|
من يرسم لي الوردة ؟ * |
|
|
يوسف أبو الفوز
دوما يمر الأنصار بقريتنا الصغيرة ، يأتون في الليل والنهار ، لا يخشون مطرا أو ثلجا أو ريحا. مرة يأتون من فوق الجبل ، ومرة من بطن الوادي . أبي يقول : " انهم يخرجون من شقوق الأرض " . عجيب ! كيف يمكن ذلك ؟ كيف يستطيعون الدخول في باطن الأرض بكل هذا العدد ، وهذه الأسلحة التي معهم ؟ انهم يأتون جماعات ، جماعات ، سيرا على الأقدام أو بالتراكتورات . ينامون في مسجد القرية أو في " ديوان خانة " . زوجة العم قادر تقول : " قانون أهل القرى ، أن يتقاسموا اللقمة مع الأنصار " . أمي تقول : " قانون الفقراء فقط ، فلم لا يعطيهم عثمان ئاغا واحدة من سياراته الموجودة في المدينة ؟ " أهل القرية يحبون الأنصار، يقدمون لهم الأكل والفراش للنوم ، والأنصار يحبوننا . بعض الأنصار لهم أقارب في القرية ، وبعضهم أهله بعيدون . العم قادر يقول : " بعيدون جدا " . بعض الأنصار لهم لحى طويلة ، مثل الدراويش ، والبعض لا يعرف الحديث بالكوردية ، وبعضهم يلبس نظارات مثل أستاذ رزكار ، الذي يزور بيتنا دوما . أبي يقول : " انه إنسان طيب " . ودوما يستقبله من الباب ويودعه الى الباب ، وإذا غاب فترة ، سال عنه جماعته . أمي تغسل له ملابسه ، وتطبخ له احسن الأكل ، وتلح عليه أن يأكل . مرة عاتبت أمي زوجة العم قادر لأنها قالت لأحد الأنصار : " ان زوجي غير موجود ، اذهب إلى بيت ثان " . أمي قالت : " عيب يا أم سرباز ، اننا أهلهم ، ان حياة الواحد منهم معلقة برصاصة ، كيف نبخل عليهم برغيف خبز ؟ " عجيب ! كيف يمكن أن تكون حياتهم معلقة برصاصة ، وما طول الحبل الذي يلزم لذلك ؟ سالت أستاذ رزكار : " لماذا لا تذهبون إلى أهلكم ؟ " ضحك طويلا ، ونزع نظارته وقال : " من أين تأتيك هذه الأفكار ؟ " وتكلم معي كثيرا ، لكني لم افهم غير انهم يدورون في القرى ليصطادوا الجحوش (1) ، عجيب ! كيف يصطادون الجحوش ؟ مرة حاولنا أنا وسرباز ، أن نصطاد عصفورا بالحجارة ، فضربنا عجوز القرية المجنونة في رأسها خطأ ، فراحت تصرخ وتبكي ، ويومها ضربتني أمي ، كيف يستطيع أستاذ رزكار وجماعته أن يصطادوا الجحوش ؟ أبي يقول انهم يختبئون خلف الصخور التي على طريق السيارات وما أن يظهر الجحوش حتى ... طااااااخ ! يقتلونهم ويأخذون سلاحهم . سألت أبي : " لماذا يقتلون الجحوش " ؟ زعق أبي ، وقال : " أوه ، أن أسئلتك تصدع الرأس ؟ " كدت ابكي . قالت لي أمي : " اسألي أستاذ رزكار " ، وحين جاء ، وسألته ، ضحك مثل كل مرة وضمني اليه ، وقال : " ان الأنصار يحاربون الحكومة من اجل بناء مدارس للأطفال ومستشفى ، وحتى يعيش الناس أحسن " . أنا احب أستاذ رزكار ، وهو يحبني ، دوما يجلب لي " جكليت " وهدايا خاصة . أهل القرية كلهم يعرفون انه يحبني ، وحتى جماعته يعرفون ذلك ، ما ان أرى الأنصار من بعيد قادمين نحو القرية ، حتى أعدو لانتظرهم على الطريق وارقبهم يدخلون القرية اثنين ، أثنين وبينهم مسافات ، إذا كانوا جماعة أستاذ رزكار يصيحون بي : " ها ... تنتظرين أستاذ رزكار . لم يأت هذه المرة ، لقد وجد غيرك في قرية أخرى " . وتخنقني العبرة ، لكني سرعان ما أراه من بعيد ، قادما وسلاحه على كتفه ، يلوح لي بيده . اركض اليه ، يرفعني بين ذراعيه ، يقبلني ، يضمني إلى صدره ، ويسألني عن أبي وأمي واخوتي ، يملأ جيوبي بالجكليت ، ويهمس لي : " هل لديك سؤال جديد ؟ " ويضحك ! أستاذ رزكار يضحك كثيرا ، خاصة حين نجلس في البيت ، وينثر الجكليت حول رأسي وأظل أدور وارقص ، واقفز ، وهو يضحك ، يشاركه أبي وأمي . كلنا نحب أستاذ رزكار ونحب جماعته ، هم أيضا يحبون أهل القرية. دوما أراهم يقفون مع رجال القرية يتحدثون ، أو يذهبون معهم الى بيوتهم ، وهم دوما يعطون الأطفال جكليت و" قه وان "(2). أمي تقول : " ان عثمان ئاغا يقول : لا احب جماعة أستاذ رزكار لأنهم لا يعرفون الله " . عجيب ! أنا أيضا لا اعرف الله ، ولم التق به ولا مرة ، ورغم ذلك فالجميع يحبني وزوجة العم قادر تقول : " به يمان أجمل بنت في القرية " ! سألت أستاذ رزكار : " من هو الله ؟ في أية قرية يسكن ؟ ولماذا لا يحبكم عثمان ئاغا ؟ " أمسك بشعري وهز رأسي وضحك ، وقال : " يا ملعونة هذا الشيطان الذي في رأسك ، إلا يهدأ ؟ " عجيب ، من هو الشيطان ؟ لا يوجد في رأسي شئ كهذا ، أمي دوما تنظف لي شعري وتمنعني من اللعب في الأتربة ، تقول : "حتى لا يصير فيه قمل . " يجوز أن القمل هو الشيطان ؟ ممكن ! أستاذ رزكار يعرف كل شئ لذلك يحترمه ويحبه الجميع ، زوجة العم قادر تسألني : " أيهما تحبين اكثر أباك أم أستاذ رزكار؟ " قلت لها : " الاثنان متساويان " . صحيح أنا احب الاثنين ، أبي يضع صورتي في جيبه ، في محفظة خاصة ، وكذلك الأستاذ رزكار ، والذي جلب الكاميرا والتقط لنا جميعا صور هو أستاذ رزكار ، التقط لي صورة مع الكلاشينكوف . قال انه سيرسلها إلى أهله في المدينة ، ويكتب عليها : " هذه صورة به يمان ، اجمل بنت في العالم " . أمي تقول : " أن أهل أستاذ رزكار في المدينة ، وعنده بنت في مثل عمر به يمان ، لم يرها منذ سنوات ، وابنته تذهب إلى المدرسة " . العم قادر يقول : " ان المدينة كبيرة ، اكبر من قريتنا وفيها سيارات وشوارع عريضة " . زوجة العم قادرتقول : " ان نساء المدينة مرتاحات يأتيهن الماء الى بيوتهن على رجليه " . عجيب ! كيف يمشي الماء على رجليه ؟ أنا لم أر للماء رجلين يوما . عجيب حديث زوجة العم قادر . أمي طوال النهار تنقل الماء على كتفيها من نبع القرية . أمي تقول : " أن بيوت المدينة مبنية من الحجر وهي واسعة ونظيفة وفي المدينة مدارس ومستشفى وكهرباء " . قلت لأستاذ رزكار : " خذني للمدينة حتى امشي على شوارع القير ، واذهب الى المدرسة مع ابنتك " . ضمني اليه وأطلق حسرة وقال : " أنا لا أستطيع ألان ، وسأفعل ذلك بعد انتصار الثورة " . قلت : " متى تنتصر الثورة ؟ " . قال : " بعد أن نصطاد كل الجحوش ". لكنه وعدني أن يعلمني القراءة والكتابة ، اشترى بعد ذلك أقلاماً ودفاتراً ، وبدا يعلمني الكتابة ، كل مرة يأتي الى قريتنا يعطيني درسا جديدا ، أظل احفظ منه حتى يأتي ثانية ، وبدأت أتعلم ، تعلمت كتابة اسمي وأسماء أبي وأمي وأخواني ، فرح أبي كثيرا حين راني اكتب اسمه في الدفتر ، وقال : "لو توجد مدرسة قريبة من قريتنا لأخذتك كل يوم على ظهري " . أما أمي فقد قالت لأستاذ رزكار : " لا تتعب نفسك ، ماذا ستستفيد من تعلمها ؟ " وبكيت ، خفت أن يستجيب أستاذ رزكار لكلامها ، ولكنه لم يفعل . أهل القرية يقولون أن أمي لا تخاف ، ويقولون انه مرة وأبي غير موجود ، دخل بيتنا حرامي ، فصاحت أمي عليه ، ثم أطلقت عليه النار من مسدس أبي ، فهرب وترك حذاءه على عتبة الباب ، قلت لأبي مرة : " علمني الرماية بالمسدس حتى يقول الناس عني أني مثل أمي لا أخاف " ، ضحك أبي وقال : " ليعلمك أستاذ رزكار حين يأتي " . وانتظرت حتى جاء أستاذ رزكار ، فطلبت منه ذلك . ضحك هو الأخر . عجيب ! كلما أتحدث معه يضحك . قال لي: " لا تزالين صغيرة ، وحين تكبرين سأعلمك " . قلت له : " إذا كبرت هل تأخذني معك للأنصار ؟ " قال : " حين تصبحين كبيرة لن يبقى هناك أنصار في القرى ، ستكون الثورة قد انتصرت وستكون الحياة لنا " عجيب ! كيف تكون الحياة لنا ؟ أمي قالت : " إذا جاء ذلك اليوم سنذبح بقرة " ! أستاذ رزكار قال : " سأخذ به يمان للمدينة حتى تصبح دكتورة " ! لذلك فأنا دوما ادرس ، كل درس يعطيه لي أستاذ رزكار احفظه ، مرة كنت ابري القلم فجرح إصبعي بالموسى ، وسقطت قطرات دم على الدفتر ، بكيت ليس من الجرح بل لان أستاذ رزكار قد يزعل ، لكنه حين أتانا قال : " أن الأمر بسيط " ! واخرج قلما ، ثم رسم بقلم الرصاص خطوطا قصيرة فأصبحت بقع الدم ورودا حمراء جميلة ، قلت له علمني الرسم . فوعدني بذلك ثم جلب فيما بعد دفترا خاصا للرسم وأقلاما ملونة . وبدأت ارسم ، رسمت حمامة . أمي قالت : " هذه دجاجة " ! عجيب ! لكن أبي قال : " انك شاطرة " واخذ بنفسه يبري لي الأقلام ، وحين أتى أستاذ رزكار قلت له : "علمني كيف ارسم ورودا مثل الورود التي تظهر في الربيع " . فقال : " في المرة القادمة سأعلمك ذلك " . وظللت انتظر . حين وصل الأنصار مساء ذلك اليوم كنت مع كل أطفال القرية ندور من باب لباب ، حاملين " عروس المطر " ( 3 ) ، ورأيت أستاذ رزكار ، فركضت اليه ، انحنى علي وقبلني ، ووضع في جيبي جكليت واخرج قلما جديدا ، وقال : " غدا سأزوركم وسأعلمك رسم الورود ، الليلة أنا مشغول . " ، واتى أبي ورجال اخرون ليتحدثوا معه ، فركضت الى أمي لأريها القلم الجديد . ونمت تلك الليلة والقلم بيدي . صباحا استيقظت على صياح وعويل وأصوات مختلطة ، لم يكن أبي وأمي موجودين معنا في الغرفة ، خرجت والنعاس ما يزال بعيني ، النساء تركض من والى البيوت . الرجال يتصايحون ويصرخ بعضهم بأشياء غير مفهومة ، سمعت العم قادر يقول : " لقد صعدوا للجبل " . التفت أبي وقال لامي : " ادخلي اطفالك " . قالت جارتنا لامي : " لن يستطيعوا الحاق اذى بهم " . ما الذي يحدث ، لا أحد يلتفت الي . كان صوت الرصاص يأتي من طرف القرية البعيد ، من باطن الوادي وسفوح التلال والجبال المحيطة بقريتنا ، وسرعان ما صاح أحدهم : " جاءت الطائرات " . أبي قال لامي بعصبية : " ادخلي أطفالك " . لكن أمي كانت تبكي ، وكذلك جارتنا زوجة العم قادر، كانت تولول وتصرخ : " يا حافظ يا رب " . ظهرت الطائرات في سماء القرية . فدخلت أمي بنا مسرعة ، ولحقها أبي وصرخ : " إلى حظيرة الحيوانات تحت ، أنها افضل مكان " . ونزلنا هناك . بدأت ابكي وأخواني كذلك ، كانت أمي تحاول إسكاتنا ، تقبلنا وتهمهم : " يا رب احفظ الجميع " . سمعنا صوت انفجار قوي ، أراد أبي الخروج فأمسكت أمي بيده ، وقالت له : " ليس ألان يا رجل" . لكنه خرج وسمعنا صوت جارنا يخاطب أبي بصوت عال : " ان القذيفة سقطت قرب بيت حمه فرج " ، خرجت أمي لتجلب ماء لأخي ، أردت أن اخرج معها لكنها منعتني . جاءنا أبي بخبز ولبن وقال : " أن القذيفة هدمت جدار البيت وقتلت بقرة " . أكلنا أنا واخوتي لكن أبي وأمي لم يأكلا شيئا ، لكنهما شربا شايا عملته أمي . جلسنا طويلا . كانت أصوات الانفجارات مستمرة والطائرات تحوم فوق القرية وكان أبي بين الحين والأخر يخرج قليلا ليعود بأخبار جديدة . قالت أمي له : " لا تدخن كثيرا ، التدخين يضر بمعدتك " ، لكنه لم يسمع كلامها وطلب منها أن تعمل له شايا جديدا . نمت في حضن أمي ، ثم صحوت . ووجدت نفسي في غرفتنا الواسعة النظيفة ، وأخواني نائمين إلى جانبي ، لكني لم أجد أبي وأمي . خرجت من الغرفة ، الوقت ما زال نهاراً . رأيت الناس يتوجهون نحو مسجد القرية . أسرعت خلفهم ، كانوا يلتفون في دائرة حول شئ لم استطع أن أراه . صعدت على سطح بيت مجاور لأرى جيدا ، وجدت أطفالا عديدين ومعهم سرباز ابن العم قادر . سألته : " ماذا يحصل ؟ " قال : " لقد ذهبت الحكومة " . حاولت أن أرى ماذا وسط دائرة الناس . لم استطع . كنت أرى أحد الأنصار من جماعة أستاذ رزكار يتكلم ويصيح . النساء يبكين والرجال صامتون . نزلت من مكاني . دسست نفسي بين النساء حتى أصبحت وسط الدائرة. على دكة المسجد الحجرية ثمة أشياء ملفوفة ، مصفوفة مع بعضها ، لم اعرف ماذا تحوي هذه اللفائف . الرجل الذي من جماعة أستاذ رزكار ما زال يتكلم والنساء يبكين ، حتى عجوز القرية المجنونة كانت تبكي ، سمعت صوتها المضحك . لكن أحدا لم يكن يضحك . رأيت أحد الأنصار قبالتي مربوط الذراع اذكر انه جاءنا مرة إلى البيت وتعشى عندنا ، لكن أين أستاذ رزكار ؟ الرجل الذي من جماعة أستاذ رزكار لا زال يتكلم ، ثم انحنى على اللفائف وازاح طرف أقربها أليه ، ورأيت وجها اعرفه ، مرة طلب مني أن اغني له " ئي شه هيدان " ( 4 ) . صرخت النساء ورأيت أبي قبالتي ساهما ، بين اللفائف رأيت شرشفنا ، ذاك الذي تحبه أمي كثيرا وقالت لزوجة حمه فرج مرة : " انه شرشف العرس " . رأيت شرشفنا هناك على الدكة لم اعرف لم هو هناك ؟ لكني رأيت عليه بقع دم كثيرة وكان الرجل يكشف اللفائف ويبحث في جيوب الرجال الممدين هناك . ازاح الرجل شرشفا أخر ، وعلا صياح النسوة وصرخت زوجة العم قادر حاولت أن اسمع صوت أمي . لم هؤلاء الأنصار ممدين على الدكة ؟ ولم ملفوفين بالشراشف ؟ أزاح الرجل طرف شرشفنا ، وسمعت صوت أمي يعلو على كل الأصوات ورأيت أبي ، رايته يضع كفيه على وجهه ويجلس على الأرض يبكي . نظرت إلى الدكة الحجرية ، عجيب ! هذا وجه أستاذ رزكار ، مفتوح العينين ، جامد النظرات ، ودم يابس على جبينه وشعره ، ونظارته غير موجودة . انحنى الرجل ومد يده في جيوب أستاذ رزكار . اخرج أوراقا وقلما وسلمها لرجل ثان يقف إلى جانبه ، ومد يده في الجيب الثاني . كل الناس ينظرون اليه . أمي ما تزال تولول وتصرخ وأبى جالس على الأرض والعم قادر يضع كفه على وجهه . صرخ الرجل : " يا أطفال القرية ! " . ماذا يريد منا ؟ هدأت الأصوات قليلا . رفع أبي وجهه مخضبا بالدموع . نادى الرجل ثانية : " يا أطفال القرية ! " ثم وقعت عيناه علي ، فصرخ : " به يمان ! " نهض أبي. صرخت أمي . أعاد الرجل نداءه : " به يمان تقدمي ! " وتقدمت خائفة . ماذا يريد مني ؟ اقتربت منه . أصبحت في وسط دائرة الناس . اخرج يده من جيب أستاذ رزكار . كانت مليئة بالجكليت الذي كان بعضه مغطى بالدم ، ونثر ذلك فوق رأسي . صرخت زوجة العم قادر وصاحبتها كل نساء القرية . نظرت إلى وجه أستاذ رزكار بدا لي انه يبتسم . الجكليت تناثر على رأسي ، لكني لم اقفز ، لم ارقص مثلما عودني أستاذ رزكار . كان وجهه جامدا .عيناه تنظران إلى فوق . الجكليت تناثر عند قدمي . النساء يصرخن . كنت انظر إلى شرشف عرس أمي ، ثمة دائرة من الدم تكبر ، تكبر ، مثل وردة جميلة رسمها لي مرة أستاذ رزكار ووعدني أن يعلمني رسمها.
شباط 1983 قرية باراو ـــ كوردستان
* ـ القصة من مجموعة (عراقيون ) صدرت في 1985 ، في كوردستان العراق ، عن ( رابطة الكتاب والصحفيين والفنانين الديمقراطيين العراقيين ـالأنصار) وبامكانات الانصار الطباعية المتواضعة ، ووزعت في كوردستان ووصلت نسخ منها الى داخل الوطن . هذه القصة ترجمت الى اللغة الكوردية من قبل النصيرة ستيرا ، واعدها الشاعر جاسم ولائي كتمثيلية لاذاعة صوت العراق التي كانت تبث من خارج العراق ، واعتمدها النصيرابو ليث (الفنان رفيق علي ) لمشروع فيلم روائي قصير ولكن تطورات الاوضاع في كوردستان لم تسمح بتنفيذه . 1 ـ الجحوش : جمع من كلمة جحش ، وباللغة الكوردية تكون (الفرد جاش والجمع جاشه كان) وهذا تعبير ساخر يحمل استهانة وعدم احترام الشعب الكوردي لا بناء جلدتهم الذين يشكلون قوام وحدات المرتزقة التي شكلها ويديرها النظام الديكتاتوري تحت اسم ( قوات الفرسان) . 2 ـ قه وان : خراطيش الرصاص الفارغة . 3 ـ عروس المطر : باللغة الكوردية تكون" بوكه به باران " ، وهي لعبة للأطفال ، وتقضي بحمل الاطفال عروس قماشية والدوران على بيوت القرية ، وترديد أغنية محددة ، وأساس هذه اللعبة تقليد ديني للاستسقاء فيما لو تأخر سقوط المطر . 4 ـ ئي شه هيدان : وتعني (أيها الشهداء ) وهي أغنية كوردية تمجد الشهداء وتضحيتهم وتنتشر بين أبناء الشعب الكوردي بشكل عام .
اللوحة للتشيلي حسام كاكي |