ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

 

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

  يجري تحديث الصفحات الثقافية أسبوعيا, ونعتذر عن نشر المواد, التي سبق وجرى نشرها على النت, لطموحنا الدائم, تقديم الجديد من نصوص الثقافة والإبداع.

 

 

 

موقع الكاتب العراقي

 

 

 

الفنان والاعلامي صاحب شاكر

(العراق اولاً ) الى القناة العراقية .. مع التحية

تأريخ النشر

March 18, 2009

 

كثيراً ما أثارني هذا الشعار الذي يدلنا على حس وشعور وطني عالي عندما يتم تطبيقه, ليختزل مرحلة مهمة في حياة الانسان العراقي الذي يكون ربما قد فقد بعضاً من وطنيته عكس العرب الاخرين للاسف الشديد, وذلك بسبب الادوار السياسية المعقدة والتناقضات والتناحرات السلطوية الحصصية الكرسوية وما الى ذلك من مصطلحات فلسفية سياسية ,, لم ولن يستوعبها او يهضمها الانسان العراقي بسهولة تحت مسمى (الديموقراطية) التي كنا نتطلع اليها ,ولكن ارض الواقع فيه  لمسات حقيقية بدأت فعلا تظهر للعلن والديموقراطية غايةٌ نريدها ونطمح اليها .

 

أعود لشعار (العراق اولاً) وأتحدث هنا  بشكل خاص عن اهتمام الاعلام وشبكات الاعلام العراقي الذي هو اخطر سلاح في كل المراحل والظروف, فنجده وللأسف اي الاعلام العراقي مازال الى الان يفضل التوجه القوموي على الوطني!! وهنا أقصد جانباً مهما في حياة الانسان المعاصر, الذي صار شاء ام أبى رفيقاً حميماً لضيفه المفضل جهاز (التلفاز),, فأنه وبدون عناء يختصر الزمن والمسافات ليحل بين العوائل التي سئمت عالم المساجلات السياسية, باحثة عن متنفس يجسد الآمها واحلامها على حد سواء, لتجد ضالتها في المسلسلات التلفزيونية التي تحاكي الواقع والخيال ايضاً على حد سواء .

 

أمثال كثيرة تنطبق على وصف هذه الحالة الغير منصفة ولازال المثل الرنان فاعلاً حتى في العراق الجديد: (مطربة الحي لاتطرب) ؟؟

التلفزيون العراقي هو ابو التلفزيونات العربية لانه من أقدمها وأنضجها خبرة وكوادر وإعلاميين, لانه تأسس في اوائل خمسينات القرن الماضي,  ناهيك عن الظروف الاستثنائية لبلد مثل العراق, منذ الستينات من القرن الماضي  لحد عام التغيير الاهم في تاريخ العراق المعاصر عام ( 2003).. والذي أسقط أخطر دكتاتورية فردية وكلنا كعراقيين عشنا الاحداث, فأصبح لكل عراقي قصة درامية مؤثرة  !!  فأين الاهتمام ( بالدراما العراقية) التي كانت لها المساحة الاوفر على الشاشة العراقية ؟؟

 

 السؤال ايضاً موجه الى قطاع الانتاج الدرامي خاصاً او عاماً , فلازالت المؤسسة العامة للسينما والمسرح العراقية شامخ بناءها وتزخر بكافتريا الطابق الخامس وفيها عشرات الطاقات من مؤلفين ومخرجين وممثلين كلهم محترفون وذوو اختصاص !!! وها هي شبكة الاعلام السوري ..عفواً (العراقي ) شاهقة شامخة العمارة والزخرفة الفنية الجميلة تزينها, وفيها ايضا العشرات من الفنيين المبدعين ذوي التاريخ الطويل, والذين للأسف سيحالون على التقاعد وهم في امسِّ الحاجة للعودة لقطاع الانتاج الدرامي الفاعل الذي أثرى المكتبة التلفزيونية العراقية..  حتى بدأ الشريط يلفظ انفاسه الاخيرة على امل إعادة الحياة له حينما يعرض على قنواتنا التي زاد عددها عن 35فضائية اضافة للمحليات , وعلى حد علمي نحن اكثر دولة عربية اصبح لديها قنوات إعلامية في العالم العربي , لا اريد هنا ان اعتب كعراقي على احد لان لكل مسؤول ظرف يحكمه.

 

 ربما لان مُنتجي المسلسلات والتمثيليات العراقيين يريدون كسباً فاحشاً لبيع الاعمال الدرامية العراقية والتي تُنتج الان اكثرها في سورية البلد الشقيق,, وطبعاً من حقهم ذلك لان الانتاج التلفزيوني فيه كلفٌ عالية, ولكن هناك طرق ووسائل اخرى, ليس بالضرورة أن تعرض القناة العراقية المسلسل العراقي عرض اول ؟؟ يمكنها أن تعرضه عرضاً ثانٍ بكلفة شراء اقل, ولا اعتقد بالنسبة للمؤسسات الحكومية كشبكة الاعلام العراقي ذات الميزانية الجيدة غير قادرة على شراء المسلسلات العراقية,  فاذا طلبت الشبكة تخصيصات مالية من الحكومة لدعم الدراما العراقية وعرض الاعمال العراقية بدلاً من السورية التي نشاهدها هذه الايام بأستمرارعلى قناة العراقية والتي أصبح يديرها الان شخص كفوء ونزيه ووطني وأكاديمي محترف هو الاستاذ الدكتور عبد الكريم السوداني الذي هو الان يصارع مخلفات من سبقه ونحن ننتظر منه التغيير واعتقد لمساته الان بدأت تظهر في العراقية , لاأعتقد ان الحكومة سترفض الطلب,, ليكن شعارك ايها الصديق بجانب (شعار العراقية - العراق اولاً).

 

    ولااحد هنا يقول إن الدراما السورية غير جيدة وقد غزت السوق العربي ؟؟؟ هذا طبعاً له اسباب لان الدعم الحكومي وراء نجاح الدراما السورية ولا اريد (عمل دعاية للدراما السورية) .. لانها ليست بحاجة الى الدعايات, لقد فرضت نفسها على الجميع دون استثناء رغم مواضيعها المتشابهه في اكثر الاعمال .

 

ليكن شعارنا (العراق اولاً).. لنعمل في كل المفاصل بهذا الشعار لان العراق يستحق منا ان نخلص له ونحن لسنا باقل من الاخرين علما وثقافة وقصص يشيب لها رأس الرضيع ؟ ولتكن تجربة اليابان امامنا منهاج نعمل فيه في ردة فعلهم تجاه حالة التحدي عندما قُصفت هيروشيما وناكزاكي بالقنبلة الذرية , فأصبحت اليابان اهم دولة في العالم في التكنولوجيا والعقول الجبارة؟؟ فالنتذكر المقابر الجماعية ؟؟ فالنتذكر حلبجة؟؟ فالنتذكر اطفال العراق الشهداء؟؟ فالنتذكر؟؟ فالنتذكر إن لكل عراقي قصة؟؟ 27 مليون قصة ستسجل في تاريخ( العراق اولاً).

 

 

صاحب شاكر

امريكا/ مشغن