|
مقامة حرب
في
مركز تسليم الشهداء، لم يكن وحيداً
لكنما جثته هي التي كانت وحيدة تسأل الوجوه المتطلعة أن تتعرفها.
مزوية اسفل المكان في اخرالقاعة يحرسها ملاك اعور قضى ليلته خافراً نصف متثائب
نصف نائم يؤدي واجبا مملا.
في
عينه اليمنى نصف المطفأة كان ثمة توسل ورجاء لعالم محتمل على الجانب الاخر
يمكن ان ينصفه،
اما
الحلم الغارق في الدم فكان مستقراً في قاع العين اليسرى
في
رأسه المنفلق كان ثمة اله صغير ميت
وفي
الجيب الداخلي لصدريته الكاكي تكدس حاجات لم يعد لها لزوم،
قريباً من الحافة اليسرى للقلب لبدت تعويذه خجولة لم يكن يؤمن بها ، لكنه
تقبلها اكراماً لأمه في اخر ليلة من اجازته الدورية،
وقران صغير دفعته الحرب لحمله طلبا للطمانينه رغم انه بنصف ايمان
راتبه الشهري كاملا لم يمس،استقرت فوقه رسالة تلطخت بدمائه هي كل ماتبقى.. من
ذكرى حب قديم .
من وحي أغنية قديمة
ثلاثة صبيان.. كانوا
يومياً يتألقون كشموس ضاحكة في صباحات باردة
رائعون وهم يتجاذبون احاديثهم .... في طريقهم الى المدرسة
أمرأة تترصدهم يومياً ، من خلف باب الدار تبعث نظرات حرى ، تتعشق فحولتهم
النابضة ، يتنامى ألقهم ، تتنامى الرغبة، يتلامع في عيونها شبق صوفي....
كبروا.....
تفرقوا ....
أولهم هاجر حيث اللامعنى انطفأ ولم يعد
ثانيهم غرق في اللجة مابين الحياة والموت المسمى وطناً
ثالثهم مات مبكراً.. ..وكان اشطرهم
اما
المرأة فمازالت تترصد من خلف الباب ثلاثة اشباح متلاشين.
عالم افتراضي
في
اليوم الاول ومع تحية الصباح ، وبطريقة مسرحية محببة
قدم لي وردة، قائلا تقبلي مني هذه الوردة الافتراضية ..
في
اليوم الثاني قال لي طالما ان مايقدم لك افتراضي فلتتقبلي باقة الورد هذه.
في
اليوم الثالث سمعت باستقرار رصاصة في رأسه
تذكرت طريقته الجميلة في القاء تحية الصباح (التصبيح)
ضحكت
رصاصة افتراضية، عالم افتراضي، ثم صرخت بضحك هستيري، موت افتراضي اخر
صباح افتراضي اخر يامصطفى.
مصطفى الموسوي
|