ثقافة وأدب

 

المواد ترسل الى

 

wwwiraqiwriter@yahoo.com

 

  يجري تحديث الصفحات الثقافية أسبوعيا, ونعتذر عن نشر المواد, التي سبق وجرى نشرها على النت, لطموحنا الدائم, تقديم الجديد من نصوص الثقافة والإبداع.

 

 

 

موقع الكاتب العراقي

 

 

فوزي الاتروشي

الحلة تحتفي بالاديب الكوردي جلال زنكابادي

 

تأريخ النشر

April 19 2009

 

 

فوزي الاتروشي

وكيل وزارة الثقافة

يوم (1/4/2009) انفتحت قلوب اهل الحلة وازدانت بساتينهــــــا فرحاً ، فقد كنا على موعد مع البيت الثقــــافي في بابـــــل للاحتفـــــاء بالكاتب والشاعر الكوردي (جلال زنكابادي) الذي شاءت الاقدار ان يصاب بجلطة قلبية وهو في الطريق الينا فأزداد بين جمع المثقفين والشخصيات حضوراً ووهجاً .

ولم اكن مبالغاً في كلمتي حين قلت (اننا اردنا البيت لأهل الحلة فأذا هو بيت ثقافي لكل العراق واذا اردناه موقعاً لتواصل المثقفين في المدينة فأذا هو بستان عامر لكل الوان العراق جبلاً وسهلاً وهوراً) . كانت فرصتنا غامرة ونحن نتحدث عن الادب الكوردي من خلال شخصية كاتب وشاعر ومترجم هو (جلال زنكابادي) الذي ظل منتجاً ومثمراً ولكن في نفس الوقت مغموراً وبعيداً عن الاضواء ربما لأنه كما اعرفه من خلال لقاءات عديدة في اربيل يكره الشهرة ويفعل كثيراً ويقول قليلاً واذا قبل بدعوة البيت الثقافي في بابل منعه قلبه المتعب والمثخن بالحب والجراح معاً من الحضور ولايسعني الا ان اتمنى له من الاعماق بأسم وزارة الثقافة الشفاء والخير والعافية فما زلنا بحاجة الى نزيف قلمه وليس قلبه .

كان نهاراً جميلاً تميز فيه مثقفوا (بابل) بتقديم مبادرة جميلة للغاية حين اقيم معرض تشكيلي للفنانين السجناء فكانت لحظات وجدانية عميقة المغزى ونحن نرى لوحات مفعمة بالامل والتفاؤل والحب والتوق نحو الحرية مرسومة من قبل اناس  يقضون العقوبة خلف الجدران . ورسالة هذا المعرض تقول ان السجين انسان قبل أي اعتبار اخر واذا كانت حريته مقيدة مؤقتاً فأن من واجب المجتمع ان يفقده حرية التفكير والعطاء والابداع ليكون طائراً طليقاً وانساناً منتجاً بعد الخروج من السجن .

كانت الحلة جميلة كما توقعنا وهي اجمل بمضايفها التي كرمنا اصحابها لنقول التواصل الاجتماعي هو ركن اساسي في تنمية الحوار والوئام والتواصل بين شرائح المجتمع .

لجلال زنكابادي العافية ومواصلة الابداع ولأهل الحلة زهرة حب يانعة وهي تستقبل ببيتها الثقافي العامر وبمضايفها السخية حشد المثقفين .