خلق النظام الدكتاتوري المقبور في العراق ، طيلة مكوثه جاثما ً على صدور العراقيين ، أدواة ً له في كافة مجالات الحياة ، ومنها الوسط الثقافي ، وتحديدا ً الوسط الموسيقي .

كانت تلك الأدوات من الموسيقيين والمغنين على نوعين ، النوع الأول مرغمين ، غير مقتنعين بما يطلب منهم ، للحفاظ على حياتهم . اما النوع الثاني  فكانوا أبواقا ً للسلطة ورأسها العفن ، عن قناعة وسبق اصرار .

ففي الوقت الذي يهان فيه النوع الأول بشتى الطرق ، كإجبار العازفين على العزف ووجوههم متوجهة نحو الحائط ، وأكثر من ذلك . بل أعدم البعض من المطربين ، كما حصل مع الفنان الشهيد ( صباح السهل ) ، كان النوع الثاني يحظى بالدعم الاعلامي والمالي داخل العراق وخارجه .

واليوم ، اعلن الفنان ( كاظم الساهر ) شرطه للغناء في العراق ، عبر احدى الفضائيات العربية ، بتوفير الأمان لجمهوره ؟؟؟؟؟؟ . غريب هذا الشرط .

هل يعرّفنا الفنان من هم جمهوره ؟

هل هو جمهوره القديم الذي يحلم بعودة النظام البائد ؟

هل هذا الشرط لحمايته أم حماية الجمهور ؟

هل سمع بأن الاجهزة الأمنية العراقية البطلة ، تحمي بعض العراقيين دون غيرهم ؟

أم أن في التصريح رسالة مفادها أن لا أمان في العراق الجديد ؟ كما يحلو لأعداء العراق أن يشيعوا ويتمنوا  ؟ رغم بعض الحوادث القليلة هنا وهناك .

نحن لا نريد محاسبة الفنان ( كاظم الساهر ) على الماضي ، فليس خافيا ً على أحد ، العلاقة الحميمية بين الفنان ( كاظم الساهر ) وبين المقبور عدي صدام حسين .

 إن زمن النظام المتخلف ذهب الى مزبلة التاريخ دون رجعة ، لكننا نتوقع من هذا الفنان العراقي أن يتواضع ويؤمن بأن هناك عراقا ً جديدا ً توفر حكومته المنتخبة وأجهزتها الأمنية الوطنية الأمن والسلامة لكل المواطنين ... جمهورك يا كاظم وغير جمهورك. .   

أنت تتمنى أن تغني في العراق ،  فهل لك أن تشترط على الدولة العراقية هذا الشرط الغريب ؟ أم أنك كما يقال :  مجدّي ... ويتشرّط ؟

 

* - مجدّي : متسوّل