|
سلام كاظم فرج آلياسر
يستل نفسه
المنفلتة من نفسه المتزمتة الوقور ويدلف إلى مبغى ألفه منذ حين، لعله
يلتقي عصفورة من عصفوراته الشاردات من جحيم العوز ليطفيء عندها نار
خيباته في لحظة حب متوهمة موهما النفس بإمكانية الكتابة عن مومس فاضلة
كسارتر أو مومس عمياء كالسياب. غوركي أيضا كتب عن بغايا فاضلات، يهمس
لنفسه مبررا لضميره دخوله المبغى في ذلك الزمن الصعب.
حين دخل،
شاغلته عصفورة جديدة ، أشرت بغمازتيها أن يصعد درجاً يؤدي إلى غرفتها
في الطابق الأعلى . امتثل لأمرها، تبعته ، أدخلته الغرفة دفعا متضاحكة:
مم تخاف؟
كانت الغرفة
مشغولة بسرير عريض يغطي كل مساحتها..
همس: هذا
يكفي لأربعة! قالت: ولم لا ؟
خلع سترته..
أثارت دهشته صورة كبيرة معلقة على الجدار لرجل يضحك ضحكة عريضة.
همس لها: من
هذا ؟
مطت شفتيها
معلنة جهلها به.. مد للصورة لسانه.
-
أليس هو .... ، ثم عدل عن السؤال.
-
نظر إلى لفائف البخور تتصاعد متراقصة تمر عبر الصورة إلى سقف الغرفة
مختلطة بعفونة المكان. أحس بضيق في صدره. أعاد ذراعيه لأكمام سترته..
أعطاها مبلغا.. اعتذر لها .. وغادر مسرعا لا يلوي على شيء .. عاقدا
العزم على استنشاق أكبر كمية من هواء الطريق.
|