|

زهير بهنام بردى
مخصصة لموقع
الكاتب العراقي الرجاء النقل يجب
أن يتم بموافقة الشاعر فقط
ولك يا مذاق الملح / في رخام
التماثيل /لك هذا المديح /
وردة البنفسج و أفخاخ الذئاب
وأقفاص اللسان / لك / استلق كانك
الوحيد في الضؤ / وأنت تتذوق غيمة
تطهرك من تجاعيد النبيذ / وتطلق
لا تخطا ولعك بالقنص / هكذا في
تاج ضباب / وبياض منديل مطعون
بتبغ مساء كثيف / وأكذوبة
الستـّات يهتكن اكفهنّ بعطر
باريسي رخيص / يا كثير الغنج
يتنقط الموج زرقة حين تقبل / ترسم
بالزيت غبارا يضيء زيتونة /تسرق
سواد ظلام /وأنت كما أنت بالياقوت
تخضر / والخزامى من فتنة تميل
عليك / لا عليك أحشو خاتمك
بالبخت ودحرج المذاق وحده
بالفوهات / ككرات البليارد
وهكذا / تطق ُّزهورُ الرمّان / لا
تشبه هذا النافخ الأحمر ومرضعاته
/ في فم الربيع / قد يثقبك من وجد
هذا المذاق / وقد يرجمك بالضغط
ونون النسوة / وتنحت الحائط
/يسيل بجصه ولبخه وحصاه / تبعد
عنه / وتسمع رنـّة فناجين فيك /
تغفو يا لعطرك / في المكان
القديم من دارة كنت فيها زعفران /
يا لذاك الخروع والزعرور والسمّاق
/ هاجموك فيك ينتهكون رائحتك /
يدوخون بالدمع والبصل والدنان
يتفرقون غيوما سوداء/ الجنيـّات
على نوافذك الطلسم /ينثرون
الحنـّاء ويطلقون العنقاء/ تغفو
في فناء قديم في عنـّاب قميصك
المتوهج بالزان والقهرمان
والابنوس / يا لقارورتك مثقبة
بجمان / لها ان تتناثر مزهوة
كشفق رومانسي ولها نجوم في درب
التبـّانة/ وبعضي /وشرائط حمراء
من جمر مطيبة بحليب /ولها نكهة
الزبد بموائد عوائل في اعلى نوافذ
حي مار يوحنا /غطاؤها لبلاب
ومنقارها في الصبح/ يجرحنا بحفيف
الاوكورديون واصابع الاشجار / لا
.. لا تضرم الكشمير في عطر ثيابك
ولا ترشرش النوتة في خلخال محمر
فرط ما يراه اكتب مشيئتك يا
المذاق بالندى / وبابتهاج رف ّ من
آخر الليل / ماس الاضوية بعيد/
وبعيدة غرانيق الحانة / وحبـّات
المطر فوق حصير السهرة وحصى
الضفاف / لانك الثلج تتضور /
ينفتح رمل يديك/ فينفرط برق
التاليف من خرز المعبد الرخام /
يفتح الفم رائحته / يجلس قوس قزح
اللسان بالوانه محتشدا في حديقة
السماء/ لا ليس هذا الكلام حشد من
المناديل / ليس ما مسّك قليل
الغنج
يا المذاق / لستَ سواك من رمى
النوافذ َ والشرفات والمساء من
السماء /ومضى ليلـَه هكذا ماحيا
من متحف الهواء / عواء القطارات
وهيئة عنكبوت / تقص الضباب لناصية
البحر يصففه بالأيقونات / وبخط
مسماري انيق يطلق غزلانه / تتبعها
اشجار الفستق والكمثرى واللبان
/ولا بد لهذا العالم كله يا
المذاق / لا بد باكمامه العناب /
واردافه اللبلاب / ان يغسل نكهتك
بالزبدة والعسل /يتقدم فيك / الى
قوس هب ودب /وانت تطلق من غسق
يديك / الربيع /وتتجلى محنكا
بالحكمة / ادعوك منذ أميال
واغفاءة / مذ نما في النبض ارجوان
/ فاختة مني اليك سريعا تهدل
/ليفلّ القلب/ حصاد العمر في كمين
له في حجابات النساء / في مخملهنّ
الشرقي باللوز والكستناء
والسيسبان /ربما كان عليك تستميل
الطيور / وانت ما زلت الى الان
تجلس مثل كاهن في سعادات
المعترفين بالذنوب/ وتضج بدموع
وخطايا ثقيلة ونعاس عميق/ لقنديلك
اذ تنضج القرابين في الكاس/ تمعن
هذه السماء وتتبع اللامع
الكرستال/ من كفيه يحفر اصبع هذا
الجمال بوابة تتعطريا المذاق مذاق
الفراشات في قدح فضي من يديه/ يا
له /يدفعها / خلّوه يقذفها حصى في
خزائن المثقوب بئره بشمعة
ظلام/وذئب خيانة / يعصف مذاقه/
ينعش في قلادة الصديق الصباح / يا
لك تنحت القبلات وتنقشها ابدا
كخيط صيد بحري /وتهتف / هذه حيطان
من قوس ظلام فاتن / الايام تسرد
سيرتك /تتقطر لوحة ذهب الكلام
/مصباتها من جرار مرمر يخفق
باللوعة والكدمات /والبق اللاصق
/يا أنت مذاق مطرز /من قش الماء
/رطب المخدع منعش الملمس / كنكهة
حمام ليلي في مهب /يمؤ بالقطا
والشواهين ,والدمع دسّ عشه في
جوهرتي يوم أمس/سادمنك واجلب الى
مائدتك الصلصال دمثا بالشمس /
ودمي كواكب وزعتر وريش كتابة /
وحرير جمر وثمر ناضج وليل قرنفل /
ولا انسى يا سيرتك المذاق الطلع
وتفاحة حواء وشراب ماريوحنا /
والى بدء نكهة قنديل / وخزائن ظل
/ وهفهفة ثياب سيدة تنزل من لوحة/
وفوضى خردل في كف كاهن المعبد /
اليك يا المذاق / كاسي في المساء
فارغة / ودناني تهب ّ الى عبق
الزيتون / وملوحة اليانسون والعلك
المحلي/ لهبا يبوّخ
Zuhair.burda@
yahoo.com
|