العدد 15 --------------كانون ثاني 2005

 ( عودة للبداية ) ( عودة للفهرس )

لافتات

 

   

  علي ســـعدون

 

 

كتب لها عن النوارس

 تلعنُ البحر والمراكب

وأشار إلى العصافير

تتركُ الشجرة َ وحيدة ً

لكنه لم يشر للخيانة

تلك التي دفعت بالشاعر إلى ترك القاعة

والبكاء على أكتاف أول ِ عابر!!

 

 

هذه  ِ اللافتات لك ِ ..،

لمجدك ِ الذي يدخنُ الأفيون

للرصاصة ِ الوحيدة تفكرُ برأس ِ الشاعر !

ثم

ما الذي كان ؟

ما الذي سيكون ؟

طيلة الفراغ أقامَ سبورة ً ودون الخطأ :

اسماكُ الزينة ِ لا تعمّر طويلا

وأنت ِ تأخذين حتفي إلى الكتابة ِ

أو الموت!

الحواس تتقهقر

والملائكة تخطئ القرائن

وليس ثمة َ قميص  للذكرى..

ثم من أخذ الأخ الوحيد من أسئلته ِ

ولوّح له بحدائق ِ القتل

وقد توزعتهُ النصال وردة ً وردة ً

وأخرى دثرتهُ بسوسن ٍ قديم يشبه الرصاص!

لم يؤسس مطرا

ولا علاقة له بالغصون

( لكن غريمه القروي الموشوم في رقبته ِ

وظهره ومنخريه )

غالبا ماكان يدفعه ُ لإلغاء الطيور

ومصادرة آخر جناح..

له الخيبة كلها ( مجدهُ الذي يسيل في الطرقات )

له الهواء والبلاد

وأصدقاء يربتون على أكتاف وحشته ِ

حتى أن الخليفة السابع أكدّ انه لم يتماثل للبكاء

بينما الروح تحلمُ بالمشارط

والشاعر يقف وخلفهُ أكوام من العظام الذهبية

هل قلت ذهبية ً ؟

عظام أكثر غموضا من الشواهد

وردة الأيك حائض

والبلاد حائض

والعمر كله عطل غير رسمية !

 

 

في المساء

المساء الوحيد

مساء النبيذ / أو مساء الخير

مساء المتاحف نتركُ دمعتين على بابها

المساء الذي يكرههُ الخليفة السابع بالطبع!

ثم هل تذكرين

قبضة يده الحارة في نفق التحرير

بعدها مات

ثم مات

هذا بيان نعيه ِ

سيمياء نعيه ِ

جثة فراغه التي تسيح

أنت ِ

خطأ المكان / خطأ الكاتدرائيات

بينما يقف هو بمصابيحه ِ وظلامه الربوبي:

القمر بلا قمر

والفضيحة ُ على ظهر حمار ٍ في شارع الرشيد

وأخوتي يموتون !!

 

 

العتالون أقرانه .. أرباب سوابق الفقر

حاملو الرايات .. ، الذين يتهجون رائحة بابل

ولثغات عظيمة حتف أنوفهم

أمس الثلاثاء / وقبل أن تموت علـّقوا لافتة

فيما يديك تأخذان البراهين كلها

براهين الغناء/ والقتل / براهين ظفائرك الأكدية الباسلة..،

 

لم يحلم منذ أمد بعيد

فأتسعي يا خطى السطوع الغامض

- الرعاع يهرولون إلى الصدفة ولابريق لراياتهم -

مع ذلك يتذكرك ِ كشحوب

ويحفر أطلسا من المحبة ِ في يديك

أفمن أجل هذا يحترق الكلام ؟

 

ثم أرأيتَ إلى الحجر يضحك في دجلة

والمدينة بلا قناديل

أمس الثلاثاء وقبل أن تموت

حدثتني عن رسائل حب ٍ تتدهور

وهناك هنا ..

لافتات تسحل المدينة منذ عام 95

و - يا الله -

كل لافتة ٍ وأنت بخير أيها الجدار المبحوح !!

 

 

 
 

 ( عودة للبداية ) ( عودة للفهرس )