|
سامي
العامري
لا ترتابي ,
لستُ بمَمْسوسٍ لِتَلُمّي حقائبكِ الآنَ
فانَّ حديثي معَ النَفْسِ قديمٌ
إلاّ أنكِ كنتِ طلَبْتِ بياناً عن حُبي ألأوَّل
بِدءاً اني لا يُرضيني هذا الإطلاقُ : الحُبُّ الأوَّل
لكنْ قولي الحقدُ ألأوَّل !
واليكِ المَلهاةْ :
في بغدادَ وتحديداً في حَيِّ الرُعبِ المُتَفَرِّغِ
للإذلالِ وللمُعتقلاتْ
كنتُ كشأن جميع الفتيانِ
تَوَهَّمْتُ الحُبَّ
أو شيئاً كالحبِّ
تلاشى الآنَ ,
غدا الآنَ بلا قيمهْ
لكني مع هذا أسأل : لولا تلك الثيمهْ
مُتواشجةً مع حارات القيل وقال !
وأُغنيةِ صبايا ما زالتْ َتَرَدَّدُ في البالِ
وأُفقٍ من نخلٍ لا ينضبْ !
هل كنتُ سأكتُبْ ؟
لا ادري كيف الامرُ جرى
أو أدري ولا أدري بالاحرى !
وعدا ذاكَ فأيٌّ يلقى التطويبْ ؟
أسألُ ذاكرتي المكلومةَ حيناً فَتُجيبْ :
دعني أبسم ,
لا اتذكّرُ إلاّ قامةَ غيظِكَ
كانتْ
أطولَ منكَ بعدَّة أشبارْ !
لكنْ مَن آذاكَ لكي تذهبَ للبَيطارْ !؟
الجلاّدُ ؟ المجتمعُ ؟ ضآلاتُ ( النُخْبةِ ) ؟ هرولةُ الصحبةِ ؟
قائمةُ التابوّاتِ ؟ المُعتقلاتُ ؟ الأشرارْ ؟
يا لكَ من مخدوعٍ يستأهلُ إكليلَ الغارْ !
أعَرفْتِ الآنَ لماذا أَتحدَّثُ حيناً مع ذاتي بالذاتْ ؟
ولماذا أضحكُ إذْ يتَوجّبُ أنْ أبكي ؟
ولماذا تسحرني المأساةْ !؟
|