سلام عبود في روايته السادسة - زهرة الرازقي |
|
|
لماذا إختار سلام عبود هذه الاسم لروايته السادسة؟ وماذا يريد أن يقول
لقرّائه من خلالها؟ وهل صدور هذه الرواية مناسب في هذا الوقت الذي يمر
به العراق؟ هذه وغيرها من الأسئلة تدور في ذهن القارئ حين يبدأ بتصفح
هذه الرواية التي تدور أحداثها في بداية ستينات القرن الماضي. إنه
الرجوع بالذاكرة لأيام الصبا في مدينة العمارة الجنوبية التي كغيرها من
المدن العراقية عاشت أعباء وتقلبات الأحداث السياسية أيام إنقلاب 8
شباط الأسود وذهاب المئات من الضحايا الأبرياء من شعبنا العراقي. يطرح
سلام عبود على لسان بطل قصته الذي لايريد أن يفصح عن اسمه تطور الأحداث
في أواخر حكم الزعيم عبد الكريم قاسم سنة 1962 , مروراً بإنقلاب 14
رمضان (عروس الثورات كما كان يحلو تسميتها من قبل البعثيين) 1963. يصور
لنا سلام مجتمع مدينته من خلال عدسة آلة تصويره, مسجلا كل ما يدور في
بيوتها وأحيائها ومدارسها وشوارعها وحتى في بساتينها التي تشكل مسرح
لأحداث روايته وعلاقات الحب والغرام والعلاقات الإجتماعية في ستينات
القرن الماضي. يصور لنا الحياة العراقية حلوها ومرها وأحداثها الدرامية
والكوميدية من خلال أبطال روايته, أمثال: علوكي وشهاب ورزاق وسعدية
وكفاية ورباب وفريال وجميل الجراح والمعلم زهرون وعبد الواحد وسليم
السامرائي وأبو الهلاهل وغيرهم الذين يعكسون نماذج حية من المجتمع
العراقي. |