سلام عبود في روايته السادسة - زهرة الرازقي

نصوص عراقية

 

 

العدد 23 -- أيلول 2005

 

تصدر عن موقع الكاتب العراقي

 تحت اشراف القاص  سلام إبراهيم

يرجى ارسال المواد الى

salam54@maktoob.com

 

شروط النشر: لم يسبق نشر المادة في المواقع الألكترونية ويجب الالتزام بعدم نشرها على النت الا بعد نفاد مفعول العدد (شهر واحد).

يجب أن تكون المادة مكتوبة ببرنامج الوورد ومصححة لغويآ ومرفقة كملف


الأفتتاحية

 سلام إبراهيم: أدب عراقي لا أدب خارج وداخل

مقالات في الأدب 
 
 د. عدنان الظاهر:   البياتي 
 محمد مظلوم: الرصافي بعد ستين عاما
 د. إبراهيم الجعفري: في ذكرى الجواهري  
 سلام إبراهيم: كتاب كانوا سوط الجلاد  
 كريم كطافة: من أفشى السر
 عزيز التميمي: كلود سيمون والرواية الجديدة
 طالب عبد الأمير: سحر الشرق

الشعر

 صادق الطريحي: نساء في مقبرة
 مفيد عزيز البلداوي: أرى أنني لا أرى 

 عبد اللطيف الحرز: كتاب الموت
 ترجمة: بدل رفو: قصائد من الشعر النمساوي
 
  نص
 نص مشترك:  نحن مع ( أبو بكر زمال) ضد ساسة
 

 القصة
 
 يوسف أبو الفوز: من سيرسم لي الودرة
 اعتقال الطائي: طقوس
 سلام عبود : ليس مباحا للمرء أن يكون طويلا في بغداد
 صبيحة شبر: محاولة

 رافع الصفار: متاهات الزمن المفقود
 طالب عبد الأمير: في يوم تموزي لاهب
 سلام إبراهيم : رؤيا اليقين
 صبيحة شبر: نقد قصص العدد الماضي

 
 الرواية 
 
 حمودي عبد المحسن:  أربعة فصول من المزمار
 سلام عبود: فصل من رواية زهرة الرازقي
 

 متابعات 
 عنابة جابر: زواج أجمل امرأة
 سناء الموصلي: زهرة الرازقي لسلام عبود

 توفيق التونجي:  المزمار لحمودي عبد المحسن

 شاكر رزيج فرج: طائر الدهشة ليوسف أبو الفوز قصص  
 جمال بو حسّون: سرير الرمل لسلام إبراهيم 
 
حوارات في الثقافة العراقية
 عادل عبد الله :  أدبائنا في المنفى
 علي حسن الفواز:عطالة النخب 
  سلام عبود: ثقافة العنف في العراق
 شاكر الأنباري: منْ يقتل منْ في العراق 
محمد مظلوم: المقهى العراقي ليس مقهى السنترال
 عادل عبد الله :  أدبائنا في الداخل
 سلام عبود: حرب الداخل والخارج

 

مدن وأرياف ووجوه
 زهير كاظم عبود: نبوءة الدكتور شناوة

 
 الحكاية
 سلام عبود:  أبو طبر
 محمد رشيد : حيوان خرافي

 أدب الرسائل
سلام إبراهيم   وكزار حنتوش:  ويمر عمر العراقي خطفا 

 ذكريات ويوميات
 أعتقال الطائي:  إبراهيم زاير ودفاتر البنات
  سلام إبراهيم: قالت لي: أنا عندي حنين
 يوسف أبو الفوز: لابد أن نلتقي
 

 كتاب الشهر
 
 سلام إبراهيم: الفتيت المبعثر رواية محسن الرملي

 
أدب شعبي

جمعة الحلفي: يا بحر

 

 

عودة الى موقع الكاتب العراقي

 

 

 

 

سناء الموصلي
 

لماذا إختار سلام عبود هذه الاسم لروايته السادسة؟ وماذا يريد أن يقول لقرّائه من خلالها؟ وهل صدور هذه الرواية مناسب في هذا الوقت الذي يمر به العراق؟ هذه وغيرها من الأسئلة تدور في ذهن القارئ حين يبدأ بتصفح هذه الرواية التي تدور أحداثها في بداية ستينات القرن الماضي. إنه الرجوع بالذاكرة لأيام الصبا في مدينة العمارة الجنوبية التي كغيرها من المدن العراقية عاشت أعباء وتقلبات الأحداث السياسية أيام إنقلاب 8 شباط الأسود وذهاب المئات من الضحايا الأبرياء من شعبنا العراقي. يطرح سلام عبود على لسان بطل قصته الذي لايريد أن يفصح عن اسمه تطور الأحداث في أواخر حكم الزعيم عبد الكريم قاسم سنة 1962 , مروراً بإنقلاب 14 رمضان (عروس الثورات كما كان يحلو تسميتها من قبل البعثيين) 1963. يصور لنا سلام مجتمع مدينته من خلال عدسة آلة تصويره, مسجلا كل ما يدور في بيوتها وأحيائها ومدارسها وشوارعها وحتى في بساتينها التي تشكل مسرح لأحداث روايته وعلاقات الحب والغرام والعلاقات الإجتماعية في ستينات القرن الماضي. يصور لنا الحياة العراقية حلوها ومرها وأحداثها الدرامية والكوميدية من خلال أبطال روايته, أمثال: علوكي وشهاب ورزاق وسعدية وكفاية ورباب وفريال وجميل الجراح والمعلم زهرون وعبد الواحد وسليم السامرائي وأبو الهلاهل وغيرهم الذين يعكسون نماذج حية من المجتمع العراقي.
نظر سلام عبود وحلل الأحداث والعلاقات الإنسانية عبر أشخاص روايته في المدرسة والبيت والشارع والزقاق والسوق وغيرها من الأماكن التي تطرح نفسها مسرحاً لما يدور في الحياة اليومية الاعتيادية وغير الاعتيادية. صور لنا التلميذ والمعلم في المدرسة والعلاقة بينهما ، صور لنا الزوجة والزوج وما يدور بينهما من خصام وعراك وندب حظ الزوجة التي وقعت أسيرة في يد رجل لايرحم، صور لنا علاقات الحب والغرام والهيام بين الحبيبة وحبيبها، صور لنا قضايا الثأر في أهوار العمارة وقتل صياد السمك فعل أخ خصاف الأزيرجاوي على يد مجرمين عتاة ، صور لنا الحرس القومي أيام 1963 وما فعله من جرائم واغتصاب واعتقال للناس الأبرياء بشكل فكاهي مرة ومحزن وجدي مرة أخرى, حسب ما يجري في الحياة اليومية لمنظمة شوفينية عسكرية, كما صور العلاقات البريئة وغير البريئة فيما بينهم، صور لنا الحياة السياسية أيام الزعيم الأوحد قاسم والصراع على السلطة بين القوميين والبعثيين والشيوعيين، صور لنا إيمان الناس بالأساطير الدينية والروحية وحكايات الجن والعفاريت وزيارة الأئمة والأولياء الصالحين.
لقد نجح سلام عبود في سرد الحكايات الشعبية على لسان أبطال روايته الذين لايتوانون عن سبر غور رحلاتهم الأسطورية بين العالمين السفلي والعلوي؛ إنهم أنس وجن بحق وحقيق.
أعاد لنا رسم مدينة يتألف سكانها من عدة قوميات وملل ونحل وينتمون لعدة فرق ومذاهب دينية يعج بها مجتمعنا كغيره من سائر المجتمعات الشرق أوسطية. لقد وثّق سلام عبود في روايته "زهرة الرازقي" مرحلة تاريخية قَلّما نجدها عند كتاب روايات آخرين. ومن هنا يكتسب عمله هذا كل الثناء والإحترام لما يقدمه من خدمة للقارئ العربي في الرجوع إليه ليس كمصدر علمي فقط ولكن كعمل أدبي يعكس فترة تاريخية مهمة في عراقنا الحبيب على شكل رواية تشد القارئ إليها من أول صفحة فيها إلى النهاية الحزينة لعلوكي وكفاية في الصفحة الأخيرة منها. إنها رواية تستحق القراءة والتقدير.