|
«الطبول» فيلم جديد للمخرج الكردي هونر سليم هتلر مايزال موجودا في السينما فلماذا يختفي صدّام؟
|
|
|
عبدالباقي خليفة
أنهى المخرج الكردي الشاب هونر سليم تصوير المشاهد الأخيرة لفيلمه الجديد «الطبول» في مناطق كردستان، وغادرها الى فرنسا لإتمام عملية المونتاج، تمهيدا لعرضه على الجمهور. وكانت أفلام سليم قد حصدت الكثير من الجوائز العالمية من عدة مهرجانات دولية، منها حصوله على جائزة سان ماركو في «مهرجان البندقية السينمائي» عام 2003، كما فاز فيلمه «كيلومتر صفر» بجائزة في «مهرجان كان» السينمائي، بالإضافة الى جوائز أخرى من عدة مهرجانات دولية. وقد التقته وسائل الاعلام قبيل سفره الى فرنسا لوضع اللمسات الأخيرة على فيلمه الجديد، وسألته عن أحداث الفيلم، فقال «ليس هناك أي سيناريو للفيلم، وقد اعتدت على ذلك في جميع أفلامي، إنما هناك خيط يجمع كل الأحداث حوله، فينتهي السيناريو بحدث يروي واقعة ما، المهم أنني أنجزت الفيلم وسأعود الى فرنسا لإتمام عملية المونتاج وبقية الأعمال الفنية اللازمة. ويشارك في الفيلم عدد من الممثلين، من الأجزاء الأربعة لكردستان، على رأسهم الممثلة المبدعة بلجيم بلجين بطلة فيلمي السابق «كيلومتر صفر» التي تألقت مرة أخرى في فيلمي الجديد وتحملت الكثير من الصعاب في مواقع التصوير في كردستان، في ظل أجواء غير مريحة حيث لا كهرباء ولا خدمات في الكثير من القرى التي صورنا مشاهد الفيلم فيها». وحول ما إذا كان جمع كل هؤلاء الممثلين من أجزاء كردستان الأربعة قد فرضته أحداث الفيلم، أم أنه أراد أن يطرح القضية الكردية كقضية موحدة لجميع الأكراد في دول المنطقة، قال «أترك للجمهور أن يستنتج ذلك من خلال متابعة أحداث الفيلم». وحول الأفلام الكردية التي أنتجت أخيرا، حيث هناك حضور واضح ودائم لصدام ونظامه في أحداثها، خصوصا جرائمه بحق الشعب الكردي، وما إذا كان الفنان الكردي سيتحرر من هذا الطوق المحكم على رقبته ويخرج الى فضاء آخر حيث الكثير من المواضيع التي يمكن التقاطها في الحياة، أجاب «منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية قبل ستين عاما مازال هتلر موجودا في كل عمل أدبي وفني وثقافي يهودي، فلماذا يستكثر علينا الحديث عن نظام قمعي حول بلدنا الى سجن كبير، نحن نحتاج الى بعض الوقت لكي نستعيد عافيتنا ومن ثم الانصراف الى أمور أخرى». يذكر أن المخرج هونر سليم من مواليد مدينة عقرة في كردستان، مواليد سنة 1964، هرب من العراق مطلع الثمانينات قبل وقوع الحرب العراقية ـ الإيرانية والتجأ الى ايطاليا أولا، حيث حصل على حق الإقامة، ولكنه لم يدرس الفن فيها، ثم ذهب الى فرنسا التي أقام حيث أقدم على أول تجربة سينمائية له عام 1996 من خلال فيلمه الكوميدي الفرنسي «تحيا كردستان» والذي حصل على أولى جوائزه، ثم تتالت أعماله السينمائية المتميزة من خلال ستة أفلام أُثارت جدلا واسعا في الأوساط السينمائية الدولية منها «شيرو» 1997 و«ما وراء الأحلام» 1999 و«فودكا ليمون» 2003 الذي حصد عدة جوائز، و«كيلومتر صفر» الذي شارك في «مهرجان كان» السينمائي بفرنسا ونال إحدى جوائزه، وبالإضافة الى تخصصه في الإخراج السينمائي، لهونر سليم عدة مؤلفات بلغات عالمية منها قصة «بندقية أبي» التي تحولت الى فيلم سينمائي أخرجه هونر، وترجمت القصة الى عدة لغات عالمية منها الانجليزية والإيطالية والفرنسية والإسبانية واليابانية.
|