|
الجادرجي و (الشخصية المحمدية) |
|
|
قاسم علوان
لم يتضح لحد الآن مصدر النسخة التي نشرت مؤخرا عن (دار الجمل) بألمانيا للكتاب الجريء الذي يحمل توقيع الشاعر العراقي الكبير معروف الرصافي (الشخصية المحمدية) كما أن هناك شكوك كثيرة أثيرت حول صحة نسب الكتاب للشاعر المذكور..!! طرح ذلك التساؤل في بعض الصحف المحلية، فطرحنا بدورنا تساؤلنا هذا على الأستاذ نصير الجادرجي نجل السياسي العراقي المعروف كامل الجادرجي مؤسس وزعيم الحزب الوطني الديمقراطي ذا التاريخ العريق في تاريخ العراق السياسي الحديث، على خلفية الإشاعات عن مصدر تلك النسخة، إضافة لعلاقة الشاعر بالزعيم الجادرجي الحميمة كما نعلم، وفيما إذا كان المرحوم الجادرجي مصدر تلك الطبعة من الكتاب..؟ فأجابنا الأستاذ نصير مشكورا:- كانت تربط والدي بالشاعر الرّصافي علاقة وثيقة جدا، وقد عرض لوالدي في منتصف الأربعينات ذلك الكتاب مخطوطا بيده، فقرأه والدي وأثار إعجابه، فقرر نسخه بيده بعد أن أستأذن الشاعر....! ومن ثم طابق النسخة الجديدة مع النسخة الأصلية على يد محامي معروف في وقتها، ووثق ذلك على ظهر الكتاب، كما وثقها الشاعر الرّصافي بتصديقه وتوقيعه عليها. بعد فترة من الزمن صورها المرحوم الجادرجي فوتوغرافيا في ذلك الوقت الذي لم تتوفر فيه أجهزة الاستنساخ الحديثة، وأهداها للمجمع العلمي العراقي، فعرضها الأخيرللإطلاع عليها من قبل أعضائه ومرتاديه، فقام بنسخها وزير العدل العراقي الأسبق السيد مصطفى علي ليحتفظ بها لنفسه، ولا يعرف مصير هذه النسخة. وظلت نسخة المجمع العلمي العراقي قيد التداول الى أن استنسخها السيد باهر فائق الموظف القديم في وزارة الخارجية والذي شغل منصب سفيرا في أكثر من دولة في زمن النظام السابق بأجهزة الاستنساخ الحديثة وبنسخ عديدة، وأخذ يبيعها لمن يرغب في ذلك. أما نسخة المجمع العلمي فلم تحجر من العرض والتداول إلا قبل سنوات قصيرة من حياة النظام السابق، وبالتأكيد أنها سرقت أو أتلفت في الأحداث الخيرة، أما النسخة التي نشرت مؤخرا (والكلام لا يزال للسيد نصير الجادرجي) فهي لابد أن تكون عن تلك النسخ التي باعها السفير السابق، أما نسخة والدي فلا زلت أحتفظ بها بحوزتي الى هذه الساعة..!!
|