1 ـ إنهيار إمرأة أمام المرآة
أمام المرآة
عارية كحواء
طاهرة كمريم
وحيدة كالإله
أكثر تحطماً وإنكساراً من أمٍ نفساء
مات وليدها
تحملُ قنينةَ دواءٍ فارغةٍ
تُحدقُ في وجهها الشاحب
دون أن تتوجسَ خيفةً من أن يمسّها جنٌ ما
واقفةً أمام المرآة
تحدق في طُهرها
ووَحدتها
حتى اللحظة التي تُشَلُّ يدها من حملِ القنينة الفارغة
تتأمل نفسها والقننية الفارغة
أمام المرآة
عارية
تفكر للوهلة الأخيرة:
يا ترى أي منهما تنهارُ
محطمةً مهشمةً
قبل الاخرى
2 ـ النظارة
عينانِ كعدوتانِ
في جيدك .. خجلتان
تبغضانِ عِشقَنا
أنظر: عندما نحتضن بعضينا
كيف يتناهى إلى الأسماع
إنكسار النظارة
قبل إنهيار جميع الجدران
3 ـ التسليم
في ظهيرة ماطرة
زخةً .. فزخةً
يضعُ رَجُلٌ
قدمَهُ اليمنى
في منزلِ أحلامي
هو
ظلٌ معتمٌ
تحت مظلةٍ سوداءٍ
يعلقُ وردةً على ظفيرةِ رغباتي
مغطياً أحلامي
ويَنْبُتَ فيّ:
وأنبُتُ أنا
أغدو حُلُمَ طفلٍ
يحب اللعب فوق الغيوم
أعشقُ شارِبََهُ
صباح بنفسجي
هو
خطوتانِ معتمتانِ
عينانِ مضيئتانِ جداً
يعودُ إلى منزل أحلامي
أتحول بدوري إلى حلمِ فطرٍ
وأعشق رائحة إبطهِ
بدورهِ يدخل طمعَ خوخةٍ وحيدةٍ
إلى فؤادي
ترتفع أحلامي
كطائراتٍ ورقيةٍ
ومن ثم تتوارى عن الأنظار
سأسلِّمُ أحلامي إلى خصلةٍ من الضياء:
في تلك الظهيرة
التي يطَيّرُ فيها رجلٌ أحلاميَ
بيده اليمنى
يَضعُ خوخة في كفي
ويُنْبِتَ في أحلامي:
أنبتُ أنا