نساء في المقبرة |
|
|
صادق الطريحي
الأرض تخرج من عصرها الحجري جمجمة ميتة، وآبار نارٍ، ومدخنة لدم الحجر المحترق ـ رأيت الدماء تلطخ عارضة المنبر الملكي ـ الأرض تدخل في عصرها الحضري تابوت زيت معفر شواطيء قار ملوثة بالسخام مقابر أسلحة لم تمت الأرض تدخل/ تخرج من عصرها المدني ارملة يائسة (*) / ثياب ترملها هلوسات الأسرة في غرف العمليات ـ أيتها الساق، أيتها المتمردة العاجزة،إن بترتك هل تتركيني أموت وديعاً؟/ الأرض حلم الخليقة بالإنتقال وقيل لنا ربما الأرض كابوس الأرض قنبلة عاهرة / إذن، سوف تقذف في لحظة الإنفجار سرائرنا(*) الأرض قنطرة للهبوط الى أين تهبط هذي التوابيت؟ يا ملهم الحلم، لو تمنح العقل نشوة كشف، فإني أرى جثتي، جثتي وحدها تتلاشى، تغور، وتهبط في رغوة الظلمات بلا نسوة أو عويل. الأرض قنطرة للهبوط وكنا على ظهرها جثثا حالمة نحاول تشكيل أجزاءنا المدنية: يد ـ قبل دهر ـ تشير لبوابة الأبدية: أن انفتحي ونفسي التي هرعت ذات يوم الى.. كائن الرغبات ليمنحها اللذة الدائمة. نحاول أن نتذكر شكل هياكلنا { دعاء كائن الرغبات}
/ جسد الشهوة الطافحة من إناء النذور/ { تعريف} إناء النذور : سرير الفراتين في لجة الزمن المنحني.
نحاول أن نتذكر ملذات أجسادنا في الرحم نحاول أن نتحاشى الشظايا فنغفوا بقلب الضياء..، ـ هل الأرض قبو؟ ونحلم حتى يعود الرسول بتعبير رؤيا النساء
/ نساء تلفعن في زهرة الجنس أزواجهن مدانون،لا شخص يعرف هيأتهم../* .... قلت لاشخص يعرف هيأتهم بماء وأنثى حلمنا فامرأة تتعرى، تغير عمر مرآتها ـ لمرآتها زمن الإنتظارـ وامرآة تتكور فوق المياه والأرض صحراء صحراء ساخنة الأوردة نزيف الشفاه يذكرنا بالمجاعة تفسخ أحلامنا في العراء تداخل أجسادنا محض طقس مفخخ / هو الجسد الفوضوي الذي أخرجته الحضارة من ثقبها الشهوي / أرحامهن هلام من اللذة النازفة / هجست النساء تولول في ذروة الهيجان، تعيد اكتشاف الجثث / وامرآة تتعرى ، تلم شتات الفراغ، تزيح انهيارات ذاكرة الموتى ملوثة الكلمات، تقص الرؤى / من النار كان جدار التحول، جدار من الكونكريت، مزاجه هش ـ يقولون قاس ـ وخلف الجدار ممر يؤدي الى جنة عرضها الوطن الملكي / عراة ندور ، عراة نلبي عراة تهشمنا الذكريات، فلا شيء غير الرؤى ولا شيء غير رجال تؤرقها الشهوات. بمقبرة من زروع حلمنا فامرأة تتبرج بين القبور تكحل أجفانها بالأديم خضاب ضفائرها من دم عبيطا ينز برمل الجزيرة / أرض الجزيرة ، ترمم قبر أبيها مقبرة الشعوب السعيدة بآجر من كائن الرغبات بع ماتشاء، وتنقش فوق الرقيم وخذ لك قبرا نظيف / نقوش المدن السعيدة . { نقش }
" تي نفس هذا الكائن المتلوث " ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ * زوجها مات في الحرب، إذ كان يبحث عن خرقة كي يلف بها طفله الميت. * ليس ثمة سر في الشرق ، فلا تبتئس. * شخص ما كتب عن هيأتهم الآن
اللوحة للتشيلي حسام كاكي
|