|
الخرافات تصادر
أحلامنا
تجعلنا لا نعرف معنى
إن نكون مثلنا
تقول لنا الخرافة :
إن على الجميع إن يستسلموا للقدر
إن تموت الأمنيات في خدجها الصغير
فهي وليد غير شرعي للحياة ..
الخرافة ... تؤمن للمرتدين عن دين الحب
إلف عذر وعذر
تحرمنا من سماع
أصواتنا لأنها محرمة
فالإلهة لا تريد ؟
سماع أغانينا الحزينة
حين لا تنبت سنابل القمح
في الشتاء ...
لا تريد سماع عويل الحقول
حين تجفُ عروق الغيوم
الإلهة تغضب
حين لا نوقد شموع أعمارنا
قرب بيوتها
لتنير ظلمات المعابد
ونمسح الجباه
ببقايا دم النذور
التي قدمتها أمهاتنا للمعبد
ليأكلها أولاد الإلهة الصغار
إردافهم تكبر يوماً بعد يوم
نذراً بعد أخر
ونحن ُ اخذين بالذبول
***
في المعبد العتيق
حين نقدم للإلهة
أجمل فتيات قريتنا
كي ما يوقفوا سطوة الأرواح
المارقة عنا
بدم عذريتها
حين تفضها نفحات خدم
الإلهة الشبقين
كان نعود فرحين
حين يقبل الرب
نذر أمهاتنا
المدمنات على رائحة البخور
وتعاويذ الكهنة المكتوبة
بالدم المسفوح والندى
بالتأوه ...البعيد كالصدى
الشياطين لن "تدوس"
عتبة منازلنا القديمة
لكنها تنام عند عتبات قلوبنا
التي ترتعش
تفح ُالشهوة منها
كفحيح
أفاعي الصحراء
القصية
نضجُ بحبنا القديم
ونركعُ لغوايته المستمرة
يامي
النذور لم تعد تفي
أماهُ... أوقفي هدر أيامك البالية
وكسري كل هذه الأحجار
الماثلة في بيتنا القصبي
فنحن أولاد النهر
النهرُ الذي ضاجع هذه الأرض
فحبلت بنا صغاراً
وحين يهزه الشوق ألينا
يغرقنا بمشاعره الدافئة
ويغرقُُ المعابد الكاذبة
فتتحلُ أجساد الإلهة
الطينة وتعود
سطوة الماء
هي الأعلى ...
أبصري
كفى عمياً
كفى خنوعاً فلن
اخشي الإلهة بعد ألان
لن أخشى إلا النهر
وسأرسم النهر كالثور
بقرنين
وسأرسم بينا كحبة قمح صفراء
وسأغني في الشتاء
أغنية الحياة ... سأنثر الحقول
كي تنبتُ الحياة .
حيدر قاسم الحجامي
12/2/2006
|