|
زرقاء اليمامه بين يديّ الاعمى المعري
|
|
|
عبداللطيف الحرز
فرشت ذؤابتيهاوسقت زرقة البحر بازرق مقلتيها والسؤال : ((كيف يكون الاعمى للمعافى دليل أليس البصر سامياً والعمى عميق الحافره .. كيف أكل الشجر السائر قومي وأبقتهم قصائد حزن عامره ؟!!)) ... بكت وبكت فأتت شكواها سحب عِبارة بالاسى ماطره .... تقدمت وفي يديها كؤوس الساقيه : ((سيدة الحواس انا وأمْة الضوء فلمَ لم تذكرني صحف العاشقين كليلى قيس او عبلة حتى ... مانفع زرقة بحر فارغ لايدغدغ المركب خد موجته ... ما نفع زهرة لا تراقصها الفراشه؟! )) قالت : ((..آااه )) وارتعشت في يديها كؤوس الساقيه : (( لماذا شطبت صحيفة العشاق اسمي وقضيتُ العمر من الحب حافيه آااه انا زرقة العينين .. انا الحلوه اجمع دموع كؤوس مامضى عمري واسقي الغد الآتي آااه ..أيكون البصر كالعمى بلوى ؟!!)) جرّ الاعمى عصاه وتحسر : سيدة الضوء انتِ والعمى دربي وزادي الظلمة الباقيه في عز الظهيرة تفقد العيون رؤيتها لاتناقض الا في الرؤوس فجميع الكون شفتان ستلتقيان وعلى مرآى الشهود الكؤوس يتعاقران ثم .. ثم من جديد ستفرق الريح شملهما فالايام حكاية وفينا الحاكيه لولا الدمع لم تكن البسمة باديه . .... اسفي ياسيدة الحواس وغنجية الضوء وخدين يُفجّران ,حتى في اهل القبور ,العافيه انتِ فرقتِ بين لون ولون واردتِ قوس قزح مرآة صافيه مشيتِ الدرب الطويل فكنتِ الحافيه . الحب , يازرقة العينين يا حلوه , قلبا طفلين خلف مضارب القبيلة يلتقيان فلا تُعرف لذة الشهد والُسكر الا بغفو من حواس .. الحب لايحتاج الى بصر لنعرفه ولا يد للاحتظان وأنتِ كأهل النفع والحسِّ خلتِ الحب غرضا فاعملتِ الرماية وصولة الفرسان. ماضركِ ياحلوة العينين لو تركتِ الحرب وكان الحب اقتناصكِ ماشأنكِ بما يطفح به التاريخ من شجر بلا ثمرٍ ... لمن اضعتي شبابكِ ولمن تزغردين الغد الآتي ومن ترشدين ؟! وهم قومٌ غير الوهم ما عرفوا فليحرقهم الشجر المصّفر حطبا لغيرهم ووهمٌ فليأخذوا الميدان فاي فرق بين حياة امة او موتها كل مالديها فطريات حروف مستنسخة ولسان ؟! ............
تقدمت وفي يديها بخور الباصره : (( يا سيد العميان سيدة الحواس انا وأمْة الضوء فكيف غدوتُ الخاسره ؟!!)) قلّب المعري نعله البالي بوجه الشمس واكتفى ثم تحسس عصى الظلمة الهاديه ومن جديد انتشى : بالعمى اسكافي الحروف انا وبخيط اسود صنعتُ منها مسبحه لايصلح البصر ما افسده السمع قومكِ يافتاة بالحرف يصنعون المذبحه الشمس لديهم قمر فاحم والقمر كفّ حمرا داميه الضوء شعاع مستقيم والعربان لاتفهم ما الصبح مالم يكن قافيه .....يا سيدة الحواس يا بنت أمة لاتعرف ضحكة الالوان ودوم خاسره معاً على ظفة التيه تعالي اجلسي فحينما ينتهي الدرب الاخير يتساوى الاعمى ومن كانت لديه الباصره ..... تقدمت .. وفي يديها ...
اللوحة للتشكيلي العراقي العالمي صادق طعمة
|