|
ان كلا من افلاطون وارسطو يقولان بان الفن محاكاةالطبيعة ولكن هناك فرق بين
الاثنين في ثمة شيئ:
اعتبرافلاطون بان الفن سحر لكنه سحر يجردمن كل سطحيته فهو لهوغير مؤذ وهو جنون
ينقلنا الى عالم اخر وهو عالم المرئيات أي المثل الاعلى أي طريقة التعبير
بواسطة اشياء حسية من عالم المثل.وتعتبر القيم الافلاطونيةفي الجمال هي المقياس
واعتبر الجسم البشري هو الاساس للتقييم ومعيار يجب ان يؤخذ به أي انه اعتبر
الانسان مقياس المقاييس وبعدها دعى افلاطون الى محاكاة الطبيعة حيث انتقل من
جمال الاجسام الى جمال النفوس ومنها الى جمال العقل لان الجمال لايتفق مع الحق
والخيرلكن المحسوس ينتمي الى الحق والخير أي دخل هنا نظرية الحس والمحسوس أي
(الادراك الحسي)وبهذا فقد دعى افلاطون الى المحاكاة الذي اعتبره جزءا مهما في
انتاج العمل الفني لانه يعتبر المحاكاة ترديد حرفي لعمل فني مشابه بدقة ذلك
النموذج الموجود خارج العمل الفني لكن يتسامى منها وليس النقل أي الانتقال الى
ميدان المرئي المثل الاعلى وبهذا نستطيع القول بان
موقف افلاطون هو موقف موضوعي مثالي .
امابالنسبة لآرسطواعتبر الفن محاكاة للمظهر الحسي للاشياء كما تبدو في الواقع
ولكن بتصوير حقيقتها الداخليةاي محاكاة الجوهر أي ان الفن له دور مزدوج هو
ماكاة الطبيعة ثم التسامي عنها.
والمحاكاة عنده انتقاء واعتبره وسيلة من التطهر من الانفعالات الضارة ونوعا من
الدواء النفسي وبهذا يمكن ان نقول بان موقف
ارسطوفهو موقف موضوعي واقعي .
|