ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

  يجري تحديث الصفحات الثقافية أسبوعيا, ونعتذر عن نشر المواد, التي سبق وجرى نشرها على النت, لطموحنا الدائم, تقديم الجديد من نصوص الثقافة والإبداع.

 

موقع الكاتب العراقي

 

تأريخ النشر

March 11, 2010 08:52 AM

Detroit Michigan U.S

 

      

رسالة مفتوحة الى السيد عبد القادر الجنابي

 

 

جبار ياسين

      السيد عبد القادر الجنابي

 

لقد تسرعت كثيرا ، كعادتك ، في نشر مقالتك الشاتمة لي . للأسف، فأنك  تصرفت بمنطق مافيوي ، يبدو انك تعلمته في شوارع بغداد وباريس . ليس في هذا غرابة فأنت تفخر دائما بأنك تربيت في الشارع . اردت ان " تتغدى بي قبل ان اتعشى بك ". لم تكن نيتي التعشي بك فأنا نباتي ولا آكل الجثث فكيف بلحم انسان مثلك ، اعرف وشاهدت بعيني ، ان لاذوق غذائي له ولحمه متهرئ من الحقد .

 مقالتك ستالينية او صدامية النهج  وغير شجاعة وتلفيقية ، لا تنتمي  لا الى قيم العروبة ولا الى  قيم الفرنجة  . بالمناسبة السريالية ، التي تدعي الانتماء اليها ، حركة شجاعة واجهت قسوة اوربا بحب للحياة لايضاهى ،  و روادها شجعان ، في ادبهم كما حياتهم ، شارك الكثير منهم في مقاومة الاحتلال النازي للقارة وكتبوا اناشيدا تمجد الحياة

 . ذكرت حوادث وابتكرت عبارات لم اقلها يوما لك . افتريت على مخيلتك كي تجد منفذا لأحقادك التي تسمم ايامك وعلاقتك بالعالم واهله .  ليس ذلك جودا ولا موهبة . فالخبث ام الكبائر. لكنك تجهل الكبائر ، انت الذي قضى حياته في صغائر الامور متوهما انها المجد .

قرأتها ، اقصد مقالتك العتيدة ، فزادت شفقتي عليك لأني اكتشفت فيك خصيصة اخرى لم اكن اعرفها ، وهي انك تكذب في الحياة كما تكذب في الادب . كذبا   رخيصا  يمضي بك الى ادرك اسفل مما كنت فيه . لا ادري ان كان من يعرفني سيصدقك . الكل يعلم اني بعيد عن المهاترات الجلفية  التي تسود في باريس وعواصم اخرى ، والتي هي شغلك الشاغل منذ  ساعة النحس السوداء التي رأيتك فيها  لأول مرة  حاملا قناني النبيذ الردئ في حديقة اللوكسمبورغ  ، اشعثا كضبع ، تتباهى بسرقاتك للكتب . يكفي اني اعيش بعيدا عن الترهات في بيت منعزل في الريف ، ولا جار لي غير حديقتي وبضعة حيوانات اليفة  ارقى منك لاتكذب في مشاعرها .

انت تعرف اني اكتب دائما  بأسمي الحقيقي ، بما في ذلك تعليقاتي على بعض المقالات في موقعك  ايلاف  الذي تتباهى بأنك تدير كل شئ فيه .  كنت  دائما تحلم بسطوة  ما ، وهاهي اخيرا بين احضان ايلاف . لن احسدك فأنا محسود وابغض الحساد والمجد ، بالنسبة لى ابعد مما انت فيه . احد امجادي اني لم ارك منذ سنوات طويلة . لكنك ، للأسف  ،تكتب  تعليقاتك بأسماء مستعارة ضد هذا و ذاك ممن لاتحبهم و ممن تعتقد انهم ينافسونك على شئ ما ، انت لاتعرفه .   اذكر  انك قبل شهور  كتبت مقالة  تتعلق بالانطولوجية التي صدرت في الولايات المتحدة  والتي اعدتها دار نشر امريكية. كنت بين المشاركين فيها  ضمن 28 كاتبا من العالم  .  نزلت ، كما نقول باللهجة العراقية، علي ، انا بالتحديد ، شتما واستهزاءا وانت تتناول هذه الانطولوجيا بالشتم وليس النقد   ناسيا انها قد اعدت من لدن  نخبة من كبار كتاب العالم بينهم خوسييه ساراماغو وغونتر غراس ونجيب محفوظ  والبرتو مينغل بين آخرين . لقد نسيت في شرر سعارك  حتى الحديث عن فحوى هذه الانطولوجيا ومن شارك فيها .. الخ . وانت الذي يعشق الانطولوجيات واعد اكثر من واحدة ، هذا قبل ان تصبح شخصا مهما يذكر بشخصية في فيلم مصري  ابطاله اسماعيل ياسين ومحمود شكوكو  وعبد السلام النابلسي  ـ رحمهم الله فقد كانوا على الاقل يضحكوننا  . المهم في هذا الفيلم الذي نسيت  عنوانه هناك شخصية مضحكة  كانت تردد دائما امام المرآة: انا شخصية .  لا ادري لماذا يذكرني هذا المشهد بك كلما تحدثنا عبر الهاتف . 

  يومها  حين عاتبتك ، عبر الهاتف ، على هجومك علي  في تلك المقالة السيئة الذكر والتي تناولت الانطولوجيا  ، ادعيت ان امرأة من لندن كتبتها . امرأة لم تكتب الا مرة واحدة في حياتها  كما يبدو،  وقد خلقت لتكتب هذه المقالة   وتغادر الدنيا .  المشكلة ان هذه المرأة التي خرجت من قارورتك ، بأستعارة عنوان رواية  سليم مطر لم يسمع بها احد يوما  لكنها  تعرف ان الكاتب الارجنتيني البرتو مينغل، مؤلف كتاب  تاريخ القراءة ، قد  حرر مقالات عني في الصحافة الاسبانية وتناولني في فصول من كتبه    وهو صديقي ... الخ،  اشياء لايعرفها الا من رسخ العلم في حشاشة مخه او فضوليا سمجا  من نمطك .  لم ازعل حينها وقلت لك عبر الهاتف :هذا رأيك لكن لابد من انصاف الناس ولا تجعل من سلطتك مصدر عداوات جديدة .

وعودة على مقالتك الغراء " جمعية الرفق بالعربان "، التي نشرتها اليوم في موقع ايلاف ، وهي مربط فرس  رسالتي هذه ، فأنت تدعي و تختلق احداثا وعبارات  كان الاجدى بك ان تضمنها نصا آخر لايتعلق بي . فالأكاذيب كثيرة وهي غير مصفوفة بعناية مثل حبات الرمان.  الحقيقة اني لم اتصل بك هاتفيا طوال تصدرك لسدة الحكم  في ايلاف غير ثلاث مرات و زوجتك تشهد على ذلك ، فهي التي كانت ترد على الهاتف قبلك . وفي كل مرة ، حين كنت اقدم لها نفسي ، كانت تقول : نعم اعرفك انت الشاب الجميل الذي التقياه  ذات مرة في معهد العالم العربي . كنت  اشكرها على حسن ذوقها . ثم بعد ذلك تناديك  لترد على بسرعة  حديثك المعهودة،   حديث من يخشون  ظلالهم . بالمناسبة ، اول مرة اتصلت بك كانت للأستفسار عن موقع ايلاف الذي عرفت من موسى الخميسي  ، في روما وبالظبط في أذار 2005 ، انك تتولى صفحات الثقافة فيه . كان الخميسي قد اجرى حوارا معي بمناسبة منحي جائزة  كاتب عبر الحدود الاوربية . حوارا رفضت نشره في موقعك ايلاف  وفق ما اخبرني الخميسي لأسباب لايهمني الخوض فيها الآن .   يومها  شرحت لي ، بلطف سرعةالصوت التي في نبرتك ، والتي فسرتها  برغبتك في عدم تكليفي ثمن مكالمة هاتفية طويلة  مكلفة ماليا  ، تفاصيل الموقع واهميته  وان عدد النقرات يوميا كذا " رقما نسيته الآن "  ودعوتني للكتابة ، فوافقت وكتبت  مقالاتي الرديئة التي تعرفها في حقل اصداء ، حيث انك لم تبخل بالتعليق عليها سلبا ، واليوم فضحت نفسك في تعليق لك على مقالة الكاتب كريم عبد . اذ انك لم تستطع ان تبقى صامتا ، فنقرتني بطرقة سمجة مكشوفة معطيا حتى رقم الرابط  حيث ترشد القارئ لقراءة مقالة قديمة لي على صفحات اصداء  . المرة الثانية  التي حصل لي" شرف" الحديث معك كانت من اجل  نشر خبر طويل عن مؤتمر حول العولمة والكتابة  دارت وقائعة في بومبي ـ الهند  وشارك فيه نخبة من كتاب اربع قارات  وكنت بينهم . نشر الخبر  و وجدته بعد عودتي من الهند .

اما اتصالي الهاتفي الثالث بك فكان لطلب نشر    وقائع مؤتمر صحفي عقد في مدينة لاروشيل،  كان ضمن التهيئة للأيام الثقافية العراقية التي تنظمها كل ربيع عام جمعية قراء بغداد التي تديرها  زوجتي سلفيان لامبيرت .حينها رفضت بجلافة وصلافة  نشر الخبر  وقلت لي ابعثه للحياة ، انا لا انشر اخبارا من هذا النوع لا اهمية لها و دعائية . رددت عليك بأنك تنشر اخبارا اقل شأنا من هذا الخبر تتعلق احيانا بندوة او امسية شعرية لهذا وذاك بينما هذه التضاهرة تستمر اكثر من اسبوع وفيها اكثر من عشر مشاركين بينهم الرسام العراقي فيصل لعيبي والمؤرخ  افرام يوسف والكاتبة الفرنسية نويل شاتليه والمعماري جان بيير كاريز .. الخ . حينها غضبت  فرددت عليك : لماذا تضرب حصارا  على ثقافة شعب  يريد استعادة الثقة بنفسه ، على الاقل ليعرف هذا الشعب ان البعض مازال يهتم بثقافته .  المهم ان صحيفة الحياة نشرته " سكوب و بالالوان " كما كان يكتب على شاشات السينما في سالف الزمان والاوان . كما ان مواقعا الكترونية عدة نشرته كموقع كيكا وعراق الغد والكاتب العراقي وغيرها . كما ان الصحافة الفرنسية المحلية تابعت الايام الثقافية يوما بيوم حتى ان القناة الثالثة  الفرنسية  كرست بضع دقائق لحوار مع الرسام فيصل لعيبي احد المشاركين في هذا اللقاء السنوي .

لا ادري كيف اختلقت الامسية الشعرية البائسة  وعرضي اجراء حوار مع زوجتي ، التي بالمناسبة اتحاور معها منذ ثلاثة عقود من السنوات والحوار الوحيد الذي اجريته ، في حياتي كلها ، للصخافة هو مع الفيلسوف الفرنسي ادغار موران ونشر على حلقتين في صحيفة الحياة قبل اعوام  .نعم ان زوجتي التي تهاجمها في مقالتك رئيسة جمعية ثقافية تهتم بالشأن العراقي  وبذلت ومازالت تبذل جهدها للمشاركة  بتواضع في التعريف بالثقافة العراقية في فرنسا واسبانيا . وقد ارسلت  جمعيتها العديد من المعونات المدرسية للمدارس العراقية الفقيرة  والكتب الى جامعات العراق الخالية من الكتب و دعت العديد من كتاب العراق وفنانيه الذين يعيشون في الداخل الى ندوات واقامات ومعارض في فرنسا وهذا ليس  مخجلا : امرأة  تحب بلاد  زوجها وتعشق فلسطين وتحب اصدقائي عربا وفرنجة  . ثم لماذا تحتقر العربان وانت واحد منهم  وتعمل عندهم ولقمة عيشك تأتي من بين اصابعهم ؟وعلى ذكر زوجتي ، يبدو ان حقدك مثل حقد الجمل لاتلغيه السنوات . كأنك لم تنس رزالتها لك حينما سرقت جهدها بنشرك قصائد لشعراء، ساهمت هي في صياغتها الفرنسية  في انطولوجيتك عن الشعر العربي بعد ان وضعت اسمك عليها كمترجم .او لعلك تغار منها لأنها تعرف  حياة واعمال اندريه بروتون اكثر منك . وهي اخيرا اكثر ثقافة منك وانسانية .

السيد عبد القادر الجنابي

يبدو لي ان ترفعي عن الصغائر يزعجك فرحت تنعتني بداء العظمة . لم اتوسل اليك يوما ولن اتوسل لأي من البشر . احيانا اتوسل لقطة كي تأكل او للشمس كي تشرق واشياء من هذا القبيل . ويبدو انك تعتقد ان من يحترم نفسه مريض نفسيا وعليه الانبطاح على اريكة محلل نفسي.اذا كان الامر هكذا فزوجتي وانا في غاية المرض، وبالله جد لنا محللا نفسانيا وليس طبيب عيون كما تقول اغنية عبد الوهاب . هل تريد ان اذكرك بـ " ركضك " وراء  فاروق مردم لشهور ، حتى  نفذ صبره وصار يشتكي منك للرائح والغادي ، كي ينشر كتابك  في منشورات اكت سود .  هل تذكر انك توسطتني في ذلك مرة ؟. هل تذكر   توسلاتك كي تصل الى مجلة معهد العالم العربي " قنطرة " وكيف كنت تتملقني ، حد الخجل من اجل اقامة علاقة مع رئيس التحرير ؟ ام انك نسيت تهافتك من اجل ان تتعرف على صديقي الناشر الفرنسي ايريك نولو  كي ينشر لك  ثم طردك بعد شهور  شر طردة ؟  لقد قضيت نصف حياتك تركض خلف الكتاب و الناشرين . يوما تتعلق بالعفيف الاخضر كي تصير مجالسيا ثم تشتمه بعد ذلك . يوما آخر تصير ظلا لسركون بولس ثم تشتمه ، خالد المعالي ، ادونيس ، محمود درويش، سعدي يوسف ... والقائمة طويلة . تركض خلف كل من له سلطة  صغيرة لتأكل " ثحاريبك"  ثم تشتم بصفاقة من تصدق عليك . وللصراحة فأن انسي الحاج هو الوحيد الذي نجا بأعجوبة منك ، وهذه واحدة من عجائب الدنيا السبع .

  

" كل القصة وما فيها " مادمنا بصدد الاغاني، انك لم تحتمل  تعليقي ـ الذي لم ينشر ـ  والذي كان موجها اليك  شخصيا بأعتبارك  سلطان ايلاف وظله على الشاشة ، التعليق الذي يتعلق بالحاشية التي ذيلت مقال الصحفي عامر الحنتولي ، قبل يومين ، والتي تتضمن منع نشر أي مقال للكاتب محمد حسن الموسوي  . ذكرتك بأن المنع ليس حرية بل عبودية  ثم ان منعك له اثر مستقبلي كما كان لقوانين جمهورية صدام اثر رجعي .  لايمنع الكاتب من نشر مقالات مستقبلية  وهذا حكم عجيب وغريب وعقوبة قرقوشية . يحاسب الانسان على فعله وليس على نواياه . وذكرتك بماضيك الادبي في المجلات التي كنت تصدرها من الرغبة الاباحية مرورا بالنقطة  وحتى فراديس التي كنت تصدرها مع صديقك القديم ـ  عدوك الراهن ومصدر الهام شتائمك الشاعر خالد المعالي . كنت تستهزئ في مجلاتك بالله و رسله  وبنبي المسلمين  وتشتمهم في قصائد رخيصة ، سوقية ، لكنك تبت واهتديت بحول ايلاف وقوتها  فهل سنحاسبك على ماضيك ؟. فكيف تحاسب الناس على مستقبلهم ، وحد علمي فأنت مازلت غير عارف بالغيب. الا اذا حدث هذا ولم يعلن بعد في وكالة انباءك  . حينذاك سأسحب كلامي واعتذر لك ؟

 

اخيرا احلفك بأيلاف اين وجدت اني طائفي وانا الذي لاعلاقة له بالدين ولا طائفة له غير بعض اصدقاء . هل لأني دافعت عن حق عام لكاتب ينتمي الى الطائفة الشيعية في العراق ؟ نعم دافعت عن حقه ككاتب في التعبير  وليس لأنه شيعي .  ثم في نهاية المطاف فأن مصدر الخطأ هو  ايلاف : لماذا تنشرون لكاتب مقالة  وتتنصلون عنها وعنه بأعذار واهية . اهذه هي الشجاعة الادبية ؟ كان المفروض محاسبة ايلاف وليس الكاتب  . ثم متى وجدت اني قد تقلبت ؟ هل لأني ، مثل جميع الناس ، يحب الارض التي ولد عليها ؟ نعم دافعت عن حقوق الشيعة والاكراد حينما كانوا تحت نير حكم صدام  كما دافعت عن شعب البوسنة والجاباس  ودافعت عن ضحايا الكلمة  الذين لم تشأ ان تضع اسمك  على نداءات لأطلاق سراحهم . اتذكر موقفك من قضية الشاعر السوري فرج بيرقدار الذي كان يقبع في اقبية الدولة السورية  ؟  ثم جد لي دينارا واحدا تسلمته من العراق منذ وصولي الى فرنسا قبل اكثر من ثلاثة عقود حتى اليوم  ، اعطيك حديقتي التي لن ابادلها بعشرة قصور من قصور صدام  الذي تتشبه به.

السيد عبد القادر الجنابي

كد كيدك واسع سعيك فوالله لن تنفش الا شعرك ولن تهري الا جلدك .  وانت مني مثل الدبا على خطم الاسد. انت لاتستحق حتى تقريعي لك  لأنك كذاب  وملفق احداث وعبارات . اكتب اليك شفقة عليك  لأنك في نهاية المطاف فرد دون بوصلة ، حتى ولا  مثل الديكة المعدنية اعلى ابراج الكنائس .

آمل انك ستنظر في مرآة غرفتك قبل النوم لترى صورة الكذاب الذي احلامه كوابيس

 

بلا تحية

 

جبار ياسين