العدد 15 --------------كانون ثاني 2005

 ( عودة للبداية ) ( عودة للفهرس )

هكذا …

   

رعد مطشر

 

مِنْ عادتِهِ :

                             أنْ يسبَّ الضياءَ لأنّهُ يوزّعُ القُطاةَ على الشُرفات

أنْ يهجو المساءَ لأنَّهُ يرقّطُ السماءَ ببدلةِ النجومِ ،

                                      والنومَ بغصنِ المنافي.

مِنْ عادتِهِ :

أن يَركُلَ الأرصفةَ على أنَّها جثثُ أعدائِهِ الممدَّدةِ ،

وشتمَ الأعمدةِ على انَّها حراسُ ليلٍ يُضيئونَ برودةَ الجثثِ ،

                                                ولوحةَ الترتيل .

ومِنْ عادته أيضاً :

      أنْ يقودَ الجفافَ إلى الجبال

             الينابيعَ إلى الحبالِ

  والحبالَ الى  غيمةِ العصافيرِ … مُبْتَسِماً :

هيَّا …

     أيَّتُها الظلمةُ إلى شَجرِ الخيانةِ ،

     والكُنى إلى … غياباتٍ متكرّرة

     والدبابيسَ إلى تعليقِ ملاجيءِ الامانِ

لتسقطَ الطائراتُ …

            كبِطاقاتِ

                             البريد ….

ومِنْ عادتِهِ كثيراً :

الجلوسً عند الصاغةِ ، والباعةِ ، والفلكيينَ ،

صانعي التيجانِ ، الرسامينَ ،

ناهبي أقواسَ الضحكِ والعناقيد ،

مصممّي النعوشِ والأسيجةِ ،

وبيادر الفولاذِ والخَزَف .

ومِنْ عادتِه :

أنْ يهرَّب مخطوطاتِ المدينة إلى الغباءِ ،

والغباءَ إلى الشاحناتِ ،

 الشاحناتِ إلى مكامن الإهتزاز

والإهتزاز إلى البلاهةِ والتطرّفِ ..

مُحمَّلاً ..

بالحبائلِ والمصائبِ والخرائبِ و … و …

وكذبةٍ تفاجئُنا كالثبات …

لكنْ .. ليس مِنْ عادتِهِ :

أنْ ينأى رفقاً بالربيع !!!

 

 
 

 ( عودة للبداية ) ( عودة للفهرس )