|
مرآة(1)
هذه
المرايا الصغيرة في جعبتي لن تخطأ أبداً؛ فهي دوماً تريني صورتي وأنا ميّت!
مرآة(3)
قهقهت
جمجمة في مرآة صدئة.. ثم أجهشت في البكاء نادمةً على استشهادها!
مرآة(6)
في (ميّتستان)
كانوا يدحرجون بين الفينة والفينة إنساناً مضرجاً بالدماء، وظلت الجثث تتبيدر...وفي
زاوية من مرآتي كنت أشاهد حماة المدينة يلعبون (الدامة) مع القتلة واللصوص!
مرآة(7)
لمّ
أطفال مدينتي شظايا المرايا وصنعوا منها خارطة جديدة..جاء الرمّاحون.. دوّنوا عليها
(ميّتستان) وأحالوها درسَ جغرافيا!
مرآة(11)
شاد
شقيقان داراً بسيطة..و ما لبثا أنْ همّا بهدمها؛ لنزاعهما البغيض المستديم..ولكن من
حسن الحظ إستحالت المرايا الملونة سقفاً لها قبيل الهدم!
مرآة(12)
شاهدت
أماً وطفلتها تأكلان من قمامة مطعم، فاستللت هذه الصورة من قفا مرآتي المستديرة،
وبعثتها مع حمام زاجل إلى صحيفة أجنبية!
21
(قطار)
ركب
قطاراً..وإذا به يجد نفسه عند النزول قد أضاع جمجمته في المحطة الأولى..فاضطرّ أن
يعود؛ لعلّه يجدها!
27
(شقائق النعمان)
إنقضّت
النسور الجائعة على إنسان وازدردت والتهمت أشلاءه ولم يبق غير عظامه..بينما غار دمه
الزكي في الثرى...وإذا بشقائق نعمان تتألّق تحت أشعة الشمس بعد بضع سنين!
45
(نوافذ)
لن افتح
هذه النافذة؛ حيث يدخل عبرها الهواء البارد..ولن أفتح النافذة المقابلة؛ حيث تدخل
العاصفة..ولن أفتح الثالثة بتاتاً؛ حيث يرجموننا بالحجارة..أمّا القريبة منّا
فتقتلني بالرائحة النتنة...لكنني سأظل موجوداً رهن كل هذه النوافذ المغلقة!
62
(نظرة)
جمجمة
على طاولة...بضعة خناجر مسمومة مغروسة فيها..هُرعت مئات الأيادي لانتزاعها
سُدى!
ملحوظة:
يمكن تحويل هذه الأقصوصة إلى لوحة.
63
(أسير)
حين
اعتقلوه...خالَ صديقه هابّاً لنجدته، وإذْ همّ باحتضانه، إنهال عليه بساطور؛
ففرّقتهم بغضاء التحزّب حتى الأبد!
72
(هنا و هناك)
ههنا
ساقاي ورأسي في المهجر..لست مستقراً هنا ولا مرتاحاً هناك..لقد فقدت إستكانتي..لا
أدري متى سأنبت وأتجذّر في هذا الثرى؟ ليتني كنت طائراً بلا بلاد!
77
(صراع)
ذلكم هو
أنا ألاحق سرابي، وظلي يلاحقني مثل كابوس..أسبقه حيناً؛ فيطاردني،ويسبقني حيناً ؛
فأقتفي آثار خطاه..كلانا يتربصّ بالآخر؛عسى أن يستغفله فيقتله ذات فرصة! إلهي
لاتقرّبنا من بعضنا...؛ لأنني سأكون الهالك في كلتا الحالتين!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
·
المرآة
(100 أقصوصة قصيرة جداً)
باللغة الكردية/صابر رشيد/2005
أربيل-كردستان العراق.
و
يعد
صابر رشيد من أبرز كتاب الأقاصيص القصيرة جداً والمنظرين لها في المشهد السردي
الكردي المعاصر.
|