|
مهداة إلى روح الشهيد معد غزاي( رحمه الله )
عن غزاي بن درع ( حماه الله ) أنه قال :-
المزمور الأول
قبل أن ينفض الحلم أثواب ترحاله
يسلب من فم الصحو... شوكة ً
يثقبها ... يطويها
فيتخثر الأمل على خارطة الإفتراض
يفتض بكارة شرنقتي الحبلى ..
سعار أجرد
يشطر ثدي الماء .. يكسر بوق الصمت
فيتعرى الأمس .. ويولد من وهج الثلج ...غزال
لا رأس له .. لا يدين
عندها ناديت القلب :-
كن بردا ً وسلاما ًحين تلامسني بمكواة ....الأشياء
حين ترتق في لغتي لغة الصبر ...
وبقايا عطر ضفدعتي .. وسليل الجرح
كن حكما ً وحكيما ً
كن رؤوفا ً ولاتلق ِ وجعي ليـُصْـلب
مبتور.... الأضلاف
غبار الأمس أغنيتي
وعقارب اللحظة تلسعني .. في اللحظة
الآف المرات
أفتقدك اليوم ياولدي
أعاقر خمر فقدك في حانات الروح
لم أدرك أن الترمل سيكون لباسي
الترمل بفقد الوطن .. فقد الأبن .. فقد الـ ...
افتقدك اليوم .. أين أنت
لاتتركني أعانق تمثال الـ ...
لا تتركني أهندس قافيتي في الرمل
أو أتعثر برداء رحيلك ..
لا أثر على الرمال .. لا بصمة على الباب
شبح الصمت يخيم ليلتهم خارطة أعضائي
يلتهم شراعي .. وجعي .. ثلة أيامي المتبقية
يقوس ذاكرتي
يستدرج تراب أنينك
وطيور الذكرى .. ماعادت تنادمني
ما عادت تزرع في أحداقي الشوق
ونهم الـ ...
دعني يا ثغر القبر أعانق وجهه
تراب سرابه
جرحه المشطور
أضئ وجهي في وهج رصاصته
علها اليوم تغادره وتسكن صحرائي
تسكن قاموسي .. جسدي المترهل
ضائعة أيتها الروح ...
هيمي ..
إذهبي ، فيبدوا أن قدمه لن تستضيء فراغي
وأنا المسكون برمق الحزن ... لن استبيح سكونه
رتقي صمتي .. بيدك المملوحة ..
المضمخة بالسواد ...
.......
.......
* * *
آآآآآه
آه .... لو تفتح لي نافذة .. أسمعه صوتي
وأراه .. أراه ينام على ناصية الجرح
يؤثث في ذاكرتي الثكلى ....
.....
ذاك حذائه فوق سريري .. ألعابه
تنتهك( قحول ) مملكتي .. حين أعاني مرض الصحو
كن بردا ً وسلاما ً .. ياولدي
حين تلامس عبق الجرح... ترتق ناصية الأشياء
إدفن أسرارك في رئتي .. !
إزرع أوجاعك في مساماتيّ المثقوبة بالفراغ
إقرع أجراس قنفذتي
فمنجلك ، قد سكن سنبلة الماء
* * *
تحت لثام وجهه القتيل .. نامت زهرة مثلومة
كشفاه عابر متباكي
تلطم السر ..
تفتح أكمام ألسنة الموت الذي ناصبني وناصبه العذاب
تبرمج غوايتها في لغتي
تتمرأى لتقتل خاصرة الظل
تعقد أوتاري في كفنه .. فيغيب شروقي
ويحتضر الحلم
وأرتل (( عصفور الفوضى )) في وهج الجرح
هل طار غراب ملحمتي من (( كبد )) الأمس
أم صار سراب ..
* * *
داجية أحلام الذكرى .. مشنوقة بتضاريس الـ ...
يترجل قرصان أسود
يسترسل .. يمشط سعال الرب
يلقيني رصاصة ، تخترق الخواء
وتلثم عبير الصمت
فأنام .. بأركان زواياك
وتقعرات حروفك المدحرجة
تقاويمي تتلوى اليوم .. تأبى الأرتحال
اللهم إني نويت سفرا ً
لن تقدر .. ناداني ضريحك
اللهم إفسح لي مجالا ً ... كي أتلبس قافية الغدر
أكون فداه...
آآآه .. أيها القمر الشاخص في أعماق الهمس
أيها الطفل الراقد في أقمطة الليل
يا وجعا ً يبعث في سري .. رسائل القدر المستطيل
يا من يبرد في صدري حر .. الـ ...
لاتهجر قافيتي .. إبق َ
فإني عند سرير الرب
قد يقبل ..
لا تدهس قافية المجهول
لا ترحل .. لا.. لا
اللهم إني عبدك .. وأبن عبدك
لا تتركه اليوم يغادر ..أو يرحل
فأنا اليوم فداه
اللهم أنا العاشق البوذي الذي ثنى بالعشق
أنت وهو
هو وأنت
وأنا الفراشة التي هربت من نارك لأسقط فيه
أسكني شاهدة لسانه
قهوة أمسه.. شاي صباحه
نخب انينه
ولكن لايرحل
لا ترررررحل ...!!
تصطك عظامي في الريح وتصفر
كعظام حصان نبذته القافلة العجلى .. ينفق
عند مسيح الرمل الداكن
ياالله ..
لو كان
يقاربني الذئب العجلان لأؤنس وحدته ...
... لأطعت
لو أن غراب
البين .. أبصر وجهي
قبل مغيبه ..
لأمرت.. أن
يُعصى أمرك
ويطاع حنين
الأب .. الباكي
نعم ...
... لفعلت
أأخذ صدره ..
قل لي؟؟!
أأسمع نبض
نجومه؟
* * *
تقدم أيها
العابر
الآن أذن لك
الرب
خانتني قدماي
الآن .. لن أقدر
لم أقدر!!
المزمور الثاني
أقبل الليل
وكان الباب مخلوعا ً
فأفسحت مكانا ً للذي يأتي ولا يأتي
ليقضي ساعة ً عندي
ويمضي في أمان
إيه يا قيثارة الروح .. التي أشجت فؤادي
وأحالت عمريّ المحصود تشكيلا ً بدائيا ً
يبدده ارتيابي
كتلة تحرثها الأوهام يبددها..
غشاء الموت
يحرسها غراب البين
يزرعها .....
أين أنت نبضة الوجدان .. عبر القلب
تمتص عذابي
إنني أبحث عن صوتك .. عن دفئك
بين الرفاق
والصحاب
إنني أهمس ملء العين
عن سيل الـــ. ..
مع العتاب
أتراني اليوم مهجورا ً
كما الأيام .. والأحلام
والماء .. على رمل الصحارى والروابي
ام تراني .. كأنسياب الروح في الديجور
في سطر يمزق صمته الم إنكفائي .. وإلتياعي
وإغترابي
أتقرى فوق ثلج الحائط الطيني
في كهف يمص كيانه
يبلعه سيل إلتهابي
أم تراني اليوم منفي
مضمد بسرابيل الـ....
أين أنت اليوم
ملفوظا ً ..
تودع دمعتي
بين التراب
تلتوي في رعشة الصمت
تغادرني..
حروف العمر ..تنهشني
وتنشر في صخور هزيمتي
كل إكتئآبي
قد تركت اليوم قنديلي
تمزقه خيول الـ....
تفارقني سيول الأمل المكلوم
تبطش بي..
توغل بي
في لجة الرفض
وتقتلني ..
تمزق كل أشرعتي
فتدفع بين أهدابي
مزاميرا ً تزف مواقعا ً
يعلوها تابوتا ً
يغني بين أطلال خرابي
* * *
هل تراك اليوم ..
ترمقني ..
تمازح طي اشعاري
.. وتضحك في مساماتي
ركامات الضمير
هل تراك اليوم
تبهجني
وتسحق من هنيهاتيّ
آثار الحريق
كيف أحكي اليوم
مرتعشا ً نعيبك
كيف أبكيك
وقد ضيعت قاموسي
بين مزاريب ..
الطريق
هل تراني العن
الأيام
أطمسها
لتقرأ.. من مسلاتي
تواشيحا ً .. تهيم
أصرف العمر
سرابا ً يزدهي
مبهوتا ً يطالع
في ربى الأفاق
عما يغلق الأطباق
يلحظها
ويرفثها بين أنخاب
الفضاء ِ
في مجرات التسامي
بين سرداب ..
ودهليز
يلف أديمه
ورماده
غصن كسير .. مع الأماني
وحنين الناقة العرجاء
في درب يطرز وجهه..
سبل الجفاء
في عصور سرمدية فيها دقات الثواني ودقائقها
تعود الى الوراء
تألف اليوم سقوطا ً
فأرى قدماك
أو قدماي
تدميني
وتخترقان في الأرض
تخوما ً وسواقي
وأرى جلدي ّ يوقظ في مجاهله
عصافير الفضاء
تحتسي في غمرة الماضي تراتيل المساء
تنتشل صبر المشاوير الطويلة
في مسافات يغلفها قصور والتواء
إنني الآن أحلق في مسارات الفناء
بين شطآن الحيارى
أجمع العمر ترابا ً .. ثم لا أنفك
أرويه وأنفضه غبار
والحكايات نزيف .. يدور بأفقها
طول إنتظاري
وإغترابي
*

مهند
التكريتي
ضفاف
محتضرة
حين يستأنس الضوء ... محتضرا ً
في كوة المساء
أغادر ..
لأحثو على رمق التراب
شيئا ً من صورتي
وأسكنها
حيث تعرى الفصول
أتركها فوق تل من الريح
ترفع شاهدة الأرتحال
وسط التحام عيون إغترابي
أصلب صهوة الوقت
على فنجان عمري
لأبدأ عندها مسيرة الـ .....
فيتعامد البوح فوق مدى التلاشي
وتنتفض من جرحي ّ المسكون .. بعبق الجمر
.. طقوس الهجير
كتبت فوق رصيف المشاغل
إنتهى !
وألقيت في قاع قلب الزوال
بشيء ٍ من الصمت
لأهزم في القعر كأس الخواء
وأطلق في السهل وعل البكاء
وطيف الأماني
وحشد الرجاء
وما بين حبي .. وهجر الحبيبة
نهر يغادر شمس الظهيرة
ليحتسي شطآنه القانيات
لظى .. الأنزواء
يمزق بين دماء النوارس
أزمنة أخرى
تلتمع عند مساطب الحلم
لغات أخرى .. تتشظى
تبعثرني
تصادر وجه الماء
تهدد أشلائي
تنتشر بين حنايا نزفي المعقوف .. فتسكب
عند حافة الـ …
أنقب عن فانوسك المرمري .. بين الضفاف
وألعق .. في الرمل همس السنين
وأقلب صحائف جنون التوحد
وصمت الأنين
تمازحني قبلات خيام الأمس
تدحرجني فوق منعطفات ساعاتك
ترفثني .. نحو ذكرى الماء
نحو سهولك ..
لألمس في دجى فوضاي
وهجا ً على رفث السنين
أتبعثر بين كثبانك
نحو سهولك
تتسلقني .. لتطرحني إلى قرارك
فيلثمني الشك إلى (( لا إستقرارك ))
تتراجع أصداف شموسي
فتفلح لياليك بإجبارها
على الإنطفاء
أتعلمين .. قلتها اليوم
أن شروق مفاصلي.. قريب
مثل إكتحال ألسنة الرماد
قلتها
فهل سنجلس لننسج اليوم
ونستظل ..
بأسآي
أوغل في التمزق .. وتوغل في التباكي
فلم يكن القمر عندها يقتنص الغمام
ولم تكن قوافلي المقفرة
تنخر الـ ...
لنترك القطار إذن
ونغادر ..
أسى الأحتضار
**

مهند
التكريتي
قصائد
قصيرة جدا ً
( 1 )
أنت..!
المساءات الندية ..
في ليلة عشق .. خريفية
تعاويذ مخملية
ثقوب ترتق نافذة الرب.. وتسمح لشعاع الحب بالتماثل
فتخفق عند مساطبها لحاءات الجسد
تغلفني تفاصيل قديمة ..
تلغي من مسامات وجودي .... تقاليد وثن ٍ أميبي متسلط
أسميته .. أنت !!
( 2 )
مصارحة
من فوانيس عمري المحصود ... عرفت
بأني سأطفأ نجوم الذكرى
وأتصبب إنتظارا ً لتخوم الـ .....
ولإضلاف نافذة ٍ تضاء في شتاء الفراغات اللاإنسانية
لإصداء قافية ٍ تتلبس عري الرب
هكذا يبدأ موسم اللابوح في التلاشي
ويستوطن اللاممكن في مبنى ... أعضائي !!
( 3 )
نظرة...
في لحظة ٍ مرتعشة ..إخترقت شرنقتي الحبلى
سعار .. نظرة ٍغجرية
فأنهزمت ..
خاصرة الظل ... في أحداقي
تكورتُ.. لأدفن لحظات
الأنا – أنت
وأزرع في بواكير أغنيتي
الأنا – هي
( 4 )
تجليات
منكفئة
مسافر
في حرائق اللامنفى
أترنح بين دروب تناثرت على وجنتيها
صورتك
فأنشطر ثدي الماء
وتهشمت قلاع الصبر
وأتضح أن مابينهما
مستلب الـ ....
( 5 )
أحلام
مقعرة..
قبل أن ينفض الحلم أثواب ترحاله
يسلب من فم الصحو ...شوكة ً
يثقبها .. يطويها
فيتخثر الأمل على خارطة الافتراض
|