحِ والآنَ
حتى دمٌ حنّى أصائلَهُ لم
يبقَ منهُ سوى إطلالةِ الشبحِ سوى
فلولِ الرؤى سوداً تدبُّ على عكّازِ
غربتها في كلِّ مطّرحِ يا
قابَ قوسينِ من بيتِ القصيدِ ، هنا لصٌ
يحومٌ وقفلٌ غير منفتحِ يسري
بأوزارهِ بيضاً وأسطعها تلكَ
التي لم تزلْ موصولةَ الترحِ في
آنةٍ جُلّها لا كلّها عَبَرَتْ جسرَ
الغوايةِ بين الطيشِ والمرحِ تقفو
قوافيكَ إذ ينتابُها جزعٌ ألا
يكونَ لها حظٌّ من الفُسَحِ حاءٌ
تلي أختَها بُحّاءَ ، حافيةً إلا
من الريشِ والتحليقِ والطفحِ باحتْ
بما عندها كيما أبادلها بوحاً
ببوحٍ وخابتْ حينَ لم أبحِ
1/8/2003
الضلّيل
إلى : ج . م أغوتْهُ
شدّتُهُ فانقادَ مبتهجاً
يلهو
بأفعى لعلَّ
اللعبَ يُلهيهِ عن
غربةٍ أبداً تجتاحُ
ذاكرةً ملساءَ تمساحُها
بالدمعِ يغريهِ كم
سندبادٍ لها أغوتهُ
لعبتُها لكنَّ
شدّتَها في اللجِّ راسيةٌ ، راسيةٌ
فيهِ شاخَ
الهُدى ماسكاً
بالشدّةِ الوثقى ميزانَ
عدلٍ طغى ألفى
بكفّيهِ صنّارةً
علقتْ شوكاً
يساومُهُ عمّا
تبقّى لهُ من سحرِ ماضيهِ (
ضلَّ الهُدى ) ! فهوَ
لم يبرحْ دوائرَها واختارَ
سَورتها خوفاً
منَ التيهِ
8/8/2003 فايله / دنمارك
|