|
العذابات المجهولة لزينة الغريبة
وشيطان الليل الاعور
|
|
|
محمد الكاظم
الليل وزينة وعراق المنفيين على سكّات القّطر يفترشون رصيف الغربة وعويل الدم الحانق بمحطات الغجر وسكاكين الرهبة والثلج الأزرق ونقود المني الفاسد وشرايين الحجر تقتسم بقايا وطن ينتثر شظايا وعلى الأرصفة يضيع كحبات المطر
زينة وصراخ الخمارين وجذوة أرجيله تدخل كاللعنة جسدي الغائم والورد الأحمر وبقايا وطن وجديله تتناثر مزقا في جو المقهى
زينة وثما ن سنين تحملها من عمر الورد وثمان قرون من حزن اسود يعلس جرح الورد هل قلب الوطن ارتعش لعيني زينةوهي تبيع الورد هل ضجت أيدي قدرته بالخوف وبالدهشه
زينة فض المخمورون بكارة لعبتها زينة لم يقبل احد ان يشري وردتها زينة أفضت للوطن بسر ولرب الليل ولزاوية المقهى اششششششا....اششاه... اششششاه هل يفرح رب الليل لغربتها؟ هل تفرح كل عظايا الأرض لذل منذ سنين يشعل وجنتها يستحليها الجبارون فتسأل عن عمتها خالتها.. أو عن أم دفعت لليل وللجبارين ابنتها هل امك ياطفلة تحمل رائحة نهود البغداديات وهل ريح النخل تداعب سمرتها حتما يشتعل الدفء إذا تأتي - فاوضها فهي تريد نقودا كي تحيا أسرتها- زينة والذل الساكن مقلتها يندى كالعفريت الليلي ليقلق نوم عروس في يدها كانت يوما ما.... كانت في بلد ما...... في وقت مر.. صديقتها تمشط كل صباح ذهب ضفيرتها اما الان فلا احد يهتم لتمشيط اللعبة زينة صار المقهى يؤنس وحدتها تحكي لزبائنه عن كل حروب الردة عن هذا البلد الملعو ن الأرّق هجرتها وعن ذاك البلد الغارق في طست دم – ألعنه – فهو جواز لاحقه المحو وحرب ووجوه كامدة وطيور ترحل كالموت بذاكرة الصحراء واضافر تأكل وجه الريح وحفنة تمر هذا وطني الاسوء من كل الاشياء
زينة و البرد الاسود كالدكان تنفتح مصاريع الرغبة فيه كي تصبح ثرثرة المهزومين شتاء دخان أبحث عن ماوى أحشر فيه بقاياي يداهمني وجع الغربة يهطل من كل مكان اغرق في قدح القهوة امارس عادة سحق جبيني في الحيطان كي أهرب من عين الوطن الذابلة ومن عيني زينه
عمان - 2002 مقهى السلطان malkadm@yahoo.com
|