|
من مجموعــة الحـــجـــــــر
ترجمة وتقديم: بـُـرهـان شـاوي
أوسيب
مندلشتام شاعر صعب جـدا. قراءته بالروسية، للروس، صعبة..فكيف
بترجمة أشعاره إلى لغات أخرى. فهـذا الحجّـار المتواضع
والفخور لا يقطع الجلاميد وإنما يصقل الحجارة الصغيرة الناعمة.
مندلشتام
شاعر مهـووس بالزمـن، فهو ينجلي لديه بالساعات،
الأبدية،التاريخ، القرون، بل وحتى استعارة ( الحجـر ) توازي
لـديه استعارة ( الفـراغ).
ليس
هناك بطـل في قصـيدة مندلشتام. إن أشـعاره لا تفسـر الأحـداث
والعصـر وإنما العكـس؛ فلربما تلقي أحداث العصـر بعـض الضـوء
على الجـوهر في قصـائده.
مندلشتام
شـاعر صعب جـدا، وصعـوبته الكبرى تكمـن في بنـاء قصـيدته، فهي
خاليـة من الحـدث ، الحبـكة، العقـدة ، المـوضوع . إنهـا رحـلة
في الـزمن ـ الكلمـات. الكـلمات لديه هي روح الأشـياء ، فهي لا
تعبر عن شـيء بقـدر ما تعبـر عن نفسهـا هي بالذات..ومـن هنـا
تـأتي عبثيـة أيـة ترجمـة لأشعار مندلشتام ونقلها إلى غير
لغتهـا الروسية الأصليـة.
مـن مجموعة الـحــجـــــر
1.
صـوتٌ حــذرٌ ، وأصـمٌ،
إنها الثمـرةُ الساقطةُ من الشجرة
وسط الألحـان الصـاخبة
لهـدوء الغابة العميقــة
1908
2.
رقـائقُ الذهب تتقــدُ
في غابة لأشجار عيد الميلاد،
وعلى الأغصان دمُى لذئاب
تحدق بعيونها المرعبة.
آه ياألمــي الجليـل
وأنت ياحـريتي الهـادئة،
قبـةُ السماء ميتـةٌ
والكريستالُ يضحـكُ أبدا.
1908
ملاحظة: المقطع الثاني لم موجودا في الطبعة الأولى من
المجموعة.
3.
مـن الصالـة نصـف المعتمــة، فجــأة،
إنسـللت وعلى كتفـك شـالٌ خفيف...،
نحـنُ لـم نؤذ أحـدا،
نحـنُ لم نوقـظ الخـدم الراقـدين.
1908
4.
أرقٌ ُ من الـرقـة
وجهــك،
أشــدُ بياضـا من الأبيــض
يـداك،
ومــن العـالـم كــله
بعيــدة أنت،
وكلُ شــيء فيك
لا مـفــر منــه!
لا مـفــر منــهُ، ألمــك،
وأصـابعُ كفــك الدافئــة،
وصــوتك الهــادىءُ،
وحـديثُك الذي لا يطـوي كآبة،
وعمــقُ عينيــك.
1909
5.
مُنحــتُ جـسدا، مـاذا سـأفعلُ بـه؟
هـذا المتـوحدُ، هـذا الـذي هـو لي!
من أجـل المسرات الهادئة أتنفسُ وأعيشُ
فلمـن ياتُرى أقـدمُ إمتنانـي؟
أنا الحـدائقــيُ..، وأنـا الــوردةُ..،
وفي عتمــة العـالــم لســتُ وحيـدا.
عـلى زجــاج الأبـدية رقــدت
شـهقاتي..، ودفئــي..،
فأنطبعـت نقـوشـا وزخــارف
لـم يحل لغـزها أحـد ..؟
فـدع الميـاه العكــرة تمــرُ لبـرهـة،
كي لا تمحــى النقـوش الرقيــقة!!
1909
6.
لا جـدوى للكـلام عن أي شـيء..،
لا جـدوى للتعــلم..!
فهــي حـزينـةٌ..، ووحيـدةٌ ..،
هـذه الـروحُ الحيوانية، المظلمــة..!!
لاشـيء تـودُ أن تتعــلم،
ولا يمكنهــا الحـديثُ عن كل شـيء،
فهـي تسـبح، دُلفينـا فتيــا
في لجــة هذا العالـم الأشيب..!!
1909
7.
SILENTIUM
إنهـا لـم تـُولد بعــدُ..،
فهي الموسيقى، وهي الكلمـة
ولأنها متحــدة بقوة
مع جميع الكائنات..
بهــدوء تتنفـسُ صـدورُ البحــار..،
لكن، مثل أحمــق، أقبـل النهــارُ..
ومن الوعــاء العــكر الـزرقـة
طفــا زبــدٌ ليلــكي شـاحب..!!
ليتَ فمــي يعثـرُ عـلى
هـذا الصمـت البـدائي،
الـذي هو مثل صـوت بـلـوري،
ولــد نقيــا..
إبقــي زبــدا، ياأفـروديت..
وياأيتهـا الكلمــةُ عـودي للموسيقـى..،
أنت ياذا القلـب، إخجـل من قلبـك،
هـذا المندمـج مع أصـل الحيـاة..
1910
ملاحظة : عنوان القصيدة ورد كما أعلاه، وهي كلمة لا تينية تعني
الصمت.
8.
إصـغاءٌ مـرهفٌ يوتـرُ الأشـرعةَ،
والأفــقُ يمــدُ فــراغهُ..،
والهــدوءُ ينقــلُ ويمــوجُ
النشيـدَ الصـامتَ لطيـور منتصـف الليــل..!
أنــا فقيــرٌ مثـل الطبيعــة..؛
وبسيــطٌ أنـا مثــل السـماء
ونقـية حـريتـي..؛
مثـل شـدو طيـور منتصـف الليـل.
أرى قمــراً لا يتنفـس..،
والسـماء لــوحـة ميتــة.
عـالمك، إذاً، مـريض وغــريب،
بينمــا أحتضـنُ الفــراغ..!
1910
ملاحظة : في طبعة العام 1913 لم يكن المقطع الأول موجودا.
9.
غـسقٌ خـانـقٌ يغطي السـرير،
والصــدر يتنفــس قـلقـا
لـربما أفضل لي
صـليبٌ نحيــفٌ
ودربٌ مجهــول.
1910
10.
يـا لبطء خطــى الخيـول..؛
يـا لشحة الضـوء فـي الفـنارات..،
النــاس الغــرباء، يعـرفون جيـدا،
إلـى أيـن يمضـون بـي..!!!؟
أنـا مطمـئن لهـم..،
وبـردان أنـا..؛ أريـدُ أن أنـام..؛
مــلقى أنـا عـلى القـارعـة
لمــلاقـات ضـوء النجــوم..
الـرأسُ الملتهــبُ يتــرنـحُ..؛
والأكــفٌ الغـريبـة ؛ وثـلجـهـا الـرقيـق،
ومـلامح أشـجار الصنوبـر فـي العتمـة..؛
عـن هــؤلاء لا أعــرفُ شـيئـا..!!؟؟
1911
11.
الهـواء ثقيـلٌ، رطـبٌ وعـاصـف،
وجميلٌ هو المشيُ في الغـابة وآمــن.
التنـزه وحيــدا صليبٌ خفيــفٌ
طائعــا أحمــلهُ مـرة أخــرى.
ومــرة أخــرى، صـراخ البط البـري، المــليءُ عتـابا
مناديا الوطــنَ اللامبــالي.
أنا هنــا حـاضـرٌ في غبـش الحيـاة
غـير أني لـستُ مذنبـا ً كوني وحيـدا ً..
أزت طــلقةٌ، وعــلى البحيـرة الحـالمــة
تـثاقـلت أجنحــةُ البــط..،
هنـاك َ حيثُ تقـفُ جـذوعُ الصنـوبر مفتـونـة ً
بثنـائية إنعكــاس الـوجــود...
السـماءُ البـاهتـةُ تعـكس بغــرابة
ألمــا ً كـونيــا ً وضبـابيــا ..،
دعينــي، إذا ً، أكــن ضبــابيا ً أيضـا،
وأسـمحي لي أن لا أُحبـــك.
1911
12.
مـن أيـن للـروح كل هـذا الصفــاء والرخــامة؟
ولــمَ قليـلةٌ هي الأسمـاء الحبيبـة؟
أتُرى بُرهـة الإيقــاع صـدفـة ً عـابرةً
وريـحا شمـاليـة مفاجئــة؟
إنـهُ يُثيرُ سـحابة ً من الغبــار..،
ويُثير الـصخــب َ عـلى صفحـتات الأوراق،
إنـهُ لـن يعــود ثـانيــة ً ،
وإذا مـا عـاد، فهــو ليس هــو .
أيتهــا الـريحُ الشـاسعة، يا ( أورفيـا)
لقـد رحلت الى حيث البحــار النائيــة ،
وحيثُ عـالم ( ليليــا) الخفــي،
بينمـا أنا نسيتُ ( أنا) غير المجـدية.
لقـد تهـتُ في دغــل صغيـر جــدا ً
فأكتشـفتُ هنـاك ( غـروت) لازورديـة..،
أحقــا ً أنا مـوجــود، وحقيــقي،
وهل، ياتُرى، سـيأتي المــوتُ حقــا؟؟
1911
ملاحظة : إعتقد َ النقادُ ان أسمي( أورفيا، غروتا) إستعارهما
ماندلشتام
من إحدى قصائد الشاعر الفرنسي نرفال، ولكن بعد سنوات ذكرت
زوجته
نتاليا ماندلشتاما في مذكراتها بأن هذين الأسمين وجدا مكتوبين
على جدار
زنزانة في إحدى السجون الفرنسية الشهيرة. لكن لا يرد في
القصيدة إسم
( غورتا) كاملا، وانما ( غروت)، وهذه الكلمة تعني بالروسية
القديمة ( المغارة)،
فيكون البيت كالتالي: ( إكتشفت مغارة لازوردية)، ولا أدري ان
كان ماندلشتام
قد إستخدم ( غروت) فقط من أجل الحفاظ على القافية ام لا، لذا
فضلتُ الإبقاء
على إسم ( غروت) كما هو من أجل الأيضاح، ولتأكيد ما جاء من شرح
على
القصيدة في الطبعة الحديثة من مجموعة الحجر والصادرة عن دار
العلم في
ليننغراد العام 1990، أما إسم ( ليليا) فهو إسم آله الحب عند
الروس القدماء، وهو
بمثابة ( كيوبد )، كما جاء في قاموس ( دال) بالروسية.
13.
الصــدفـة
لـربمـا أنـتِ لـستِ بحـاجتـي..؛
فـي الليـل..؛
فـفي لجـة العــالم
مثـل صـدفـة بلا لـؤلـؤة
أُلقـيتُ عـلى سـاحـلك..!
أنـت ؛ بلا مبالاة ؛ ترغيـن بالمــوج..؛
وتغنيـن بمشـاكسـة..؛
لكنــك ستحبيـن..، وستقـدريـن
هـذه الصـدفـة المهمــلة.
سـترقـدين عـلى الـرمـل جنبهـا..؛
وسـتغطينهـا بثـوب قـداسـك..؛
سـترتبطيـن بهــا بقـوة..؛
وسـتعزفيـن عـلى جـرس هـائل
من الأمــواج الناعمــة..!!
عنـد ذاك؛ جـدار الصـدفـة الهــش..؛
البيـت الـذي ، كقـلبٍ مهجــور ،
سـتملأينه بـرغــوة الهمــس..؛
وبالضـباب..بالـريـح..وبالأمطــار..!!
1911
14.
آه أيتهــا الســماءُ،السـماءُ..؛
سـتأتيني
فـي الحــلم،
فـلا يمــكن أن تكــونـي عميــاءَ.!
فهـا هـو ( اليـوم ) احتـرق مثـل ورقــة بيضـاء..؛
ولـم يبـقَ منـه سـوى شـيءٍ من الدخــان والرمــاد.
1911
ملاحظة : هذه القصيدة نشرت في مجموعة الحجر كما هي الآن، لكنها
كانت في المخطوطة الأصلية غير المطبوعة تشكل المقطع الثاني من
قصيدة
رباعية ذات مقاطع أربعة.
15.
أنـا أكـرهُ ضـوء َ النجـوم الـرتيبـة..؛
أُحيـيك يا هـذيـانـي القـديـم..؛
يـا بـرجــاً
منطــلقـاً كسـهم..!
كـن مـستديراً أيهــا الحجــرُ ،
وعنكبوتيـاً صـرْ..أيهـا الحجــرُ ،
السـماءُ نهــد ٌ جــافٌ ،
فأجــرح، إذن، مثلَ إبــرة دقـيقــة..
وسيأتـي دوري..
فأحسـبني جناحــا ً هــائلا ً؛
هـكـذا..لكـن إلـى أيـن تـرحلُ
أفكــارُ السـهم المنطــلق..!!؟
ولــربما يادربــي وعمــري ؛
الـذي عشتـهُ بنهـم سـأعود..؛
فهنـاك..لـم أكن قادرا على الحــب..؛
وهنــا؛ أخـاف أن أحــب.
1912
16.
وجهـك يفيـضُ عـذابا ً،
وجهــك متزعـزعُالمــلامـح..،
لا أستطيع لمسـهُ في الضـباب..،
( يا الهــي ) صرخـتُ خطــأ ً،
من حيثُ لم أع ذلك..!
إسـمُ الـرب مثـل طيـر كسـير
طــار عـاليـا مـن أعمــاقي..،
أمــامي الآن يتعــاى ضبــابٌ كثيــفٌ،
وخــلفي قفــص ٌ فــارغ.
1912
17.
الأفعـــــى
الغسـقُ الخـريفي كـالحـديد الصـدئ..؛
يصــر ،
يغنـي،
ينخــر ُالجســد..
كـل ُ المسـرات، وكـل خـزائن ( قـارون )،
لا شـيء أمــام شـفرة حسـراتكَ أيهـا الــرب..؟؟
أنـا منهــكٌ
مثـل أفعــى الحــاوي الـراقصـة
وأمــامهـا، أهتــز حسـرة، وأنـذهــلُ .
أنـا لا أريـدُ لـروحــي أن تتـلوى وتـلتـف،
لا أريـد العقــلَ.، ولا آلهــة الشعــر .
كفــى التلافضُ المــاكـر
لفــك العقـدة الملتفــة.
لا تـوجــد كـلماتٌ
تجسـد شـكواي واعتـرافاتـي
فقـدحـي ثقـيـلــة ٌ، وغيـر عميـقــة .
لـم التنفـسُ ؟
فهنــاك عـلى الحجــارة النـاتئــة
تسـتلقي أفعـى هـائلة ٌ،مـريضـة..؛
تلتــف عـلى نفسـها كظفــيرة
تهتــز ُ،
تشـد ُحـزامهـا واقفـة..؛
تنهـضُ شـيئاً فشيئـا..؛
بغتــة ً
تســقط ُ منهـكــةً.
عبثـا أتخيـلُ..؛
وأقــفُ مندهشـاً، مـذهـولاً، عشـية الإعـدام
إننــي لأصـغي، كسـجين، بلا هــلع
لقــلقلـة القيود، وأنيـن الــريح المكفهــرة.
1912
ملاحظة : حينما نشرت القصيدة لأول مرة منفصلة في الصحف كانت
تحمل هذا
العنوان، لكن حينما نشرت ضمن المجموعة ، كانت بدونه.
18.
لا ليس القمـر، وأنما مينـاء سـاعة مضيئة
يتلألأ لي، أذنبتي إذن،
إذا ما لمسـتُ نجـومَ درب التبـانة؟
وكـم أسائتني غطـرسـةُ باتوشكوف..
كـم السأعةُ الآن.. سألوه هنـا
فأجابهـم بفضـول: إنهـا الأبدية..!
1912
ملاحظة : إستعارة هذه القصيدة، وأقصد هنا( باتوشكوف) مأخوذة من
مذكرات الطبيب
النفساني أنتون ديترخ، إذ كتب عن احد مرضاه (وأسمه (
باتوشكوف): لم يكن قادرا على
الإجابة عن السؤال: كم الوقت أو كم الساعة؟ إذ كان يجيب: ماذا
تعني تاساعة؟ ثم يجيب
هو على سؤاله: هي الأبدية؟
كتب الشاعر الروسي نيقولاي غوميلوف، صديق ماندلشتام ومؤسس
إتجاه ( الأكميزم أو
الذروة الروحية)، وزوج الشاعرة آنا ىخماتوفا، والذي أعدمته
السلطات السوفيتية لمعارضته لها، بأن ماندلشتام فتح الباب على
مصراعيه في هذه القصيدة أمام جميع الظواهر الكونية المتحركة في
الزمن، وليس فقط أمام الأبدية واللحظة الراهنة( عن مقالة
غوميلوف النقدية حول
مجموعة الحجر في الطبعة الأولى.
19.
دع أسمـاء المدن المـزهرة
تداعب سـمع الفنـاء
فليست رومـا هي التي تتألقُ وسط القرون
وأنما هو مكـان الانسان في اللانهـاية.
لقتد إستبد به هـوس السيادة..
فالكهنـة يباركـون الحـروب..،
وبدونه يـُحتقــر الجـليل:
فالبيت والهياكل المقدسة
تافهـةٌ مثل القمـامة.
1914
20.
أُطـفـيءُ شـُعل اللهــب
وأغسـلُ الحيـاة اليابســةَ
فليس للحـجــر أغنــي الآن
وأنمــا للشــجرة.
فهــي خفيفـة وخشــنة
ومن قطــعة واحــدة
هكـذا قلب شجرة البلوط
هكـذا مـرح صياد السمك.
لتـدق الأوتادَ بقـوة
ولتـرن المطـارق
آه ياأقـاصي الغابات
حيثُ الأشياء شديدة الخفـة.
1914
21.
من الثـلاثاء وحتـى السبت
تمتـدُ صحــراءٌ شاسعة ٌ
آه ياأيهـا الانطــلاقُ الطـويلُ..،
سبعةُ آلاف فرسـخ بطلقـة واحــدة.
والسنونواتُ حينما طـارت الى مصـرَ
محـلقة فـوق دروب المــاء..،
أرعــةَ أيام من الطيـران
دون ان تمـسَ الجنـاحَ قطــرةُ مــاء.
1915
22.
أرقٌ ياهوميروس شـد الأشـرعة
فلقـد قرأتُ خرائطَ السفينة كلهــا..،
أتـُرى هـذا السفر الطـويل،
وذي رحـلة اللقـالق
حلقت ولو لمرة واحـدة فوق الأليـاذة..!!!
مثـل وتد اللقــلق في الأقـاصي الغريبـة،
على الرؤوس يطغـي زبــدٌ آلهــي
إلى أيـن َ تجــرون ياأنتــم؟
فحينما لا تكون هيلانة هناك
تكون العربة َ لكم وحدكم،
أيها الرجــالُ الشكاةُ؟
وها هو البحـر، وهوميروس، يتلاطمون بالحـب..،
فلأيهـم علي أن أنصـتَ؟
فها هو هوميروس يصمت،
وها هو البحـر يسـود،
يتلاطـمُ
يهـدرُ
يضربُ السـاحلَ
وبرعـد هائل يصــلُ الى طـرف السـرير.
1915.
ملاحظة: القصائد 19،20، 21، 22، نشرت لأول مرة في الطبعة
الثالثة من الحجر
في العام 1915.
|